الاخبار
 

                                                                                                                   

الرئيسية                 إتصل بنا    English

 

              
 

 

33/ محلي/ مختصون : المخدرات تأثيراتها تتجاوز الأجساد وتُنمي السلوكيات الخطرة       

 

  عمان 3 نيسان (بترا)- رسمي خزاعلة- أكد مختصون في مجال التوعية والعلاج من المواد المخدرة، أن آفة المخدرات باتت تشكل تحديا يواجه العالم بشكل عام، وأصبحت ترتبط بشكل مباشر في تنمية السلوكيات الخطرة وارتفاع مستوى الجريمة.
وأضافوا في أحاديثهم لوكالة الأنباء الأردنية(بترا)، أن التقارير العالمية جميعها تشير إلى زيادة أعداد الوفيات من متعاطي المخدرات نتيجة الجرعات الزائدة، وانتشار الأمراض المرتبطة بالتعاطي مثل التهاب الكبد الوبائي والإيدز ومراض القلب والاضطرابات النفسية وغيرها. كما تشير إلى ارتفاع كبير في نسبة الجريمة الناتجة عن تعاطي المواد المخدرة.
وقال المدير السابق لمركز معالجة المدمنين التابع لمديرية الأمن العام، العقيد المتقاعد فواز المساعيد، إن هنالك أزمة متصاعدة تسببها المخدرات، وتقودها شبكات تهريب متطورة وتساهم فيها كمية الإنتاج الكبيرة للمواد المخدرة المصنعة على المستوى العالمي، مشيرا أن الدراسات وجدت ارتباطا وثيقا بين وعي المجتمعات ونسبة تعاطي المخدرات، حيث أكدت أن المجتمعات التي تمتلك وعيا عاليا بخطورة هذه المواد تتناقص فيها نسب استخدام المخدرات.
وأوضح أن هذه الظاهرة العالمية التي بدأت تتنامى في مجتمعاتنا، لا يمكن حلها أو اجتثاثها بالقوة الأمنية فقط ولا بد من التشاركية بين جميع المؤسسات في سبيل الحد من انتشارها، مؤكدا أن المؤسسات المجتمعية والتربوية تلعب دورا هاما في تفعيل محوري الوقاية والعلاج من خلال التوعية الشمولية بمخاطرها وأبعادها النفسية والاجتماعية والاقتصادية، وإقناع المدمنين بالتوجه لمراكز العلاج للتخلص من سموم المخدرات في أجسادهم.
وأكد المساعيد أن التوعية تُعد المحور الأول في تحصين المجتمعات وخاصة فئة الشباب من انتشار وتعاطي المخدرات التي أصبحت ذات علاقة وثيقة بالسلوكيات الخطرة، مشيرا إلى أن الواجب الوطني يتطلب منا جميعا التصدي لهذه الظاهرة والعمل على الحد من تناميها بكافة السبل، استنادا إلى برامج مدروسة تشمل كافة المحاور الوقائية والعلاجية والأمنية والقانونية والتربوية.
وبين أمين سر الجمعية العربية للتوعية من المخدرات والعقاقير الخطرة، الدكتور محمود قظام السرحان، أن لموقع الأردن الجغرافي دورًا مهمًا في أزدياد محاولات عمليات تهريب المواد المخدرة، حيث تحيط به مناطق تشهد اضطرابات أمنية وحالة من عدم الاستقرار في الدول المحيطة، وأنه ورغم إحباط الجهات العسكرية والأمنية مئات محاولات التسلل وتهريب المخدرات خلال عام واحد، إلا أن أزمة المخدرات ما زالت متواجدة وذلك يحتاج إلى نهضة مجتمعية لمساندة الدور العسكري والأمني.
وأكد السرحان أن المواجهة لم تعد تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تمتد إلى دور الأسرة والمدرسة ومؤسسات المجتمع المدني، التي من واجبها السعي إلى تعزيز الوعي والوقاية المبكرة، باعتبار أن المخدرات لم تعد مجرد مشكلة فردية، بل قضية مجتمعية شاملة، مشيرا إلى أنه ورغم التقدم الملحوظ في الحد من مؤشرات انتشار المخدرات في الأردن، إلا أن التحدي ما يزال قائمًا، ويتطلب تكاتفًا مستمرًا بين الجهات الرسمية والمجتمع، فالمعركة ضد المخدرات ليست أمنية فحسب، بل هي معركة وعي وثقافة ومسؤولية مشتركة لحماية الأجيال القادمة.
وقالت أخصائية الوقاية من العقاقير والمواد الخطرة الدكتورة هيام وهبه، إن تعاطي المواد المخدّرة له مخاطر كبيرة تمسّ الجسم والعقل والحياة الاجتماعية بشكل عام، وفي غالب الأحيان يكون تأثير هذه المواد طويل المدى، حيث تساهم في تلف الكبد ووظائف الكلى وضعف الجهاز المناعي وغيرها من الأمراض الخطيرة التي تصل إلى فقدان الحياة أحيانا.
وأكدت أن عالم المخدرات خطير جدا حيث يعد الأدمان دافعا رئيسيا للانتحار نتيجه تسببه بأمراض القلق والاكتئاب والهلوسة وفقدان الاتصال بالواقع مما يزيد من الدافعية لارتكاب السلوكيات الجرمية والانحراف، مشيرة إلى أنه في مثل هذا الحالات يُعد العلاج المبكر هو الطريقة السليمة لحماية الاشخاص والمجتمعات.
--(بترا)
رخ/أس



03/04/2026 15:29:36

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 



 

 

 

 

 
 

جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء الأردنية © 2025