|
|
31/ محافظات/ دير إيليوس في عبين.. إرث روماني غني ومطالبات بتحويله لمزار سياحي
|
عجلون 24 نيسان (بترا)- يعد دير إيليوس في منطقة عبين بمحافظة عجلون أحد المواقع الأثرية المهمة التي تعكس تعاقب الحضارات وتبرز قيمته التاريخية والدينية، وسط اهتمام رسمي ومجتمعي متزايد بتسويقه وحمايته واستثماره سياحياً في المحافظة. وقال رئيس لجنة مجلس محافظة عجلون المهندس معاوية عناب، إن مجلس المحافظة خصص ضمن موازنة العام الحالي مبلغ 50 ألف دينار لقطاع الآثار العامة بهدف دعم المواقع الأثرية في المحافظة وفي مقدمتها موقع دير إيليوس في عبين بما يسهم في أعمال الصيانة والتأهيل الأولي. وأضاف عناب أن هذا التخصيص يأتي في إطار تعزيز التنمية السياحية والثقافية في عجلون، مؤكداً أن المجلس يعمل على دعم المشاريع التي تسهم في إبراز الإرث الحضاري للمحافظة وتحويل المواقع الأثرية إلى نقاط جذب سياحي مستدام. وقال النائب الأسبق الدكتور بلال المومني، إن دير إيليوس يُعد من المواقع التاريخية التي تستحق مزيداً من الاهتمام الرسمي والإعلامي لما يحمله من دلالات حضارية تعكس عمق التاريخ في منطقة عبين ومحيطها. وأضاف المومني أن المحافظة على هذا الموقع وتطويره سياحياً من شأنه أن ينعكس إيجاباً على المجتمع المحلي من خلال تنشيط الحركة السياحية وتوفير فرص عمل لأبناء المنطقة، داعياً إلى إدراجه ضمن أولويات الخطط التنموية. من جهته قال مدير آثار عجلون الدكتور محمد الخوالدة، إن الموقع يصنف ضمن المواقع الأثرية المهمة في المحافظة ويضم شواهد تاريخية تعود لفترات زمنية متعددة ما يعزز قيمته العلمية والأثرية. وبين رئيس لجنة بلدية الجنيد الدكتور أحمد القوقزة أن البلدية تولي اهتماماً بالمواقع الأثرية ضمن حدودها الإدارية وفي مقدمتها دير إيليوس نظراً لأهميته التاريخية والسياحية. وأشار القوقزة إلى أن البلدية مستعدة للتعاون مع الجهات المعنية لتوفير الخدمات الأساسية وتحسين البنية المحيطة بالموقع بما يسهم في تسهيل الوصول إليه وتعزيز استثماره سياحياً. وقالت نائب رئيس مجلس الخدمات المشتركة في عجلون المهندسة باسمة العموش، إن المجلس يضع ضمن أولوياته دعم المشاريع التنموية ذات البعد السياحي والتراثي ومنها المواقع الأثرية في المحافظة. وأضافت العموش أن تطوير البيئة المحيطة بدير إيليوس يسهم في رفع جاذبيته السياحية، مؤكدة أهمية التكامل بين المؤسسات الرسمية والخدمية في الحفاظ على الإرث الحضاري. وقال الباحث في التراث محمد الشرع، إن دير إيليوس يمثل جزءاً من الذاكرة التراثية لمنطقة عبين ويعكس نمط الحياة الدينية والمعمارية في فترات تاريخية متعاقبة. وأضاف الشرع أن دراسة هذا الموقع وتوثيقه بشكل علمي يفتح المجال أمام فهم أوسع لتاريخ المنطقة، مؤكداً ضرورة دعم الأبحاث الميدانية وإبراز القيمة التراثية للموقع. وقال منذر المومني أحد سكان المنطقة، إن منطقة دير إيليوس تحتوي على العديد من الآثار الرومانية التي تعكس عمق التاريخ الحضاري في المنطقة، مشيراً إلى أن دير إيليوس يعد من المواقع الغنية بالشواهد الأثرية التي ما زالت ماثلة حتى اليوم. وأضاف المومني أن المنطقة تشتهر بوجود عدد من المعالم الأثرية البارزة من بينها البركة المدرجة ومغارة الصليب إضافة إلى بقايا منشآت قديمة تعكس الطابع المعماري الروماني الذي ميز الموقع عبر فترات تاريخية متعاقبة. وأوضح أن منطقة الخربة التي يقع فيها الدير تعد من الأملاك الخاصة، مبيناً أن العديد من المهتمين والباحثين في الشأن التراثي يطالبون الجهات المعنية بضرورة استملاك المنطقة وإعادة تأهيلها، بما يسهم في تحويلها إلى مزار سياحي منظم يخدم المجتمع المحلي ويحافظ على الإرث التاريخي فيها. --(بترا) ع.ف/م د/أس
24/04/2026 15:38:00
|