|
|
44/ محلي / يوم العلم.. راية وطن تجدد العهد وتوحد القلوب
|
عمّان 16 نيسان(بترا)- ليث المومني- في لوحة وطنية تنبض بالفخر وتفيض بمعاني الانتماء، يحتفل الأردنيون في السادس عشر من نيسان من كل عام بـ"يوم العلم"، مناسبة تتجدد فيها معاني العزة، وتعلو فيها الرايات خفاقة فوق المؤسسات والمنازل والساحات، شاهدة على عمق الارتباط بين المواطن ووطنه، وعلى مسيرة وطنٍ صاغ هويته بالعزم والإرادة في ظل القيادة الهاشمية. وأكد متحدثون لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن يوم العلم يمثل مناسبة وطنية جامعة تعزز قيم الولاء والانتماء، وتجسد وحدة الأردنيين وثقتهم بمؤسسات الدولة، فيما يرمز العلم إلى تاريخ الدولة العريق وجذوره الممتدة في الثورة العربية الكبرى، إلى جانب كونه عنواناً للسيادة والهوية الوطنية، ودافعاً لمواصلة العمل والبناء وترسيخ ثقافة المسؤولية والعمل الجماعي في مواجهة التحديات. وأكد رئيس لجنة محافظة العاصمة، نبيل الخطيب، أن يوم العلم يشكل محطة وطنية جامعة لتعزيز قيم الانتماء والولاء، وترسيخ روح المسؤولية المشتركة في خدمة الوطن والمجتمع. وقال إن هذه المناسبة تعبّر عن وحدة الأردنيين تحت راية واحدة، وتجسد معاني الاستقرار والاعتدال التي تميز الأردن، وتشكل أساساً متيناً لمواصلة البناء والتقدم في مختلف المجالات. وأضاف أن لجنة محافظة العاصمة تواصل متابعة القضايا التي تمس حياة المواطنين اليومية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يسهم بتحسين مستوى الخدمات وتعزيز جودة الحياة داخل العاصمة، مشيرا إلى أن الاحتفاء بيوم العلم لا يقتصر على البعد الرمزي، بل يحمل دلالات عميقة تتعلق بتعزيز الثقة بالمؤسسات، وتحفيز العمل الجماعي، وترسيخ ثقافة المسؤولية والمبادرة لدى مختلف فئات المجتمع. وبيّن أن هذه المناسبة الوطنية تعكس أهمية تكاتف الجهود والعمل بروح الفريق الواحد لمواجهة التحديات، والمضي قدماً في مسيرة التنمية المستدامة. من جانبه، قال الكاتب والمؤرخ الدكتور بكر خازر المجالي إن يوم العلم يُعد مبادرة وطنية، حيث تم اختيار السادس عشر من نيسان لموافقته صدور القانون الأساسي للدولة الأردنية عام 1928، والذي نص في مادته الثالثة على مواصفات العلم الأردني. وأوضح أن جذور العلم الأردني تمتد في التاريخ العربي، وصولاً إلى راية الثورة العربية الكبرى عام 1916، التي صممها الشريف الحسين بن علي لتعبر عن وحدة العرب وتطلعاتهم نحو الحرية والاستقلال، بألوانها التي ترمز إلى الدول الإسلامية والعربية، فيما يمثل المثلث الأحمر الامتداد الهاشمي لهذا التاريخ. وبيّن أن هذا العلم رُفع مع دخول القوات العربية إلى دمشق عام 1918، كما رُفع لاحقاً مع دخول الأمير عبدالله بن الحسين إلى عمّان عام 1921، إيذاناً ببداية تأسيس الدولة الأردنية الحديثة. بدوره، أكد العميد الركن المتقاعد عبد القادر الشقيرات أن الجندية والعلم يشكلان ركيزتين أساسيتين في قوة الدولة وتقدمها، مشيراً إلى أن الجندية ليست مجرد مهنة، بل منظومة قيم راسخة تقوم على التضحية والانتماء والدفاع عن الوطن في مختلف الظروف. وأضاف أن العلم الأردني يمثل رمز السيادة والهوية الوطنية، ويجسد تاريخ الدولة واعتزاز أبنائها بوطنهم، لافتاً إلى أن الاحتفال بيوم العلم يعكس روح الفخر والاعتزاز، ويؤكد التفاف الأردنيين حول رايتهم الخفاقة. وأكد الشقيرات أن هذه المناسبة تمثل فرصة لتجديد العهد على مواصلة العمل والبناء، والحفاظ على أمن الوطن واستقراره، ليبقى العلم الأردني خفاقاً في سماء الوطن، عنواناً للعزة والكرامة. --(بترا) ل م/اص/س أ
16/04/2026 13:55:33
|