الاخبار
 

                                                                                                                   

الرئيسية                 إتصل بنا    English

 

              
 

 

9/ محافظات/ خبراء: إربد تتألق في الربيع بين الطبيعة الخلابة والتاريخ العريق      

 

  إربد 6 شباط (بترا)- أماني الحمزات- تتربع محافظة إربد "عروس الشمال"، في هذه الأيام على عرش الجمال الطبيعي في المملكة، إذ تكتسي تلالها وسهولها بوشاح أخضر زاهٍ تتخلله ألوان الدحنون والأقحوان، ما جعلها وجهة رئيسة وقبلة سياحية تستقطب آلاف الزوار من مختلف محافظات المملكة وخارجها.
ومع اعتدال درجات الحرارة، تبدو المواقع الأثرية والطبيعية في الشمال الأردني وكأنها لوحات فنية نابضة بالحياة، حيث يمتزج عبق التاريخ الذي تفوح به أعمدة "أم قيس" البازلتية مع نضارة الأرض وخضرة الروابي المطلة على بحيرة طبريا وهضبة الجولان، في مشهد بصري يأسر الألباب.
وقال أستاذ السياحة وإدارة الضيافة في جامعة اليرموك الدكتور حكم شطناوي لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن فصل الربيع يمثل ذروة الموسم السياحي في محافظة إربد، نظرًا لما تتمتع به من تنوع بيئي ومناخي فريد، يجعلها من أبرز الوجهات للسياحة البيئية وسياحة اليوم الواحد، مؤكدًا أن هذا التنوع يمنح الزائر تجربة متكاملة تجمع بين الطبيعة والتاريخ والاستجمام.
وأشار شطناوي إلى أن مواقع، مثل أم قيس، وغابات برقش، ووادي الريان، ولواء الكورة، تشكل عناصر جذب رئيسة خلال هذا الموسم، لما توفره من مسارات طبيعية ومناظر خلابة وأنشطة ترفيهية تناسب مختلف الفئات العمرية.
وأضاف، أن طقوس "السيران" الربيعي تمثل جزءًا من الهوية الأردنية، وتسهم في ربط الأجيال بالمكان وتعزيز الانتماء للتراث المحلي، مؤكدًا أن تحسين المرافق السياحية والطرق داخل المواقع المكتظة بالزوار يشكل عاملًا أساسيًا في تعزيز تجربة السياحة ورفع مستوى رضا الزوار.
من جانبه، أكد المختص في الشأن البيئي وأمين سر جمعية بني عبيد للتنمية المستدامة، المهندس خلف عقلة أهمية تنظيم حركة الزوار في المناطق الحرجية والطبيعية، ورفع مستوى الوعي البيئي للحفاظ على الغطاء النباتي وحماية الموارد الطبيعية، بما يحد من التعديات والممارسات السلبية.
وشدد على ضرورة تضافر جهود الجهات الرسمية والمجتمع المحلي في تطبيق معايير السياحة البيئية المسؤولة، لضمان استدامة هذه المواقع والحفاظ على تنوعها الحيوي، لتبقى مقصدًا آمنًا وجاذبًا للأجيال القادمة.
بدوره،قال أستاذ الاقتصاد المشارك في الجامعة الأردنية الدكتور رعد التل، إن النشاط السياحي الربيعي في محافظة إربد يشكل رافعة مهمة للاقتصاد المحلي، لما يتيحه من فرص لتنشيط الحركة التجارية وزيادة الطلب على الخدمات المختلفة، لا سيما في قطاعات المطاعم والنقل والإيواء والخدمات الترفيهية.
وأوضح، أن السياحة البيئية وسياحة اليوم الواحد تسهم بشكل مباشر في دعم دخل الأسر في المجتمعات المحلية، من خلال تشغيل المشاريع الصغيرة، مثل الأكشاك وبيوت الضيافة وبيع المنتجات الزراعية والحرف اليدوية، ما يعزز مفهوم الاقتصاد المحلي المستدام.
وبيّن، أن المواقع الأثرية والطبيعية في المحافظة تُعد عنصر جذب اقتصادي فاعل، حيث تمتد آثارها الإيجابية إلى قطاعات مساندة عدة، الأمر الذي يخلق فرص عمل موسمية ودائمة، ويسهم في الحد من معدلات البطالة، خاصة بين فئة الشباب.
وأشار إلى أن السياحة الموسمية في إربد يمكن أن تتحول إلى رافعة تنموية حقيقية إذا ما جرى استثمارها ضمن خطط واضحة تعتمد على تنويع المنتج السياحي وربطه بالأنشطة الثقافية والبيئية على مدار العام.
وأضاف، أن من أبرز التحديات التي تواجه تعظيم العائد الاقتصادي للسياحة في المحافظة محدودية البنية التحتية في بعض المواقع، وضعف الترويج المنظم، إلى جانب الحاجة لتطوير الخدمات بما يواكب حجم الإقبال المتزايد.
وأكد، أن تحويل الإقبال السياحي الموسمي إلى نشاط اقتصادي مستدام يتطلب برامج طويلة الأمد، تشمل دعم الاستثمار السياحي، وتحفيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتطوير المهارات المحلية للعاملين في القطاع.
ولفت إلى أن الاستثمار في البنية التحتية السياحية يسهم في زيادة فرص التشغيل وتحسين مستوى الخدمات، ما ينعكس إيجابًا على تجربة الزائر ويعزز القدرة التنافسية للمحافظة سياحيًا.
وأوضح، أن السياحة الداخلية تلعب دورًا محوريًا في تحريك عجلة الاقتصاد في المحافظات، نظرًا لاستمراريتها وقدرتها على تعويض تراجع السياحة الخارجية في بعض الفترات.
وشدد على أهمية تحقيق توازن بين حماية البيئة وتعظيم العائد الاقتصادي، من خلال الالتزام بمعايير السياحة البيئية المستدامة، بما يحافظ على الموارد الطبيعية ويضمن استمراريتها.
--(بترا)
أ.ح/م ق/أس




06/02/2026 10:56:59

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 



 

 

 

 

 
 

جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء الأردنية © 2025