الاخبار
 

                                                                                                                   

الرئيسية                 إتصل بنا    English

 

              
 

 

43/ اقتصاد/ اقتصاديون: نتائج قمة الأردن-الاتحاد الأوروبي تفتح آفاقا جديدة أمام الاقتصاد الوطني      

 

  عمان 9 كانون الثاني(بترا)- وعد ربابعة ومحمد نور الكردي- أكد معنيون وخبراء بالشأن الاقتصادي أن نتائج القمة الأردن- الاتحاد الأوروبي تفتح آفاقاً جديدة أمام الاقتصاد الوطني من خلال استقطاب الاستثمارات النوعية، والتعاون بمجالات الطاقة المتجددة، والتحول الرقمي.
وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) اليوم إن الشراكة بين المملكة والاتحاد الأوروبي تشكّل ركيزة أساسية في دعم النمو المستدام ومسارات التنمية الوطنية، وفتح أسواق جديدة للصادرات وتعزيز فرص النمو الاقتصادي، وتمكين الشباب من المنافسة في أسواق العمل الإقليمية والعالمية.
وأشاروا إلى أن دول الاتحاد الأوروبي تعد سوقا واعدا للموارد البشرية الأردنية، في ظل ما يتمتع به الشباب من كفاءة وقدرات عالية، مشيرين للدعم الذي يقدمه الاتحاد لكثير من المشاريع بالمملكة لتطوير الموارد البشرية ودعم التدريب المهني والتقني.
ورحبوا بانضمام المملكة إلى منتدى التحول العالمي للطاقة كونه من الجهود التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني لرفعة البلاد، وكذلك الاتفاق على بحث فرص تعزيز استفادة الشركات الأردنية من آلية تبسيط قواعد المنشأ.
وقال وزير النقل الأسبق خالد سيف إن انعقاد القمة في المملكة لها دلالات إستراتيجية واقتصادية وسياسية مهمة جدا، فهي تؤكد دور الأردن كشريك إستراتيجي وموثوق في ملفات ترتبط بالاستثمار والطاقة والمياه والاقتصاد الرقمي.
وأضاف أن الواقع يثبت بأن الأردن يتمتع بالاستقرار والتوازن السياسي ويوفر فرصا استثمارية يمكن للأوروبيين البناء عليها.
وأشار إلى أن القمة تعكس تقدير الاتحاد الأوروبي لجهود جلالة الملك عبد الله الثاني في تعزيز بيئة أعمال صحية وبيئة تشريعيه ثابتة يثق ويستثمر بها على المدى الطويل، ما يؤكد أن الأردن ليس فقط مستفيدا من الدعم الأوروبي بل شريكا فاعلا في صياغة المبادرات الاقتصادية الإقليمية التي تعزز التكامل وتفتح مسارات تجارية واستثمارية جديدة للمملكة.
وأكد سيف أن القمة رسالة ثقة بمكانة الأردن ودوره في دعم الاستقرار الإقليمي والاقتصادي، ما سينعكس بشكل إيجابي على جاذبية الأردن في استقطاب الاستثمارات الأجنبية.
بدوره، اعتبر وزير الاتصالات الأسبق، المهندس عمر الكردي، انضمام الأردن إلى منتدى التحول العالمي للطاقة ضمان بأن يكون الأردن مساهماً ومشاركاً في الوصول إلى أحدث تقنيات توفير وتخزين الطاقة، ما يحتم تضافر الجهود لزيادة البحث والتطوير والتعاون مع ذوي الخبرات؛ لإيجاد حلول مبتكرة وتعزيز الملكية الفكرية للمملكة لتصبح مساهمتها ذات جدوى عالية.
وقال إن التطورات الدولية تلزمنا أن نشكل اتحادات وتجمعات اقتصادية ضمن سياسة المصلحة المشتركة لضمان وجودنا في السباق العالمي الاقتصادي، مؤكدا أن هذا الانضمام إلى منتدى التحول العالمي للطاقة هو جزء من الجهود التي يقودها جلالة الملك لرفعة الأردن.
وأشار الكردي إلى أن الأردن كان سباقاً في التحول الأخضر، حيث كان في طليعة الدول التي احتضنت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في خليط الطاقة المتكامل لتوفير طاقة كهربائية مستمرة ومستقرة للوطن والمواطن
