|
|
38/ محلي / القمة الأردنية-الأوروبية تؤكد مكانة الأردن كشريك استراتيجي في الأمن والاستقرار الإقليمي
|
عمان 9 كانون الثاني (بترا) رانا النمرات- عكست القمة الأردنية–الأوروبية الأولى مستوى الشراكة الاستراتيجية المتقدمة بين المملكة والاتحاد الأوروبي، مؤكدة المكانة المحورية للأردن ودوره الحيوي في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، إلى جانب توسيع آفاق التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي. وأكد خبراء في تصريحات صحفية لوكالة الانباء الاردنية " بترا " ان القمة التي جاءت في توقيت إقليمي مهم أبرزت أهمية الأردن كشريك موثوق في مواجهة التحديات العابرة للحدود، ودعم جهود السلام، إضافة إلى فتح مجالات جديدة للاستثمار ونقل التكنولوجيا وتعزيز التنمية المستدامة. وأكد الخبير الأمني والاستراتيجي الدكتور بشير الدعجة أن القمة الأردنية–الأوروبية تأتي في توقيت حساس، وسط تقاطع الأزمات الإقليمية مع تهديدات عابرة للحدود، ما يضع النقاش الأمني والدفاعي في صلب أجندة الطرفين. وأضاف أن موقع الأردن الاستراتيجي يجعله أول نقطة مواجهة للهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة وتهريب المخدرات والأسلحة والإرهاب العابر للحدود، مؤكدًا أن المملكة استوعبت أكثر من 3.5 مليون لاجئ خلال العقد الماضي دون التأثير على بنيتها الأمنية، وفق تقارير الأمم المتحدة واليونيفيل. وبالنسبة لتأثير الشراكة الأمنية الأردنية–الأوروبية على الاستقرار الإقليمي، أشار الدعجة إلى أن الأردن يمثل خط الدفاع الأول أمام انتشار الجماعات المسلحة والمتطرفة، وأن ضبط الحدود الأردنية يقلل من تدفقات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، ويعيق عمل شبكات تهريب المخدرات والأسلحة والخلايا الإرهابية. وأكد النائب خالد أبو حسان أن السياسة الخارجية الأردنية، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، رسخت مكانة الأردن ودوره المؤثر على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن جلالة الملك يضطلع بدور محوري في معالجة قضايا المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، من خلال مواقف ثابتة وواضحة داعمة لحقوق الشعب الفلسطيني الشقيق. وأشار إلى أن القمة الأخيرة أكدت المكانة السياسية الراسخة للأردن بوصفه دولة محورية ذات ثقل إقليمي، تسهم بفاعلية في صياغة التوازنات السياسية في الشرق الأوسط، وتمهد الطريق نحو تحقيق السلام العادل والشامل. وأضاف أن تحقيق السلام في المنطقة بات مرتبطًا بالدور الأردني الفاعل، نظرًا لما يتمتع به الأردن من مصداقية وحضور مؤثر على الساحة الدولية، لافتًا إلى أن المملكة تواصل طرح مختلف قضايا الإقليم على طاولة البحث الدولي، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وحل الدولتين، انطلاقًا من رؤية واقعية متوازنة وقابلة للتطبيق. وبيّن أن انعقاد القمة في هذا التوقيت الدقيق يعكس متانة الدولة الأردنية وقدرتها على التعامل مع مختلف التحديات، لا سيما في ظل ما واجهته من أزمات متراكمة خلال السنوات الماضية، الأمر الذي عزّز من مكانة الأردن في المحافل الدولية، وأكد دوره المحوري في محيطه الإقليمي. وأشار إلى أن البيان الختامي للقمة أولى اهتمامًا واضحًا بالشق الاقتصادي، معلنًا عن عقد مؤتمر اقتصادي أردني–أوروبي خلال شهر نيسان المقبل، بما يعكس تقدير المجتمع الدولي للدور الذي يضطلع به الأردن سياسيًا واقتصاديًا. وأكد الاقتصادي مفلح عقل أن القمة الأردنية–الأوروبية، التي انعقدت على أعلى المستويات، تعكس الرغبة المشتركة في تطوير الشراكة بين الطرفين، وتوسيعها لتشمل مجالات السياسة والتجارة والأمن والطاقة المتجددة. وأشار إلى أن الأردن سيستفيد من التصدير إلى هذه الكتلة الاقتصادية الضخمة، إضافة إلى الاستفادة من نقل المعرفة والتكنولوجيا والوصول إلى الأسواق الأوروبية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وجذب استثمارات كبيرة، خاصة في مجال تمويل المشاريع الكبرى، مثل مشاريع المياه والنقل والطاقة والغاز. وأكد أن الأردن يمتلك كفاءات بشرية عالية يمكن للاتحاد الأوروبي الاستفادة منها، في ظل نقص اليد العاملة الفنية لديه، ما يفتح فرص عمل للشباب ويعزز التعاون بين الجانبين، مشيرًا إلى أن الخبرة الأوروبية في إدارة العمالة الأردنية يمكن أن تدعم هذا التعاون. ولفت إلى أن اللقاءات الأردنية–الأوروبية تسهم في تعزيز التعاون بين الطرفين وتبادل الأفكار، بما يسهم في تعزيز السلم الإقليمي وحل المشكلات بالطرق الودية، مشيدًا بدعم الاتحاد الأوروبي للموقف الأردني من القضايا الإقليمية، ومنها الوصاية الهاشمية على القدس، واستقرار المنطقة، ومواجهة التحديات المتعلقة بالطاقة والهجرة. وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يُعد ثاني أكبر اقتصاد في العالم، حيث يبلغ حجم اقتصاده نحو 20 تريليون دولار، ويضم سوقًا واسعة يُقدّر عدد سكانها بـ450 مليون نسمة، ويتمتع بقدرات فنية واقتصادية وخبرات واسعة في مجالات متنوعة، ما يتيح للأردن فرصًا كبيرة للاستفادة من هذا السوق الضخم في مجالات التصدير والاستيراد. ولفت إلى أن الأردن يستفيد من منح وقروض بأسعار تفضيلية من الاتحاد الأوروبي، كما يصدّر له منتجات زراعية وأدوية وأسمدة ومنتجات كيميائية، ما يعزز العلاقات الاقتصادية ويخدم التنمية المستدامة في المملكة. -- (بترا) رن/م د/ع ط
09/01/2026 15:30:29
|