|
|
22/ محلي/الأميرة بسمة بنت علي ترعى ورشة "البحث العلمي لتعزيز الاستدامة"
|
عمان 11 نيسان (بترا) – رعت سمو الأميرة بسمة بنت علي، مؤسس الحديقة النباتية الملكية، اليوم السبت، ورشة عمل متخصصة نظمتها الجمعية الأردنية للبحث العلمي والريادة والإبداع، بالتعاون مع الحديقة، بعنوان: "البحث العلمي لتعزيز الاستدامة". وأكدت سموها، خلال افتتاح الورشة، أهمية الدور الذي تضطلع به الحديقة النباتية الملكية كمركز وطني للبحث والتوعية البيئية، مشددة على ضرورة توظيف البحث العلمي في خدمة الاستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية. وقالت إن البحث العلمي يشكل اللبنة الأساسية لأي تقدم حقيقي، ولا يمكن التخطيط للمستقبل أو تحقيق التنمية دون الاعتماد على أسس علمية راسخة. واستعرضت أبرز المشاريع المنجزة في الحديقة النباتية الملكية، الهادفة إلى الحفاظ على الغطاء النباتي في المملكة، وتمكين المجتمع المحلي من المفاهيم البيئية، وتعزيز وعيه بأهمية حماية البيئة وإشراكه في عملية التنمية البيئية المستدامة، ومن أبرز هذه المشاريع إنشاء بنك للبذور يعنى بحفظ التنوع الجيني للنباتات وتخزين البذور لفترات طويلة، وتطوير قاعدة بيانات شاملة للنباتات أصبحت مرجعا مهما للباحثين ومعدي الدراسات، إضافة إلى إنشاء حديقة تثقيفية. وأكدت أن حماية البيئة تتطلب جهدا تشاركيا بين مختلف الجهات والمؤسسات لتحقيق أثر مستدام وملموس. من جانبه، أكد رئيس الجمعية الدكتور رضا الخوالدة، أهمية تعزيز دور البحث العلمي في دعم مسارات الاستدامة ومواجهة التحديات البيئية والاقتصادية، من خلال تطوير حلول مبتكرة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة. وأشار إلى أن تنظيم الورشة بالتعاون مع الحديقة النباتية الملكية يعكس أهمية تكامل الجهود الوطنية والمؤسسية لدعم البحث العلمي وتعزيز مفاهيم الاستدامة في مختلف القطاعات، لافتا إلى أن انعقادها يأتي في ظل تزايد التحديات البيئية والاقتصادية، ما يجعل من البحث العلمي أداة رئيسة لإيجاد حلول عملية ومستدامة تلبي احتياجات الحاضر وتحافظ على حقوق الأجيال المقبلة. واستعرض محاور الورشة، التي من أبرزها دور بنك البذور الوطني في الحفاظ على التنوع الحيوي، ورؤية التحول الاقتصادي وأثرها في تعزيز الأمن الغذائي، إضافة إلى دور كليات الزراعة في دعم البحث العلمي وتطوير الممارسات المستدامة. وأكد أن الورشة تشكل منصة مهمة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين الباحثين والمختصين، بما يسهم في بناء شراكات فاعلة وتطوير حلول قائمة على أسس علمية. ولفت إلى أن الجمعية، منذ تأسيسها عام 1999، تعمل على خدمة البحث العلمي في الأردن وتسليط الضوء على القضايا البحثية ذات الأولوية، من خلال عقد المؤتمرات وورش العمل المتخصصة وتنظيم محاضرات دورية، إضافة إلى إصدار "مجلة البحث العلمي" بمشاركة خبراء ومختصين. بدوره، عرض المدير العام للحديقة، المهندس محمد شهبز، في محاضرة بعنوان "الحديقة النباتية الملكية ودورها في الاستدامة"، دور الحديقة في دعم الجهود الوطنية للحفاظ على التنوع الحيوي وتعزيز الممارسات البيئية المستدامة، مستعرضا الإنجازات التي تحققت في هذا الإطار. وأكد رئيس لجنة الزراعة والبيئة في الجمعية، الدكتور سميح أبو بكر، أن المرحلة التي يمر بها العالم حاليا، وما تشهده من تحديات اقتصادية واجتماعية وبيئية، في ظل حالة من عدم اليقين وتراجع الموارد الطبيعية وتزايد الضغوط على الأمن الغذائي والمائي والمناخي، تمثل فرصة حقيقية لتفعيل دور البحث العلمي الذكي والتطبيقي. وأضاف أن ذلك يسهم في تطوير حلول مبتكرة ومستدامة تعزز الإنتاجية وتحسن النوعية، وتحول التحديات إلى فرص تنموية، بما يحفظ حقوق الأجيال القادمة في مواردها الطبيعية وبيئتها. وأشار إلى أن تسليط الضوء على "ربط البحث العلمي بالبرامج الاقتصادية والصناعية لتحقيق التنمية الوطنية المستدامة" يشكل أحد الأهداف الرئيسة لهذا اللقاء، مؤكدا أهمية تعزيز التكامل بين المؤسسات العلمية والإنتاجية في مختلف القطاعات التنموية. وناقشت الجلسة الأولى للورشة، التي ترأسها وزير الزراعة الأسبق الدكتور محمود الدويري، عددا من المحاور، أبرزها دور بنك البذور الوطني في تعزيز الاستدامة، ورؤية التحول الاقتصادي في تحقيق الأمن الغذائي، إضافة إلى التحديات العالمية في ظل التحولات الراهنة. أما الجلسة الثانية، التي ترأستها الدكتورة هديل الغزاوي، فركزت على دور كليات الزراعة في دعم البحث العلمي، وأهمية الابتكار الزراعي في تحقيق التنمية المستدامة، إلى جانب عرض عدد من قصص النجاح في القطاع الزراعي، شملت مجالات إنتاج الحبوب، والأعمال الزراعية، والزراعات المكشوفة، وإنتاج السماد العضوي. واختتمت أعمال الورشة بجولة ميدانية في الحديقة النباتية الملكية، هدفت إلى الاطلاع على المشاريع البيئية والزراعية التي تنفذها الحديقة في إطار دعم الاستدامة. --(بترا) ص خ/
11/04/2026 13:45:44
|