وأشار أيضًا إلى الحاجة للدراسات والابحاث لإيجاد طرق بديلة ضمن المفهوم الأخضر، أو "اللاكربوني" بحيث يتم تخزين الطاقة وتوفيرها عند الحاجة"، لافتا إلى أن المفهوم لا يزال في مرحلة التطوير عالمياً، حيث يستطيع أن يلعب الأردن دورا في إيجاد بدائل من خلال جامعاته وخبرائه في هذا المجال.
وأشار الكردي إلى أن الأوروبيين يعتمدون بشكل كبير على مصادر نظيفة للطاقة، حيث اعتمدوا على طاقة الرياح الشاطئية، وتلك على الأرض، وكذلك الطاقة الشمسية، وطاقة المياه من خلال استخدام السدود المائية التي تساعد بشكل كبير على استقرار النظام الكهربائي مما يساعد المنطقة الأوروبية على التوليد الأكثر والاستخدام الأكبر للطاقة النظيفة لبلادها ومواطنيها.
وقال الكردي إن في حالة الأردن، نستطيع أن نستفيد من الخبرات والدعم الأوروبي في هذا المضمار لتحسين كفاءة واستقرار واستمرار الشبكة الأردنية الكهربائية.
وأكد الكردي أن من أهم عوامل تطوير الشبكة هو الربط مع الدول المحيطة بالأردن، والعمل على وصول الطاقة العربية الى الأسواق الأوروبية، من خلال إيجاد الطرق الكفيلة والآليات المناسبة للاتفاق على إدارة الشبكة العربية وجعلها شبكة واحدة شبيهة بمثيلتها في أوروبا، وحينها تكون هناك بدائل عديدة لإيصال الطاقة الكهربائية لمن يريد، مبينا أن هذا بدوره يؤدي إلى تطور اقتصاديات البلاد المرتبطة بالشبكة وتوفير الطاقة بأسعار منافسة.
من جانبه، قال وزير الطاقة والثروة المعدنية الاسبق الدكتور إبراهيم سيف إن عقد القمة في العاصمة عمان يعتبر تتويجا لرحلة طويلة من العلاقات الثنائية بين المملكة والاتحاد الاوروبي، هذه العلاقة التي تغطي المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والتي يعتبر الأردن فيها لاعبا مهما ومحوريا وقد أثبتت السنوات الأخيرة محورية واهمية هذا الدور.
وأضاف: "على الصعيد السياسي أثبتت مواقف الأردن صوابها فيما يتعلق بالقضايا الأساسية ولا سيما القضية الفلسطينية، وفي المجال الأمني، برز دور الأردن بشكل واضح في استيعاب المتغيرات وممارسة دور إيجابي في التعامل مع تلك التحديات".
أما في مجال الاقتصاد، فقد أثبت الأردن، بحسب الوزير سيف، قدرته على التعامل مع ضغوطات الإصلاح والوضع الإقليمي غير المواتي والالتزام بتحقيق معدلات النمو، مؤكدا أن القمة تعتبر إشارة واضحة للدور الذي يمكن أن تلعبه المملكة خلال المرحلة المقبلة.
من جانبه، أكد وزير العمل الأسبق نايف استيتية، أن الشراكة التي تربط الأردن بالاتحاد الأوروبي تُعد شراكة سياسية واقتصادية استراتيجية ومتواصلة، تشكّل ركيزة أساسية في دعم مسارات التنمية الوطنية، وتعزيز فرص النمو الاقتصادي، وتمكين الشباب الأردني من المنافسة في أسواق العمل الإقليمية والعالمية.
وأشار استيتية إلى أن آخر زيارة لجلالة الملك عبدالله الثاني إلى الاتحاد الأوروبي شهدت توقيع اتفاقية جديدة تمتد لأربع سنوات، بما يعكس عمق العلاقات الثنائية وحرص الجانبين على توسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية والتنموية.
وبيّن أن الاتحاد الأوروبي يُعد سوقاً مهماً جداً للمنتجات الأردنية، إضافة إلى كونه سوقاً واعداً للموارد البشرية الأردنية، في ظل ما يتمتع به الشباب الأردني من كفاءة وقدرات عالية، موضحا أن الاتحاد الأوروبي يُدرك تماماً أهمية العنصر البشري، كما يعي وجود نقص متزايد في الكفاءات الفنية والتقنية لديه، وهو ما يشكّل فرصة حقيقية للأردن على أكثر من صعيد.
