|
|
59/ محافظات/انطلاقة قوية لرالي باها الأردن تعزز مكانة العقبة رياضيا وسياحيا
|
العقبة 16 شباط (بترا) – دينا محادين – شهدت مدينة العقبة انطلاقة مميزة لمنافسات رالي باها الأردن 2026 ومهرجان رياضات الباها، في حدث رياضي عالمي يعكس جاهزية المدينة لاستضافة البطولات الكبرى وفق أعلى المعايير التنظيمية والفنية، وبمشاركة واسعة لنخبة من المتسابقين العالميين والمحليين، إلى جانب حضور نجوم وصنّاع محتوى على منصات التواصل الاجتماعي نقلوا تفاصيل التجربة إلى ملايين المتابعين حول العالم، ما أسهم في الترويج للعقبة وتعزيز حضورها الرقمي كوجهة رياضية وسياحية عالمية. وشكّلت هذه الرياضات في محافظة العقبة نافذة مشرقة لإقامة مثل هذه المنافسات، وجسرًا يربط بين الشباب والطموح، كما تعكس صورة حضارية لمدينة تجمع بين البحر والصحراء. فهي ليست مجرد فعاليات موسمية، بل ثقافة متجذرة تسهم في بناء الإنسان وتعزيز روح الانتماء والمشاركة المجتمعية، ولا سيما أنها تبرز العقبة كوجهة رياضية وسياحية متكاملة تحتضن البطولات المحلية والدولية، وتوفر بيئة مثالية لمختلف الرياضات البحرية والصحراوية، ما يجعلها منصة جاذبة للرياضيين والمغامرين من مختلف دول العالم، وتسهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي عبر تنشيط السياحة الرياضية ودعم المنشآت الفندقية والخدمية وتعزيز حضور العقبة على الخارطة الرياضية العالمية. وقال الخبير السياحي الأستاذ الدكتور إبراهيم الكردي، في حديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن العقبة تمثل نموذجًا متكاملًا للسياحة الرياضية، لما تمتلكه من مقومات سياحية وبنية تحتية متطورة تؤهلها لاستضافة كبرى البطولات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها بطولات الرالي والفعاليات الرياضية متعددة الأنماط. وأضاف أن العقبة تتميز بسهولة الوصول إليها برًا وبحرًا وجوًا عبر مطار الملك الحسين الدولي والميناء البحري وشبكة الطرق الحديثة، إلى جانب بيئة مجتمعية منفتحة تتقبل الزوار على اختلاف ثقافاتهم وأديانهم، ما يعزز تجربة السائح الرياضي ويمنحه شعورًا بالأمان والترحاب. وأشار إلى أن اعتدال مناخ العقبة، خاصة في الموسم الشتوي الدافئ، يمنحها ميزة تنافسية مهمة لاستقطاب البطولات خلال الفترات التي تتعذر فيها إقامة الفعاليات في وجهات أخرى، ما يجعلها وجهة مثالية للسياحة الرياضية الشتوية على مستوى الإقليم. وفي ظل التوجه العالمي المتصاعد نحو السياحة الرياضية كأحد أسرع أنماط السياحة نموًا، كما يظهر في تجارب دول مثل قطر والمملكة العربية السعودية، فإن العقبة مؤهلة لتكون محطة لوجستية محورية في هذا المجال على مستوى المنطقة. ويتطلب ذلك التوسع في تطوير المرافق الرياضية المتخصصة، وإنشاء مدينة ألعاب أولمبية متكاملة لا تقتصر على كرة القدم، بل تشمل مختلف الرياضات الفردية والجماعية، إلى جانب الاستثمار في إعداد الكوادر البشرية من خلال الجامعات والبرامج الأكاديمية المتوائمة مع معايير السياحة الرياضية الدولية. وأكد أن إدراج العقبة على خارطة السياحة الرياضية العالمية لا يسهم فقط في تنشيط الحركة السياحية، بل يعزز مكانة الأردن كوجهة رياضية وسياحية مستدامة تجمع بين الطبيعة والرياضة والتنظيم. من جانبه، قال مدير العلاقات العامة في شركة واحة أيلة، منصور الكباريتي، في حديث لـ(بترا)، إن الفعاليات الرياضية الدولية مثل رالي باها تشكل رافعة مهمة للسياحة في العقبة، إذ تستقطب المشاركين والإعلاميين والجماهير من مختلف دول العالم، ما ينعكس مباشرة على ارتفاع نسب الإشغال الفندقي وتنشيط الحركة السياحية والخدمية. كما تسهم هذه الفعاليات في الترويج للأردن والعقبة ووادي رم كوجهات سياحية عالمية، وتبرز المقومات الطبيعية الفريدة التي تتمتع بها المنطقة، الأمر الذي يعزز مكانتها على خارطة السياحة الرياضية الدولية. وأضاف الكباريتي أن استضافة مثل هذه البطولات تسهم في تحريك قطاعات النقل والمطاعم والأنشطة الترفيهية، وتخلق فرص عمل موسمية، ما يجعل السياحة الرياضية أحد المحركات المهمة للاقتصاد المحلي. وفي هذا السياق، تؤكد الرياضة دورها في صقل قدرات الشباب وترسيخ قيم التنافس الشريف والعمل الجماعي، بما ينسجم مع رؤية التنمية الشاملة التي تشهدها المحافظة، ويعكس صورة العقبة كمدينة نابضة بالحياة والإبداع والطموح. --(بترا) د م/ع أ/س أ
16/02/2026 15:59:06
|