|
|
20/ اقتصاد/ غرفة تجارة عمان علامة فارقة في الاقتصاد الوطني ومنارة للعمل التجاري....إضافة أولى وأخيرة
|
وفي تشرين الثاني عام 1995، تفضّل جلالة الملك الحسين بن طلال بالإنعام على غرفة تجارة عمّان بوسام الكوكب الأردني من الدرجة الأولى، تقديرًا لجهودها المتميزة ودورها الفاعل في دعم الاقتصاد الوطني، وإسهاماتها في الإعداد والتنظيم لمؤتمر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي عُقد في العاصمة عمّان في ذلك العام. كما رعى جلالة الملك الحسين بن طلال في 6 أيلول عام 1997، حفل تكريم رؤساء وأعضاء مجالس إدارتها السابقين، والذي أُقيم في قصر الثقافة، ما يعكس استمرارية النهج المؤسسي وتقدير القيادات التي أسهمت في بناء مسيرة الغرفة عبر العقود. ومع تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية عام 1999 شهد الاقتصاد الوطني نقلة نوعية في مسارات الانفتاح والاندماج مع الاقتصاد العالمي، في إطار رؤية ملكية أولت الشأن الاقتصادي أولوية قصوى. وفي العام ذاته، تفضّل جلالة الملك بزيارة ملكية سامية إلى غرفة تجارة عمّان، حيث التقى رئيس وأعضاء مجلس إدارتها، واطلع على دورها وخططها، وأبدى توجيهاته السامية وتقديره للدور الذي تضطلع به في خدمة القطاع التجاري ودعم الاقتصاد الوطني. وفي إطار تعزيز قدرات القطاع التجاري، تأسست أكاديمية غرفة تجارة عمّان للتدريب عام 2000، بهدف تقديم برامج تدريبية متخصصة لأعضاء الغرفة وموظفيهم، شملت مجالات إدارية وتسويقية وقانونية وضريبية، إلى جانب برامج متقدمة في إدارة الجودة، والتسويق الإلكتروني، والأمن السيبراني، وغيرها من المهارات الحديثة، واستفاد من برامجها نحو 30 ألف متدرب. وكانت غرفة تجارة عمّان أول غرفة تجارية في المملكة تحصل على عدد من أنظمة الإدارة الدولية المعتمدة، تأكيدًا لالتزامها بتطبيق أفضل الممارسات المؤسسية، وتعزيز مبادئ الحوكمة والاستدامة، ما أسهم في تطوير الأداء المؤسسي، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة لأعضاء الهيئة العامة. وفي 26 حزيران لعام 2002، حظيت غرفة تجارة عمّان بزيارة جلالة الملك عبدالله الثاني، جرى خلالها افتتاح أعمال الغرفة الإلكترونية، لتكون من أوائل الغرف العربية التي بادرت إلى تحديث أنظمتها وخدماتها إلكترونيًا، ومواكبة التطور التكنولوجي في بيئة الأعمال. وفي 10 شباط لعام 2013، شرف جلالة الملك عبدالله الثاني غرفة تجارة عمّان بمناسبة مرور 90 عامًا على تأسيسها، في احتفالية وطنية كبرى أُقيمت في قصر الثقافة بمدينة الحسين للشباب، تضمنت تكريم رؤساء الغرفة السابقين وعدد من أعضاء مجالس إدارتها. وضمن جهود تبسيط الإجراءات وتعزيز التكامل مع المؤسسات الرسمية، تم استحداث خدمة المكان الواحد في مبنى الغرفة لتقديم مجموعة واسعة من الخدمات الحكومية في موقع واحد. وفي 30 آب لعام 2022 شرف سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني؛ ولي العهد، بزيارة مركز خدمة المكان الواحد، واطّلع على الخدمات المقدمة، مؤكدًا أهمية هذه المبادرة في تحسين تجربة المتعاملين، وتعزيز الربط المباشر والفعال بين القطاع الخاص والخدمات الحكومية. وفي إطار تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها الاقتصادية، تأسست لجنة سيدات أعمال الغرفة بهدف تأطير عمل صاحبات وسيدات الأعمال، وتعزيز قدراتهن التنافسية محليًا وإقليميًا من خلال التدريب، وورشات العمل، والإرشاد، والمشاركة في المعارض، وتوسيع العلاقات التجارية. ولعبت الغرفة دورا محوريا في تعزيز مكانة الأردن على الخارطة الاقتصادية الإقليمية والدولية، من خلال توسيع شبكة علاقاتها الخارجية، وبناء شراكات مؤسسية مع الغرف التجارية والصناعية العربية والإقليمية والإسلامية والدولية. ووقعت 80 اتفاقية ومذكرة تفاهم مع نظرائها من الغرف في الدول العربية والآسيوية والإفريقية ودول الاتحاد الأوروبي، أسهمت في تطوير وتعزيز التبادل التجاري بين المملكة وهذه الدول، وفتح قنوات تواصل مباشرة بين مجتمعات الأعمال، وتسهيل فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية. وأولت تجارة عمان المسؤولية المجتمعية اهتمامًا خاصًا، من خلال تقديم الدعم المالي واللوجستي لعدد من النقابات التجارية والخدمية وجمعيات أصحاب العمل، والمساهمة في دعم الجمعيات الخيرية والمبادرات الإنسانية، وفق أسس ومعايير مهنية واضحة، تضمن استدامة الأثر وتعظيم الفائدة المجتمعية، علاوة على شراكات مع بعض المؤسسات الوطنية الرائدة. وكان للغرفة دور إنساني بارز في دعم أهالي قطاع غزة خلال العدوان الإسرائيلي الأخير حيث قدمت تبرعات عبر الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية دعمًا للجهود الإغاثية والإنسانية، في تعبير واضح عن التزامها بالمسؤولية الوطنية والإنسانية، ومساندة القضايا الإنسانية العادلة، وترسيخ دور القطاع التجاري كشريك فاعل في خدمة المجتمع. ومنذ عام 2020، دخلت الغرفة مرحلة التحول الرقمي الشامل، ضمن رؤية مؤسسية تستهدف أتمتة الخدمات وتقديمها إلكترونيًا بصورة كاملة، انسجامًا مع التوجهات الوطنية للتحول الرقمي، وبما يرسخ مفهوم الغرفة الذكية، ويعزز سهولة الإجراءات، وسرعة الإنجاز، وتحسين تجربة المتعاملين، وصولًا لتقديم جميع خدمات الغرفة إلكترونيًا بشكل كامل خلال العام الحالي 2026. --(بترا) س ص
10/02/2026 10:49:57
|