|
|
44/ اقتصاد/ اقتصاديون: نتائج قمة الأردن-الاتحاد الأوربي تفتح آفاقا جديدة أمام الاقتصاد الوطني (إضافة أولى وأخيرة)
|
بدوره، أكد رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين أيمن العلاونة أن مخرجات قمة الأردن - الاتحاد الأوروبي عكست التزامًا مشتركًا بتعزيز الشراكة الاقتصادية بين الأردن والاتحاد الأوروبي، بما يسهم في تحفيز استثمارات القطاع الخاص ودعم النمو الاقتصادي المستدام. وشدد العلاونة على أهمية مواصلة الجهود المشتركة لتحفيز الاستثمارات، ولا سيما من خلال تنفيذ الإصلاحات الهادفة إلى تحسين بيئة الأعمال والاستثمار، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتهيئة مناخ جاذب لرؤوس الأموال الأوروبية. وقال إن الاتفاق على تنظيم مؤتمر الأردن والاتحاد الأوروبي للاستثمار في الأردن خلال شهر نيسان من العام الحالي 2026 يشكل منصة مهمة لعرض الفرص الاستثمارية الواعدة، وبناء شراكات استراتيجية بين القطاعين العام والخاص في الجانبين. وأشار إلى أهمية تعزيز التجارة المستدامة وتطوير العلاقات التجارية بما يحقق المصالح المشتركة، ويسهم في دعم سلاسل القيمة وفتح آفاق جديدة أمام الصادرات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية. وأوضح العلاونة ضرورة العمل على تنفيذ إجراءات تيسير الاستثمار، بما يعزز تدفق الاستثمارات، ويذلل التحديات أمام المستثمرين، ويحسّن الأطر التنظيمية والتشريعية ذات الصلة. وأكد العلاونة أهمية البناء على مخرجات القمة، وترجمة التفاهمات إلى خطوات عملية تعزز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية الاقتصادية، وترسخ مكانة الأردن كمركز إقليمي جاذب للاستثمار. من جهته، رحب رئيس غرفة صناعة الأردن المهندس فتحي الجغبير بالاتفاق على بحث فرص تعزيز استفادة الشركات الأردنية من آلية تبسيط قواعد المنشأ لدعم الأردن في سياق أزمة اللجوء، ومراجعة بنودها لا سيما ما يتعلق بزيادة مدتها وتوسيع قائمة السلع، مع استمرار العمل على بناء القدرات التصديرية ورفع تنافسية الصادرات. وقال أن القطاع الصناعي ينظر لهذه النتيجة باعتبارها من أهم المخرجات الاقتصادية العملية، لما له من أثر مباشر على تعزيز تنافسية الصادرات الصناعية الأردنية وقدرتها على النفاذ إلى أسواق الاتحاد الأوروبي. وأضاف أن آلية تبسيط قواعد المنشأ شكلت خلال السنوات الماضية أداة داعمة للصادرات، وأسهمت في تحقيق نمو ملموس في الصادرات الصناعية إلى السوق الأوروبية. وشدد على أن الاتفاق على مراجعة بنود الآلية، لا سيما ما يتعلق بتمديد مدتها وتوسيع قائمة السلع المشمولة، يمثل خطوة إيجابية ومطلوبة لتمكين قطاعات صناعية إضافية من الاستفادة منها. وأوضح أن الربط بين تطوير الآلية والاستمرار في بناء القدرات التصديرية ورفع تنافسية الصادرات يعكس توجهًا صحيحًا نحو تعزيز الاستدامة التصديرية، وليس فقط النفاذ المؤقت للأسواق. وقال الجغبير: "يتطلع القطاع الصناعي خلال المرحلة المقبلة إلى العمل مع الشركاء الأوروبيين على تبسيط المتطلبات الفنية لقواعد المنشأ، ومنح الأردن أولوية أكبر بما يراعي خصوصية الصناعة الوطنية، ويسهم في تعظيم الاستفادة من السوق الأوروبية، وزيادة الصادرات ذات القيمة المضافة، وتوليد فرص عمل مستدامة. من جانبه، أكد عميد كلية الأعمال السابق في الجامعة الأردنية الدكتور رائد بني ياسين، أن القمة تشكل محطة مفصلية في مسار الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والاتحاد الأوروبي، ويعكس مستوى متقدماً من الثقة المتبادلة والرغبة المشتركة في الانتقال بالعلاقات من إطار التعاون التقليدي إلى آفاق أوسع تقوم على الشراكة الاقتصادية المستدامة. وقال: "تأتي القمة في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والمتغيرات الإقليمية، ما يمنحها دلالات سياسية واقتصادية عميقة، كما تعكس توجهاً مشتركاً نحو بناء شراكات طويلة الأمد تركز على