|
|
10/ عربي/ منظمة التعاون الرقمي تختتم أعمال الدورة الخامسة لجمعيتها العامة
|
الكويت 7 شباط (بترا) - اختتمت منظمة التعاون الرقمي أعمال الدورة الخامسة لجمعيتها العامة، حيث اعتمدت الدول الأعضاء إعلان الكويت بشأن الذكاء الاصطناعي المسؤول من أجل الازدهار الرقمي العالمي، كما اتفقت على إجراءات عملية لتمكين تحول رقمي شامل وموثوق وقابل للتوسع في عصر الذكاء الاصطناعي. ويقر الإعلان بإمكانات الذكاء الاصطناعي في دفع الإنتاجية وتعزيز التنافسية وتحسين آليات تقديم الخدمات العامة، مع التشديد في الوقت نفسه على ضرورة الحوكمة الأخلاقية لمعالجة المخاطر المرتبطة بعدم المساواة، والتحيز، والخصوصية، والأمن. ويؤكد الإعلان رسالة منظمة التعاون الرقمي المتمثلة في تمكين الازدهار الرقمي للجميع، وذلك في إطار أجندة المنظمة للأعوام الأربعة (2025–2028). وأقرت الدول الأعضاء أطرا رئيسية للسياسات والتنفيذ، تهدف إلى تسريع النمو الرقمي الموثوق، ويشمل ذلك الاتفاقية النموذجية للاقتصاد الرقمي، إلى جانب اعتماد أدوات تمكن تدفقات البيانات عبر الحدود بصورة موثوقة وآمنة. وعقدت أعمال الجمعية العامة يومي الأربعاء والخميس الماضيين، برئاسة دولة الكويت، وبمشاركة وزراء وممثلين عن الدول الأعضاء في منظمة التعاون الرقمي، إلى جانب مراقبين وشركاء ودول مدعوة، وذلك لاستعراض ما تحقق ضمن أجندة المنظمة للأعوام (2025-2028)، واتخاذ قرارات مشتركة بشأن المبادرات متعددة الأطراف، وتحويل الطموح المشترك في مجال الذكاء الاصطناعي إلى برامج تنفيذية منسقة على أرض الواقع. كما شهد الاجتماع إحراز تقدم ملموس في عدد من المبادرات الرائدة، شملت قياس الاقتصاد الرقمي، وسيادة البيانات، وتنظيم منظومات الشركات الناشئة، وحلول الحكومة الرقمية، وتيسير الاستثمار، وأطر الذكاء الاصطناعي الأخلاقي، والجاهزية لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى دعم المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة التي تقودها النساء، وتعزيز المهارات الرقمية، والسلامة على الإنترنت، والتعاون في مجال إدارة النفايات الإلكترونية، بما يعكس تركيزا واضحا على تحقيق نتائج قابلة للقياس وأثر قابل للتوسع. وخلال أعمال الجمعية العامة، تم الإعلان عن تولي السعودية رئاسة مجلس منظمة التعاون الرقمي لعام 2027، إلى جانب تشكيل المجلس التنفيذي برئاسة المملكة وعضوية كل من جمهورية غانا، وجمهورية رواندا، وجمهورية جيبوتي، وجمهورية باكستان الإسلامية، ودولة الكويت، والمملكة المغربية. واتفقت الدول الأعضاء على مواصلة تطوير مقياس نضج الاقتصاد الرقمي بوصفه منصة شاملة للرؤى الاقتصادية، والرامية إلى دعم جهود إصلاح السياسات، وتحديد أولويات الاستثمار، وتعزيز التعاون عبر الحدود. وأقرت الدول الأعضاء اتخاذ إجراءات منسقة لتعزيز الأسس الرقمية الموثوقة، شملت إحراز تقدم في مجال تعزيز نزاهة المحتوى الرقمي، وإطلاق حملة منظمة التعاون الرقمي لمكافحة التضليل عبر الإنترنت. وجاء ذلك بالتوازي مع تعزيز الدعم المقدم للشركات الناشئة وتوسيع نطاق الاستثمارات ورفع مستوى الجاهزية لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، من خلال منظومة (STRIDE) الداعمة لريادة الأعمال الرقمية، ومبادرة الاستثمار الأجنبي المباشر الرقمي، إلى جانب أدوات تعزيز الجاهزية لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي وأطر الحوكمة الأخلاقية، ومبادرة (WE-Elevate) الهادفة إلى تمكين المنشآت التي تقودها النساء. كما جددت الدول الأعضاء التزامها بتنمية المهارات، وتعزيز السلامة على الإنترنت، والاستدامة، من خلال اعتماد المرحلة التالية من مبادرة (Skills Universe)، وتجديد الجهود الرامية إلى حماية الأطفال والشباب على الإنترنت، وتعزيز التعاون في مجال إدارة النفايات الإلكترونية، إلى جانب تقوية الحضور العالمي وتعزيز الشراكات متعددة الأطراف، بما يشمل توسيع التعاون عبر منظومة الأمم المتحدة والمنظمات متعددة الأطراف الأخرى، وتعميق التعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي. وأقرت الجمعية العامة انتقال رئاسة منظمة التعاون الرقمي من دولة الكويت إلى باكستان لعام 2026، ورافق ذلك الإعلان بأن الجمعية العامة المقبلة للمنظمة ستعقد في باكستان خلال الربع الأول من 2027. وبالتطلع إلى المرحلة المقبلة، ارتأت الدول الأعضاء أن يكون 2026 عاما لترسيخ النتائج وتسريع وتيرة العمل، عبر التقدم في دعم مسارات الذكاء الاصطناعي المسؤول وتعزيز الأسس الرقمية الموثوقة، وتطوير التعاون الرقمي عبر الحدود، بالإضافة إلى تنمية المهارات بشكل شامل وتحقيق نمو رقمي مستدام. وعلى هامش أعمال الجمعية العامة أيضا، عقد المنتدى الدولي للتعاون الرقمي (IDCF)، والذي جمع أبرز صناع السياسات وقادة الأعمال والخبراء، ضمن برنامج متميز من الجلسات والنقاشات المتخصصة، ركز على دفع التعاون العملي في القضايا ذات الأولوية التي تشكل ملامح الاقتصاد الرقمي العالمي، بما يشمل الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة. يشار إلى أن منظمة التعاون الرقمي هي أول منظمة دولية حكومية مستقلة في العالم تركز على تسريع بناء اقتصاد رقمي شامل ومستدام، وتجمع بين وزارات الاتصالات وتقنية المعلومات في 16 دولة تمثل مجتمعة أكثر من 3.5 تريليون دولار من الناتج المحلي الإجمالي، وما يزيد عن 800 مليون نسمة، يشكل الشباب دون سن 35 عاما نسبة 70 بالمئة منهم. -- (بترا) م خ/أ م/ب ط
07/02/2026 11:44:49
|