وقال استيتية إن هذه الفرصة تتجسد أولاً في تطوير الموارد البشرية الأردنية، خاصة في مجالات التدريب المهني والتقني، وهو التوجه الذي يحظى بأهمية كبيرة لدى سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، حيث يُجرى العمل حالياً على تأسيس أكاديمية متطورة للتدريب المهني؛ بهدف تجهيز الشباب بالمهارات الفنية والتقنية المطلوبة لسوق العمل الحديث.
وأضاف: "نحن اليوم نعيش عصر المهارات، ولم يعد الأمر يقتصر على امتلاك مهارة واحدة، بل القدرة على استنباط المهارات الأساسية التي يجب تطويرها، والتكيّف مع متطلبات سوق العمل المتغيرة، وهو ما يجعل من التدريب المهني والتقني أولوية وطنية".
وأوضح استيتية أن الاتحاد الأوروبي يدعم عدداً كبيراً من المشاريع في الأردن لتطوير الموارد البشرية ورفع كفاءة الشباب، بما يمكّنهم من المنافسة محلياً وخارجياً، سواء في الأسواق الأوروبية أو الإقليمية، في وقت يشهد فيه الأردن نسب بطالة مرتفعة، إلى جانب فجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.
وأشار إلى أن هذا الدعم لا يقتصر على التدريب فقط، بل يمتد إلى دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تُعد عصباً رئيسياً في خلق فرص العمل وزيادة الصادرات.
وقال إن "زيادة تنافسية هذه الشركات تعني زيادة مبيعاتها وصادراتها، وبالتالي خلق فرص عمل جديدة للشباب، خاصة في ظل وجود اتفاقية تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي، وتخفيف شروطها، ما يفتح المجال أمام الشركات الأردنية للتوسع في السوق الأوروبي".
ولفت استيتية إلى الطلب الكبير في دول الاتحاد الأوروبي على المهارات الفنية والتقنية، نتيجة النقص في العمالة المدربة، مؤكداً أن تأهيل الشباب الأردني بهذه المهارات يمكّنهم من المنافسة والحصول على فرص عمل في الأسواق الأوروبية المختلفة.
وأشار إلى وجود فرص متزايدة للعمل عن بُعد مع الشركات الأوروبية؛ مما يستدعي تزويد الشباب بمهارات سوق العمل الرقمية والتقنية، لتمكينهم من الاندماج في الاقتصاد العالمي دون مغادرة وطنهم.
وبين أن دعم الاتحاد الأوروبي لتطوير الموارد البشرية لا يقتصر على القطاع الصناعي، بل يشمل قطاعات متعددة، منها الاقتصاد الأخضر، والاقتصاد الدائري، والطاقة، والمياه، إضافة إلى القطاعات الإدارية، وهو ما يعكس شمولية هذا الدعم وأهميته في بناء قدرات وطنية مستدامة.
وأكد أن تجديد الاتفاقيات والاجتماعات المشتركة التي تُعقد في الأردن برعاية جلالة الملك تعكس جدية القيادة الأردنية في فتح آفاق أوسع أمام الشباب والشركات الأردنية للاستفادة من هذه الشراكة، سواء عبر زيادة الصادرات أو خلق فرص العمل من خلال التدريب والتأهيل المهني والتقني.
وأوضح استيتية أن برامج التدريب الحديثة، التي تدمج بين التدريب الافتراضي والواقعي، وتوظّف التكنولوجيا وفق أعلى المعايير الأوروبية، بما في ذلك في القطاعات الصحية والتمريضية، تشكّل رافعة أساسية لعودة الأردن كمصدر رئيسي للكفاءات المؤهلة في مجالات التدريب المهني والتقني، موجهاً الشكر للاتحاد الأوروبي على دعمه المتواصل للشباب الأردني في مختلف المجالات.
يتبع... يتبع
--(بترا)
س ص/م د/ع ط


09/01/2026 16:08:50

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 



 

 

 

 

 
 

جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء الأردنية © 2025