|
|
97/ رياضة/ خبراء: إعادة إطلاق مراكز الأمير علي للواعدين خطوة استراتيجية لتعزيز مستقبل الكرة الأردنية
|
عمان 22 نيسان(بترا) دعاء الطويسي- في خطوة وُصفت بأنها أبرز القرارات الرياضية في السنوات الأخيرة، اعتبر خبراء في الشأن الرياضي أن قرار سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، إعادة إطلاق مراكز الأمير علي للواعدين يمثل خطوة استراتيجية مهمة لإعادة بناء قاعدة كرة القدم الأردنية وتوسيع قاعدة اكتشاف المواهب في مختلف محافظات المملكة، مؤكدين أن هذا القرار يعزز استمرارية النهضة الكروية التي تشهدها المملكة. وقالوا إن إعادة إحياء المراكز تأتي في إطار مشروع وطني متكامل يهدف إلى صقل المواهب الشابة وتأهيلها لتمثيل المنتخبات الوطنية في المستقبل، مشيرين إلى أهمية الاستفادة من التجارب السابقة لضمان نجاح المرحلة المقبلة. بدوره، قال المدير الفني لمركز الواعدين السابق، زياد عكوبة، إن هذا المشروع من أهم المشاريع التي قدمها اتحاد كرة القدم لتطوير اللعبة، لما يتميز به من شمولية وانتشار جغرافي واسع في مختلف مناطق المملكة، ما أتاح الوصول إلى أكبر شريحة من المواهب. وأضاف أن التجربة الأردنية كانت ناجحة بكافة المقاييس، وأسهمت في بروز العديد من اللاعبين الذين وصلوا إلى المنتخب الوطني، مثل موسى التعمري، وعلي علوان، ويزن النعيمات، ومصعب اللحام، وعلي عزايزة وغيرهم، إلى جانب دورها في تطوير الجانب التدريبي، حيث أشرف على المراكز مدربون أصحاب خبرة يشرف بعضهم حاليا على فرق المحترفين. وأشار عكوبة إلى أن المشروع حصد عدة جوائز آسيوية، من بينها جائزة أفضل مشروع في آسيا عام 2014، مشددا على أن إعادة إحياء المراكز خطوة مهمة في ظل الحاجة إلى مشاريع تدعم استمرارية الإنجاز بعد تأهل المنتخب الوطني إلى نهائيات كأس العالم. وأكد أن الأردن يزخر بالمواهب في مختلف المحافظات، وليس في مناطق محددة، مبينا أن مراكز الواعدين أثبتت أن اكتشاف اللاعب الموهوب ممكن في كل مكان، ما يجعلها مشروعا استراتيجيا يجب إعادة تفعيله بشكل قوي ومنظم. من جهته، قال المدير الإداري السابق في مراكز الأمير علي للواعدين، عاطف عساف، إن تجربة المراكز لم تكن مجرد تدريب فني، بل مشروع متكامل لبناء شخصية اللاعب، حيث كان المدرب والإداري يقومان بأدوار تربوية وسلوكية إلى جانب العمل الرياضي. وأضاف أن اللاعبين كانوا يتلقون برامج متكاملة تشمل الانضباط والسلوك والتثقيف الرياضي، إلى جانب التدريب داخل الملعب، ما أسهم في إعداد جيل يمتلك شخصية متوازنة داخل وخارج المستطيل الأخضر. وأشار عساف إلى أن نجاح المراكز ارتبط بعدة عوامل، أبرزها الدعم المباشر من اتحاد كرة القدم، وتوفر البنية التحتية، والإشراف الفني المنظم، إلى جانب انتشار المراكز في مختلف مناطق المملكة من الشمال إلى الجنوب. وأوضح أن عدد المراكز بلغ 32 مركزا شملت الذكور والإناث، وكانت تعمل وفق نظام الفئات العمرية المتدرجة، ما ساعد على تطوير اللاعبين بشكل تدريجي وربطهم ببطولات الاتحاد للفئات العمرية. ولفت إلى أن هذه المراكز كانت أحد أهم مصادر رفد المنتخبات الوطنية، مشيرا إلى أن منتخب الشباب الذي تأهل إلى نهائيات كأس العالم 2007 كان معظمه من خريجي مراكز الواعدين، وهو إنجاز تاريخي لكرة القدم الأردنية. من جهته، قال المدرب، أسامة قاسم، إن إعادة إطلاق مراكز الأمير علي للواعدين خطوة مهمة لإعادة بناء قاعدة قوية لكرة القدم الأردنية، مشددا على أن نجاح هذه الخطوة يتطلب تخطيطا احترافيا واضحا، يضمن استمرارية العمل وعدم انقطاعه عبر السنوات. وأضاف قاسم أن التركيز يجب أن ينصب على تطوير اللاعبين فنيا وذهنيا منذ المراحل المبكرة، بما يواكب متطلبات كرة القدم الحديثة، ويؤهلهم للانتقال بسلاسة إلى مستويات أعلى في المنتخبات الوطنية والأندية. --(بترا) دط/أز/ هـ ح
22/04/2026 19:48:56
|