الاخبار
 

                                                                                                                   

الرئيسية                 إتصل بنا    English

 

              
 

 

56/ محلي/ مختصون: الثقافة الإعلامية والرقمية الأداة الأنسب للتعامل مع الإشاعة والتضليل       

 

  عمان 9 كانون الثاني (بترا) رسمي الخزاعلة - قال مختصون، إنه وفي ضوء تدفق الرسائل الإعلامية، تنتشر المعلومات التي تفتقر إلى الدقة والمصداقية وتبرز الإشاعة كظاهرة اجتماعية تعمل على تفشي القلق والتشكيك بالمنجزات، وتؤثر في بعض الأحيان على السلم المجتمعي والعلاقات الاجتماعية .
وأشاروا في أحاديثهم لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أنه بات من الضروري نشر الثقافة الإعلامية والرقمية، وتعزيز التفكير النقدي الذي يقوم بتحليل المعلومات ومدى صحتها والتأكد منها عن طريق الرجوع إلى مصادرها المختصة.
وأكد رئيس لجنة التوجيه الوطني والإعلام في مجلس النواب الدكتور حسين العموش، على ضرورة تشكيل حالة من الوعي المجتمعي لتحصين الفكر من الشائعات المضللة التي تسعى في كثير من الأحيان إلى زرع الشك حول قضية اجتماعية، واثارة الفتن لتحقيق اغراض مشبوهة تدعمها مؤسسات أو أفراد من داخل الوطن أوخارجه.
وأوضح العموش، أن ازدياد نسبة الإشاعات والتضليل الإعلامي في الآونة الأخيرة تدعو إلى التعامل معها وفقًا لأدوات مناسبة تقوم على تقديم المعلومات الصحيحة والمباشرة التي تدحر هذا التضليل، مؤكدًا على أهمية التربية الإعلامية والثقافة الرقمية في رفع مستويات الدراية والمعرفة من حيث البحث عن مصادر الأخبار، والتأكد من شفافيتها ومستوى دقتها وموثوقيتها، واستقاء المعلومة من مصادرها الرسمية.
وشدد على ضرورة تفعيل دور الناطقين الإعلاميين في المؤسسات الحكومية وتمكينهم من التعامل مع الأدوات الرقمية وتوفير المعلومات الحقيقية للجماهير بالسرعة الممكنة ورصد الإشاعات المضللة على مواقع التواصل الاجتماعي والتعامل معها بمهنية عالية، والانفتاح بشكل اكبر على الوسائل الإعلامية ورفدها بالرسائل والقرارات التي تتخذها الدولة على مدار الساعة ليبقى المواطن على اطلاع مستمر بأهم المجريات والأحداث.
وأكد العموش، أن لجنة التوجيه الوطني والإعلام في مجلس النواب تدعم مساعي المؤسسات الإعلامية نحو توجيه الرأي العام وتشكيله، وخاصة في القضايا المحورية، ونشر المعرفة وتقديم المعلومات الموثوقة من مصادرها الحقيقية، ومواجهة التحديات العصرية من أخبار مزيفة لنضمن بقاء المصداقية، لا سيما في ضوء التزايد الكبير لأدوات الذكاء الاصطناعي وتأثيرها الكبير على الجماهير.
وقالت أستاذ التربية الإعلامية في جامعة آل البيت الدكتورة ريم الزعبي، إن التكنولوجيا بشكل عام أثرت بعمق في أفكار الشباب وقيمهم من خلال التعرض المستمر للمحتوى الرقمي الذي يعيد تشكيل المعتقدات ويؤثر في السلوكيات، سواء الإيجابية أو الخطرة مثل تقليد التحديات المؤذية أو تبني أفكار مضللة، وإن الاعتماد المفرط على الأجهزة الرقمية أدى إلى ظهور ما يسمى بـ"الخرف الرقمي"، وهو تراجع في الذاكرة والانتباه، بسبب عدم استخدام العمليات العقلية والاعتماد على الأجهزة الرقمية بدلاً من الدماغ.
وبينت، أن نشر مفهوم التربية الإعلامية وكفاياتها لجيل الشباب، يعد ضرورة ملحة خاصة مع وجود البيئة الرقمية المتسارعة والمليئة بالمعلومات غير الموثوقة والأخبار المضللة والتلاعب الإعلامي، مؤكدة على أن عدم امتلاك مهارات نقدية، يعرض الشباب للتضليل والتطرف والاستغلال الرقمي.
وأوضحت، أن التربية والثقافة الإعلامية تعمل على تزويد المجتمعات بالقدرة على تحليل المحتوى الإعلامي، والتحقق من المصادر، وفهم أهداف الرسائل الإعلامية، مما يعزز استقلالية التفكير واتخاذ القرار الواعي، والإسهام في حماية الصحة النفسية وتعزيز المواطنة الرقمية المسؤولة.
من جانبها أكدت أستاذ الصحافة والإعلام في جامعة الشرق الأوسط الدكتورة صباح الحراحشة، أن المجتمع اصبح يواجه الشائعات والمعلومات المضللة على مدار الساعة، لاسيما في هذه الأثناء التي تشهد تقلبات واحداث سياسية واجتماعية وحتى مناخية، وتبرز هنا الإشاعات المضللة والمعلومات التي لا تستند إلى الصحة او المصداقية وتُقدم احيانا بطريقة اقناعية بحيث تلاقي اقبالا لدى الجماهير ويتم تداولها على انها رسائل مسلمة، وعند تحليلها وعرضها للعقل الناقد نجد انها بعيدة كل البعد عن الحقيقة.
وشددت على محاربة هذه الظواهر المؤثرة على بناء التصورات، والعبث بالمنظومة القيمية، واقصاء الآخر والتشكيك بالمنجزات والواجبات، بطرق علمية تستند إلى أسباب بروز الظاهرة ووضع الحلول المناسبة لمحاربتها، ومنها التفكير بشكل جدي في إدراج التربية الإعلامية بالمناهج الدراسية على مستوى الجامعات والمدارس، وبناء جيل قادر على التفكير النقدي، وتحليل الرسائل الإعلامية، وفهم تأثير الخوارزميات والتقنيات الرقمية.
وأوضحت الحراحشة، أن هذا النوع من التعليم المنظم اصبحت تتعامل به العديد من الدول نظرًا لفعاليته وقدرته على تشكيل الوعي الجماهيري القائم على النقد والتحليل، واخذه بعين الاعتبار ابعاد المنظومة الأخلاقية والوحدة الوطنية وعدم تداول الاخبار المزيفة التي تؤثر على هذه الوحدة والقيم الانسانية النبيلة التي تحكم مجتمعاتنا.
--(بترا)
رخ/م ق


09/01/2026 17:42:50

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 



 

 

 

 

 
 

جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء الأردنية © 2025