|
|
54/ محلي/"الأمم المتحدة الإنمائي" و"البيئة" يعقدان ورشة عمل مناخية في البترا
|
البترا 12 شباط (بترا)- ليث المومني - عقد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن، بالتعاون مع وزارة البيئة، ورشة عمل مناخية رفيعة المستوى في مدينة البترا، تحت عنوان "من البرازيل إلى تركيا: مؤتمر المناخ من الخطط إلى التنفيذ"، تحت رعاية سمو الأميرة دانا فراس، رئيسة الجمعية الوطنية للمحافظة على البترا وسفيرة اليونسكو للنوايا الحسنة. وهدفت الورشة إلى مناقشة مخرجات مؤتمر الأطراف COP30 في البرازيل، ورسم مسار مؤتمر COP31 المزمع عقده في تركيا، في إطار جهود الأردن لتعزيز التكيف مع التغير المناخي وتحديث وثيقة المساهمات المحددة وطنيًا (NDC 3.0)، بمشاركة عدد من المسؤولين ودبلوماسيين وشركاء تنمويين. وجاء اختيار مدينة البترا، المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، لتسليط الضوء على الترابط بين حماية التراث الثقافي وتعزيز المنعة المناخية، حيث شهدت الورشة نقاشات معمقة حول مواءمة سياسة التغير المناخي الوطنية مع حزمة بيليم للتنفيذ، مع التركيز على التمويل المناخي، والانتقال العادل نحو الاقتصاد الأخضر، وتوفير فرص للشباب والنساء والفئات الأكثر تأثرًا، إضافة إلى نقل التكنولوجيا الرقمية وتعزيز الحلول القائمة على الطبيعة. وأكدت سمو الأميرة دانا أن حماية التراث الثقافي والطبيعي لا يمكن فصلها عن العمل المناخي، مشددة على ضرورة تطوير استراتيجيات تنموية وسياحية منيعة تستلهم الإرث التاريخي للمدينة الوردية، وتعزز صمود المجتمعات المحلية في مواجهة التغيرات المناخية. وأوضحت، أن تغير المناخ ظاهرة عالمية، إلا أن الاستجابة الفاعلة تبقى محلية، ويعتمد النجاح في تحقيق أهداف اتفاق باريس على تغيير أنماط الاستهلاك والإنتاج وأساليب الحياة، لافتة إلى أن جزءًا من التحديات يعود إلى الفجوة بين الثقافة والتراث من جهة والسياسات المناخية من جهة أخرى. وأشارت سموها إلى أن هذا التوجه ينسجم مع الاهتمام الملكي بقضايا التغير المناخي وحماية البيئة، إذ يؤكد جلالة الملك عبدالله الثاني في مختلف المحافل الدولية أهمية العمل الجماعي لمواجهة آثار التغير المناخي وتعزيز مسارات التنمية المستدامة. وعلى المستوى الإقليمي، أشارت سموها إلى أن مدن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تواجه تحديات متشابهة، تتمثل في ارتفاع درجات الحرارة، وندرة المياه، والضغط على الأنسجة العمرانية التاريخية، إضافة إلى التوسع العمراني السريع الذي يهدد المواقع التراثية وسلامتها. وأكدت سمو الأميرة أهمية التعاون الإقليمي لتبادل المنهجيات التقنية والخبرات التقليدية، وتعزيز قدرة المدن على التكيف، مشيرة إلى أن حماية التراث يجب أن تعامل كبنية تحتية أساسية ضمن أطر إدارة مخاطر المناخ. وقالت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن، رندة أبو الحسن، إن المرحلة المقبلة تركز على الانتقال من التخطيط إلى التنفيذ، موضحة أن البرنامج يدعم إعداد وثيقة (NDC 3.0) لتكون خارطة طريق استثمارية تربط مخرجات المؤتمرات الدولية بالواقع المحلي وتعزز النمو الأخضر الشامل. وأشار الأمين العام لوزارة البيئة، الدكتور عمر عربيات، إلى أن انعقاد الورشة في البترا يبرز أن التكيف المستدام جزء من الإرث التاريخي للأردن، مؤكدًا أن الهدف يتمثل في تحويل الإشارات السياسية والمالية الصادرة عن مؤتمر COP30 إلى مشاريع عملية تشمل الهيدروجين الأخضر، وتخزين الطاقة، وتعزيز الأمن المائي، والشمول الاجتماعي. من جانبه، أكد رئيس مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا التنموي السياحي، الدكتور فارس بريزات، أن التغير المناخي أصبح واقعًا ملموسًا يؤثر في الموارد المائية والاقتصاد السياحي والمجتمع المحلي، مشددًا على أن الورشة تعزز دمج احتياجات البترا ضمن الأجندة المناخية الوطنية بما يضمن استدامة التنمية في المنطقة. واختتمت الورشة بإعداد خارطة طريق أنطاليا، التي تضمنت إجراءات تخص السياسات قصيرة المدى للعامين المقبلين، تمهيدًا لتقديم الأردن وثيقته الثالثة للمساهمات المحددة وطنيًا (NDC 3.0)، وتشمل الأولويات تطوير تخزين الكهرباء، وتعزيز ترابط المياه والطاقة والغذاء، وتطبيق آليات شفافية معززة في العمل المناخي. --(بترا) ل م /ع س/م ق
12/02/2026 17:52:13
|