الاخبار
 

                                                                                                                   

الرئيسية                 إتصل بنا    English

 

              
 

 

72/ ثقافة/"شومان" تحتفي بفوز إبراهيم نصر الله بجائزة "نيوستاد" للأدب      

 

  عمان 13 كانون الثاني (بترا)- احتفت مؤسسة عبد الحميد شومان، مساء الاثنين، بالشاعر والروائي إبراهيم نصر الله، بمناسبة فوزه بجائزة "نيوستاد" الدولية للأدب، بحضور نخبة من الأدباء والأكاديميين والمدعوين.
وشارك في الاحتفالية التكريمية التي أقيمت في منتدى شومان الثقافي بعمان، النقاد: السعودي الدكتور معجب الزهراني، والدكتورة رزان إبراهيم، والدكتور زياد الزعبي، وأدارتها الناقدة الدكتورة ليديا راشد.
وبفوزه بجائزة "نيوستاد" في دورتها الـ 29 خلال تشرين الأول من العام الماضي، ينال نصر الله تكريما دوليا كبيرا، من واحدة من أهم الجوائز الأدبية العالمية، والتي يطلق عليها غالبا اسم "نوبل أميركا"، ليصبح أول كاتب يكتب بالعربية يفوز بها منذ تأسيسها عام 1970.
وقالت الرئيسة التنفيذية للمؤسسة، فالنتينا قسيسية، إن هذا اللقاء لحظة مضيئة من اعتراف بأهمية الكتابة، يتقدم فيها النص من الهامش إلى المركز، وترتفع فيها الكلمة العربية لتصافح العالم بثقة وجمال.
ونوهت بأن "نيوستاد" التي نالها نصر الله، أخيرا، هي اعتراف العالم بالكلمة والإبداع العربيين، وشهادة ثقة على مشروعنا الحضاري العربي، فهي لا تكرم نصر الله، وحده، بل تفتح نافذة واسعة للأدب العربي، وتقول للعالم: "هنا لغة عربية حالمة تحمل إرث قرون من المعنى".
من جهته، لفت الزهراني، إلى أن أعمال نصر الله، تتميز بالانتماء إلى الأسلوب الجديد والحداثة، مشيرا إلى أن المدرسة الفرنسية مشهورة في هذا الجانب.
وبين أن هناك مجموعة من الكتاب في مختلف دول العالم يكتبون بلغة جديدة، وهو ما يعتبر رؤية جديدة، مثلما أن هناك قلة من الكتاب في العالم العربي، ومنهم نصر الله، يركزون على هذا الأسلوب، لافتا إلى أن هذا الأسلوب يتضمن رؤية نقدية عميقة وساخرة تحوي الكثير من التساؤلات، ويجسدها إبراهيم نصر الله كثيرا في كتاباته السردية.
بدورها، قالت إبراهيم، إننا، وإذ نحتفي بنصر الله اليوم، فلأن وقع الجائزة يتجاوز حدود الإنجاز الفردي لمشروع سردي متميز، ليغدو حدثا ثقافيا يمس قلب الوعي الجمعي والضمير الإنساني، ذلك أنه يحمل اعترافا رمزيا بأدب نجح في إنتاج خطاب إنساني وجمالي لافت.
ونوهت بأن نصر الله، من أولئك الروائيين الذين تجد لديهم تواصلا مكينا مع المشهد السينمائي، بل ونستطيع اعتبار الفيلم السينمائي في إبداعاته مصدرا ثقافيا مهما، يستدعيه في رواياته لتقريب الفكرة.
من جانبه، قال الزعبي، إننا نعاين في نصر الله، الشخصية القادرة على تطويع طبعها لتسير في طرق الإبداع، ليس في الشعر والنثر وحدهما، بل في الرسم والفن السابع والبحث الرصين كذلك، وهو بهذا العمل الخلاق يذكرنا بالنماذج النادرة للمبدعين الكبار الذين أتقنوا أكثر من فن أو علم.
وبين أن أعمال نصر الله، على تنوع أصنافها، تمثل إضافة نوعية متميزة للأدب العالمي، وقد كانت ترجمة الكثير من أعماله، وبخاصة الروائية، إلى العديد من اللغات العالمية، بابا واسعا لحضوره في إطار الأدب العالمي الذي يتجاوز حدود الأبعاد الوطنية والقومية ثقافيا ولغويا، ليكون سردا جماليا ملحميا إنسانيا بريئا من الإيديولوجيا السياسية الفجة، ومتعاليا على الوعظية السطحية المباشرة، ليغدو سردا معبرا عن روح الإنسان، وعن معنى التماسك بأرض الوطن والدفاع عنها في كل الأزمان.
وقال الشاعر والروائي نصر الله، إنه "ليس من السهل أن يكرس الإنسان حياته للكتابة، لكنه الحل الأفضل إن استطاع إليه سبيلا. هكذا وجدت نفسي مخلصا لمشروعي، رفيقا لكلماتي، حريصا عليها، وحارسا لها من أن تتعثر بعتمة أو بضوء يعمي، كنت أريدها طيبة مثل وجوه كثيرة وقلوب كثيرة، لولاها لما كنت ما أنا عليه اليوم".
وأضاف: "في نهاية أيلول المقبل، سأذهب إلى جامعة أوكلاهوما لتسلم جائزة "نيوستاد"، وأنا سعيد أن اللغة العربية تفوز بها للمرة الأولى منذ تأسيس الجائزة، كما أنني سعيد أن الرواية التي مثلت أعمالي بترجمتها الإنجليزية في هذه الجائزة، التي تمنح عن مجمل الأعمال الشعرية والنثرية، هي رواية "زمن الخيول البيضاء"، التي تقول بوضوح لا لبس فيه إن فلسطين كانت وستبقى عربية".
ونصر الله، هو شاعر وروائي وأديب أردني من مواليد عمان 1954، ويعد من أبرز الكتاب العرب المعاصرين، وله أعمال مترجمة إلى لغات عديدة. ويتميز مزيج رواياته بين الواقعية التاريخية والخيال، وتتناول قضايا إنسانية وفلسطينية، وقد فاز بالعديد من الجوائز الأدبية المهمة، كما أنه رسام ومصور فوتوغرافي.
--(بترا)
م ت/ع أ/ ن ح


13/01/2026 15:08:43

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 



 

 

 

 

 
 

جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء الأردنية © 2025