التنمية المستدامة وخلق فرص العمل، خاصة للشباب، وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات والاستثمار في الحلول الرقمية مثل التحول الرقمي". وأضاف: "أن القمة تبرز التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الاستقرار الاقتصادي في الأردن، باعتباره شريكاً محورياً في المنطقة ونموذجاً للاعتدال والانفتاح، كما تؤكد تقدير الجانب الأوروبي للإصلاحات الاقتصادية التي ينفذها الأردن، وجهوده في تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز الحوكمة والشفافية". وأكد أن القمة تفتح آفاقاً جديدة أمام الاقتصاد الوطني من خلال توسيع فرص الاستثمار والدخول إلى الأسواق الأوروبية، وجذب الاستثمارات النوعية، وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة المتجددة، والتحول الرقمي، والتعليم والتدريب المهني، والمجالات الصحية وغيرها. وشدد بني ياسين على أن القمة تمثل رسالة واضحة بأن التعاون الاقتصادي يشكل ركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار والنمو، ويؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات القائمة على المصالح المشتركة والرؤية المستقبلية للجانبين. من جهته، قال الرئيس التنفيذي لكلية التدريب المهني المتقدم عمار الغرايبة، إن الاتحاد الأوروبي بشكل عام والألماني بشكل خاص يبديان اهتماما كبيرا لموضوع التدريب المهني والتقني ويخصصون نسبة لا بأس بها من المنح والتمويل الذي يقدمونه لهذه الغاية. وأضاف الغرايبة أن الحكومة الألمانية تقوم بتخصيص مبالغ طائلة من خلال البنك الألماني للإنماء (KFW) لدعم البنى التحتية والمعدات اللازمة والدعم الفني لمواءمة المحتوى مع المعايير العالميّة والأوروبية والنظام المزدوج الألماني المعروف. من جانبه، قال أستاذ التنمية الاقتصادية وأسواق العمل بقسم الاقتصاد في جامعة الحسين بن طلال، الدكتور إبراهيم الهوارين إن القمة التي وصفها بالمهمة، تؤكد الدور المهم الذي يلعبه الأردن في منطقة الشرق الأوسط سياسيا وأمنيا ودفاعيا في منطقة مضطربة. وأضاف أن نتائج القمة سيكون لها انعكاسات اقتصادية وتنموية مهمة على الأردن في المدى المنظور وطويل الأجل خاصة أن المملكة والاتحاد الأوروبي يجمعهما اتفاقية تعاون استراتيجي مشترك تم توقيعها العام الماضي، مؤكدا أن العلاقة التي تجمعهما هي شراكة شاملة للاستقرار والتنمية وليست اتفاقية تجارة فقط. وأشار إلى أن التعاون مع الاتحاد الأوروبي والشراكة معه يدعمان الاقتصاد الوطني ويحفزان الاستثمار في قطاعات متعددة وخاصة في مجالات تنموية مهمة مثل الصحة والتعليم والطاقة والمياه؛ مما يؤدي لتحفيز النمو الاقتصادي المستدام وتوسيع الطاقة الإنتاجية في الاقتصاد. وقال الهوارين إن هذا يشكل محركا إضافيا و مهما لتوليد فرص عمل وخفض معدلات البطالة، مؤكدا أن الدعم الذي يتلقاه الأردن وبجهود جلالة الملك تساعد المملكة في المضي قدما في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي. إلى ذلك، أكد الخبير التنموي الدكتور محمد الفرجات إن القمة تمثل محطة مفصلية في مسار العلاقات الأردنية الأوروبية، وتؤشر إلى انتقال الشراكة من منطق الدعم إلى منطق المصالح المتبادلة والاستثمار طويل الأمد. وأوضح الفرجات أن انعقاد القمة في هذا التوقيت يحمل دلالات سياسية واقتصادية عميقة، أبرزها تثبيت موقع الأردن كشريك استقرار موثوق في إقليم شديد الاضطراب، ودولة قادرة على الربط بين الأمن الإقليمي، والحلول السياسية العادلة، ومتطلبات التنمية الاقتصادية المستدامة. وأشار إلى أن الأردن خلال القمة طرح رؤية واضحة تقوم على أن الاستقرار لا يتحقق دون عدالة، وأن الاقتصاد لا ينمو دون بيئة سياسية متوازنة وشراكات قائمة على الاحترام المتبادل، وأن المملكة تستثمر بالشباب وهندسة العلاقات الاقتصادية الدولية، خاصة بمجالات الطاقة والابتكار والتحول الرقمي. --(بترا) س ص/م د/ع ط
09/01/2026 16:15:09
|