|
|
40/ اقتصاد/"تطوير المدن": مشروع مدينة عمرة محرك رئيسي للاقتصاد
|
عمان 8 نيسان (بترا)- أكد رئيس مجلس إدارة الشركة الأردنية لتطوير المدن والمرافق، المهندس مصعب المهيدات، اليوم الأربعاء، أن مشروع مدينة عمرة يمثل طموح الأردن ويعد محركا اقتصاديا رئيسيا، متوقعا أن يسهم في تنشيط أكثر من 50 قطاعا اقتصاديا. وأوضح المهيدات، خلال جلسة "آفاق تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في رفد المشاريع الاستثمارية الكبرى"، التي جاءت على هامش الملتقى الاقتصادي للبعثات الدبلوماسية في الأردن، أن مشروع عمرة يقام على أراضٍ مملوكة لصندوق الاستثمار الأردني، وتنفذه الشركة عبر مشاريع ذات أولوية، مثل الاستاد الدولي، والمدينة الرياضية، وأرض المعارض، وحلبة سباق السيارات، إلى جانب تطوير البنية التحتية وفق مخطط شامل. وأشار إلى أن المرحلة الأولى تغطي نحو 40 ألف دونم، مع عطاءات أحيل بعضها، فيما لا يزال البعض الآخر قيد الدراسة، مؤكدا أن المشاريع تتيح فرص شراكة حقيقية مع القطاع الخاص محليا ودوليا، وتعكس اهتمام شركات كبرى وصناديق سيادية بالمشروع. وأكد أن الشركة تعمل بخطى مدروسة لتحقيق طموح الأردنيين وجعل مشروع مدينة عمرة محركا استراتيجيا للنمو الاقتصادي المستدام، مبينا أن المشروع يشمل مسارين رئيسيين: الأول يركز على المشاريع ذات الأولوية، والثاني على تطوير البنية التحتية، مع تحديد استخدام كل قطعة أرض، سواء للسكن أو للأغراض التجارية أو للخدمات، لتصبح فرصا استثمارية واضحة وجاذبة للمستثمرين. وأشار إلى أن جميع المشاريع الاستثمارية ستتم بالتعاون مع الوزارات والجهات الحكومية، بما يضمن التنسيق الفعال وتسريع التنفيذ، مع استكمال بقية المشاريع المتوقع الانتهاء منها بحلول 2029. بدوره، أكد مدير وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص في وزارة الاستثمار، المهندس حمزة الحجايا، أن الأردن حقق تقدما ملموسا في تنفيذ مشاريع الشراكة، خاصة في قطاعات حيوية كقطاع الطاقة، ما يعكس جدية الحكومة والتزامها بهذا النهج. وأشار إلى أن نجاح هذه المشاريع يرتكز على وجود إطار تشريعي واضح يضمن توزيعا عادلا للمخاطر والتزامات متوازنة بين القطاعين، مؤكدا أن وحدة الشراكة تعمل بشكل تكاملي مع مختلف الجهات الحكومية لتهيئة بيئة استثمارية ممكنة وداعمة. وأوضح أن المشاريع تمر بمرحلة الفحص الأولي، ثم تخضع لدراسات تفصيلية لضمان تحقيق القيمة مقابل المال وكفاءة التنفيذ. وبين أنه تم طرح جزء من محفظة مشاريع تضم نحو 11 مشروعا في قطاعات مختلفة، خضعت لدراسات شاملة تراعي الجوانب القانونية والمالية والفنية، إضافة إلى معايير التحول الأخضر والتغير المناخي. وأكد الحجايا، أن الحكومة تطرح فرص شراكة مستدامة مدعومة بدراسات جدوى قابلة للتمويل، مع توجه لاستخدام أدوات تمويل حديثة مثل التمويل المدمج، والشراكات مع الصناديق الاستثمارية، بما يعزز جاذبية المشاريع ويضمن تحقيق عوائد مجدية ضمن إطار من الشفافية والحوكمة. من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لشركة تطوير العقبة، المهندس حسين الصفدي، خلال الجلسة التي أدارها مدير عام جمعية البنوك في الأردن، الدكتور ماهر المحروق، أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص كأداة رئيسية لجذب الاستثمارات، خاصة في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة. وأوضح أن وجود جهات تطويرية وسيطة يسهل استقطاب الاستثمار وعقد الشراكات، لكنه ليس شرطا في جميع الحالات، حيث تبقى الأولوية لوجود تشريعات واضحة ومنظومة استثمارية متكاملة وفرص مدروسة على المدى المتوسط والطويل. وأشار إلى أن نموذج شركات التطوير مطبق في عدة مناطق في المملكة، ويسهم في تسويق الفرص الاستثمارية وتسهيل الإجراءات، مؤكدا أهمية التركيز على عدد محدود من أولويات الشراكة سنويا لتحقيق زخم أكبر وتسريع التنفيذ. وأشار إلى وجود مفاوضات مع مشغل عالمي لتطوير مطار الملك حسين في العقبة، حيث سيتم الإعلان عن ذلك قريبا. وأكد أن منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تتجه أيضا نحو التحول الرقمي، من خلال إطلاق مبادرات "العقبة الرقمية" التي تهدف إلى تطوير بنية تحتية رقمية متكاملة، وتسهيل تقديم الخدمات الحكومية والاستثمارية إلكترونيا، مما يعزز الشفافية ويسهل عمليات المستثمرين. وأوضح الصفدي أن هذه المبادرات الرقمية تسهم في جذب الاستثمارات التقنية وريادة الأعمال، وتدعم موقع العقبة كمركز اقتصادي واستثماري متقدم في المنطقة. يذكر أن الملتقى تنظمه جمعية رجال الأعمال الأردنيين، بالتعاون مع وزارتي الاستثمار والخارجية وشؤون المغتربين، تحت شعار "الاستثمار من أجل المستقبل". --(بترا) س ص/ ع أ/ن ح
08/04/2026 14:23:36
|