|
|
42/ اقتصاد/ فاعليات اقتصادية: مشروع مدينة عمرة فرصة استراتيجية لتعزيز التنمية المستدامة في المملكة.. إضافة أولى وأخيرة
|
وأشار الدويري إلى أن اعتماد مشروع مدينة عمرة على مفاهيم الاستدامة والطاقة النظيفة والبناء الأخضر سيحدث تحولا هيكليا في طريقة عمل شركات المقاولات الأردنية، إذ سيدفعها إلى تحديث تقنياتها، ورفع كفاءة كوادرها، والاتجاه نحو تطبيق أنظمة بناء حديثة ومعايير عالمية في الجودة والسلامة وإدارة المشاريع، ما سينعكس إيجابا على تنافسية الشركات الأردنية في السوق المحلي والإقليمي، ويمكنها من دخول شراكات استراتيجية مع شركات عالمية تنقل الخبرات والتكنولوجيا المتقدمة إلى السوق الأردني. ورأى أن ضخ الاستثمارات الأجنبية والمحلية في المشروع، من خلال نموذج الشراكة مع القطاع الخاص، سيعزز ثقة المستثمرين بقطاع الإنشاءات الأردني، ويوسع قاعدة التمويل المتاحة للمشاريع الكبرى، ويوفر بيئة أكثر ديناميكية للمنافسة العادلة، ويرفع من قدرات الشركات الوطنية على الاستمرار والنمو. وأكد أن تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع، وما تتضمنه من منشآت استراتيجية كمركز المعارض والمؤتمرات، والمدينة الرياضية، والمدينة الترفيهية، والبنية التحتية الشاملة، سيشكل حافزا مباشرا لتحريك عجلة الاستثمار في قطاع المقاولات خلال السنوات المقبلة، في وقت يشهد فيه القطاع تحديات كبيرة نتيجة تراجع حجم المشاريع سابقا، ما يجعل من مدينة عمرة فرصة لإعادة التوازن إلى السوق وتعزيز السيولة داخل الشركات. وخلص الدويري إلى أن مشروع مدينة عمرة لا يمكن التعامل معه كمجرد توسع عمراني، بل باعتباره مشروعا اقتصاديا وطنيا متكاملا، سيكون له آثار طويلة الأمد على نمو قطاع الإنشاءات، ورفع مساهمته في التنمية الشاملة، وتحفيز الاستثمار، وتوفير فرص العمل، وتحديث أدوات الإنتاج، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة المقبلة ورؤى التحديث الاقتصادي في الأردن. بدوره، قال الأمين العام للاتحاد العربي للنقل البري، مالك حداد، إن مشروع "مدينة عمرة" يمثل فرصة تاريخية لبناء مدينة حديثة بمعايير عالمية، مؤكدا أهمية أن يكون النقل العام العمود الفقري للتطوير. وبين أن هذا النهج سيضمن أن تكون مدينة عمرة ليست مجرد ضاحية جديدة تعتمد على السيارات، بل مدينة مستقبلية مستدامة، حيث النقل العام الخيار الطبيعي والمريح للجميع. ودعا إلى اعتماد استراتيجية تخطيط عمراني تركز على إنشاء مجتمعات سكنية وتجارية مكثفة ومختلطة الاستخدامات حول محطات النقل العام، بحيث يمكن للسكان المشي أو ركوب الدراجة للوصول إلى المحطة خلال 5 إلى 10 دقائق (400-800 متر). ودعا حداد إلى ربط رخص البناء بالقرب من محطات النقل مع تنفيذ حملة توعية مبكرة لترسيخ ثقافة النقل العام، إلى جانب ضرورة التركيز العمراني حول المحطات، ثم الاستثمار المبكر في الأنظمة الذكية والتكنولوجيا، ما يتطلب شراكة حقيقية مع القطاع الخاص في التمويل والتشغيل، مع اتباع المرونة التخطيطية للتكيف مع التقنيات المستقبلية، مثل المركبات ذاتية القيادة. من جانبه، أكد ممثل القطاع المالي والمصرفي في غرفة تجارة الأردن، فراس سلطان، أن إطلاق مشروع مدينة عمرة يشكل فرصة استثمارية واستراتيجية كبيرة للقطاع المالي والمصرفي في المملكة. وقال سلطان إن المشروع يمثل نموذجا حديثا في التطوير الحضري المستدام، ويتيح للقطاع المالي والمصرفي تقديم حلول تمويلية مبتكرة لدعم الاستثمارات والمشاريع الاقتصادية ضمن المدينة، بما يعزز دور البنوك والمؤسسات المالية في تحفيز النمو الاقتصادي. وأوضح أن تخصيص أراض لمشاريع استثمارية وتجارية وتعليمية وصناعية ضمن المرحلة الأولى من المشروع يوفر بيئة ملائمة لتوسيع نطاق الخدمات المصرفية والمالية للشركات والمستثمرين، بما يشمل التمويل التجاري والاستثماري وقروض المشاريع والبنية التحتية. وأكد سلطان أن مشروع مدينة عمرة سيوفر فرص عمل جديدة، وينعكس إيجابا على حركة القطاع المالي والمصرفي من خلال زيادة حجم الاستثمارات والتمويلات المطلوبة لمراحل تنفيذ المدينة، ورفع القدرة التنافسية للمملكة في جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية. بدوره، قال الخبير التنموي الدكتور محمد الفرجات، إن إطلاق مشروع مدينة عمرة يمثل لحظة فارقة في مسار التنمية العمرانية في الأردن، فهو ليس مشروع إسكان عابر، بل رؤية وطنية شاملة تشمل إشراك الشباب في اقتصاد المعرفة والصناعة والإنتاج. وأكد أن شرق عمان لم يعد بحاجة إلى توسعة سكنية فقط، بل إلى مدينة ذكية مستدامة تخفف الضغط على عمان والزرقاء، وتفتح آفاقا للاستثمار والتوظيف والتنمية. وأشار الفرجات إلى أن المشروع يمكن أن يكون ركيزة لتأسيس قرى إنتاجية ذكية في البادية، تعيد توزيع السكان وتوفير فرص عمل حقيقية، وتمنح البوادي دورها الطبيعي في تنمية المملكة، وهو ما يراه أساسيا لحماية الأمن الغذائي والمائي والاجتماعي. واختتم الفرجات بالقول إن مشروع مدينة عمرة ليس حلا مؤقتا، بل يمثل فرصة استراتيجية لتعزيز التنمية المستدامة في المملكة، وإطلاق عهد جديد من النمو الشامل. --(بترا) س ص/ ن ح
29/11/2025 18:04:13
|