الاخبار
 

                                                                                                                   

الرئيسية                 إتصل بنا    English

 

              
 

 

52/ محلي/ رئيس مجلس الأعيان: السردية الأردنية مشروع وعي وطني شامل      

 

  عمّان 17 شباط (بترا) – أكد رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، ضرورة أن تكون السردية الأردنية ليس مجرد كتاب تاريخ، بل مشروع وعي وطني شامل، فهي ضرورة سيادية في زمن باتت فيه تكتب الروايات خارج الحدود، والأولى أن نكتب روايتنا بأنفسنا.
وأشار إلى ما أكده سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، بأن كتابة السردية الأردنية هو استثمار في الهوية والمنعة الوطنية، مبينا أن كتابة تاريخ الأردن يحمل أبعاد استراتيجية ووطنية عميقة، أساسها حفظ الذاكرة الوطنية من النسيان أو التحريف أو التشويه المتعمد، وحماية الهوية الوطنية وتأصيلها تاريخيا.
جاء ذلك خلال لقائه اليوم الثلاثاء في مكتبه بدار مجلس الأعيان، أعضاء لجنة السردية الأردنية منذُ الثورة العربية الكبرى حتى وقتنا الحاضر، المتفرعة عن مشروع " السردية الأردنية الأرض والإنسان"، برئاسة الدكتور بسام البطوش.
وأوضح الفايز أن من شأن كتابة السردية الأردنية العمل على تعزيز الانتماء الوطني، والفخر بالوطن بين الأجيال، خاصة في عصر وسائل التواصل الاجتماعي وتضارب الروايات، بالإضافة إلى مواجهة السرديات والروايات المدسوسة والمغلوطة، التي تحاول تشويه الأردن وتاريخه، وتتجاوز على إنجازاته ودوره القومي والتاريخي.
وعرض الفايز خلال اللقاء تاريخ نشأة الدولة الأردنية منذ عهد الإمارة، وكيف تشكلت الهوية الوطنية، حيثُ قال إنه ومنذ تأسيس إمارة شرق الأردن، وقدوم المرحوم جلالة الملك عبدالله الأول، بدأ جلالته بالعمل على إزالة كافة العوائق، من أمام تشكيل الدولة الأردنية الحديثة وهويتها الوطنية، واستطاع جلالته بحنكته ووجود الزعامات القبلية والعشائرية من حوله، من تشكيل الهوية الوطنية الأردنية، بعد أن تمكن من دمج العشائر والقبائل في مؤسسات الدولة التي بدأ يقيمها.
ومضى قائلًا: ودارت عجلة بناء الدولة الأردنية الحديثة ومؤسساتها، والعمل على تطوير الهوية الوطنية، وكان من أهم المؤسسات التي أنشئت حينها مؤسسة القوات المسلحة الأردنية، التي شكلت النواة الأولى لتشكيل الهوية الوطنية، ورافق ذلك قيام سلطات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية، التي عملت على ترسيخ الهوية الوطنية.
وتناول الفايز، التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي واجهت الأردن منذ التأسيس وحتى الوقت الراهن، وكيف استطاع الأردن بهويته الوطنية الراسخة، والتفاف الأردنيين حول قيادتهم الهاشمية الحكيمة من مواجهة هذه التحديات، والحفاظ على وحدة النسيج الاجتماعي الأردني.
وقال إن الهوية الوطنية الأردنية، هوية واحدة راسخة وقوية ومُتجذرة، مكنت من صهر كافة مكونات المجتمع الأردني في بوتقة واحدة، وتقاسم الأردنيين من مختلف مكوناتهم وأعراقهم ذات الواجبات والتطلعات والهموم، وآمنوا بأن العرش الهاشمي هو صمام الأمان لهم، والضامن لديمومة الأردن وأمنه واستقراره، وهذا الواقع انعكس على قوة ومنعة الهوية الوطنية، وترجم هذا الانتماء إلى نهضة شاملة في كافة الميادين.
وأكد الفايز أنه في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، صاحب الشرعية الدينية والسياسية والتاريخية وشرعية الإنجاز، تواصلت مسيرة البناء، وتطويع الأحداث الاقليمية والدولية بما يخدم مصالحنا، مشيرا بذات الوقت إلى أن جلالته يسير على خطى قادتنا الهاشميين، في بناء الدولة الأردنية الحديثة القوية والمنيعة.
وأضاف أن الأردن بقيادة جلالته استمر بسياساته الثابتة تجاه القضايا العربية العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية فكان جلالته الصوت الأقوى والمدافع الأول عن القضية الفلسطينية، وفي التصدي لسياسات دولة الاحتلال الإسرائيلي العدوانية والتوسعية، كما استمر في إعمار المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وحمايتها والحفاظ عليها ومنع تهويدها، انطلاقا من الوصاية الهاشمية التاريخية على هذه المقدسات.
وتناول اللقاء أهمية كتابة تاريخ الأردن لربط الماضي بالحاضر بالمستقبل، من خلال توفير مرجعية موثوقة تعمل على تقديم الأردن للعالم بعمق حضاري، وتعمل على تعزيز مكانته الثقافية والسياسية إقليميا ودوليا، وتحصن المجتمع نفسيا وثقافيا أمام التحديات الإقليمية والانفجار المعرفي والرقمي.
--(بترا)
م ش/ن ح


17/02/2026 15:40:49

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 



 

 

 

 

 
 

جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء الأردنية © 2025