الاخبار
 

                                                                                                                   

الرئيسية                 إتصل بنا    English

 

              
 

 

48/ محلي/ "الاستثمار النيابية" تشرع بمناقشة مشروع قانون عقود التأمين       

 

  عمان 18 كانون الثاني(بترا)- شرعت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، برئاسة النائب خالد أبو حسان، خلال اجتماع عقدته اليوم الأحد، بمناقشة مشروع قانون عقود التأمين لسنة 2025.
وحضر الاجتماع وزير دولة للشؤون القانونية فياض القضاة، ومحافظ البنك المركزي عادل شركس، ونقيب المحامين يحيى أبو عبود، ومدير عام هيئة تنظيم النقل البري رياض الخرابشة، ومدير عام الهيئة البحرية الأردنية عمر الدباس، ونائب رئيس هيئة تنظيم الطيران المدني فراس الهنداوي، ومدير إدارة السير العميد رائد العساف، ومدير عام الاتحاد الأردني لشركات التأمين مؤيد الكلوب، إلى جانب ممثلين عن شركات التأمين وخبراء في قطاع التأمين.
وأكد أبو حسان، أن مشروع قانون عقود التأمين يشكل خطوة تشريعية مهمة تهدف إلى تعزيز الشفافية والعدالة في العلاقة بين شركات التأمين والمواطنين، وحماية حقوق المؤمن لهم، إلى جانب تطوير البيئة التشريعية المنظمة لقطاع التأمين بما ينسجم مع متطلبات التحديث الاقتصادي وتحفيز الاستثمار.
وأشار إلى أن مشروع القانون يركز على تعزيز ثقة المواطنين بقطاع التأمين، ويؤكد مبدأ التعويض العادل بما يعادل الخسارة الفعلية وبحد أقصى مبلغ التأمين المتفق عليه، كما يضع ضوابط قانونية واضحة تمنع فرض الشروط المجحفة أو المبهمة التي قد تؤدي إلى حرمان المؤمن له من حقوقه.
وبيّن أبو حسان أن القانون يلزم شركات التأمين بالرد على طلبات المؤمن لهم خلال مدة لا تتجاوز 10 أيام، ويعالج ظواهر سلبية تشوّه سوق التأمين، من أبرزها شراء "الكروكات"، من خلال تجريمها قانونيا وفرض عقوبات واضحة، بما يسهم في ضبط السوق وحماية المصلحة العامة.
ولفت إلى أن مشروع القانون يوفر إطارا قانونيا شاملا ينظم جميع مراحل العملية التأمينية، بدءا من مرحلة ما قبل إبرام العقد وصولا إلى مرحلة تنفيذه، ما يعزز من الشفافية ويسهم في تسريع الإجراءات في القطاع التأميني.
بدورهم قال النواب: عبد الباسط الكباريتي، وطارق بني هاني، ومحمد كتاو، وسالم أبو دولة، وموسى الوحش، وهدى نفاع، وعبد الحليم العنانبة، وإيمان العباسي، وشاهر الشطناوي، وباسم الروابدة، إن مشروع القانون يمس شريحة واسعة من المواطنين ويشكل نقلة نوعية في تنظيم قطاع التأمين، داعين إلى مزيد من النقاش مع الجهات بما يحقق الحماية للمواطن، ويعزز الاستقرار التشريعي، ويدعم الاقتصاد الوطني.
وأشاروا إلى أن مشروع القانون يعالج ثغرات قانونية كشفها الواقع العملي ويعزز الثقة في قطاع التأمين المحلي، مؤكدين أن وجود تشريع خاص ينظم الأحكام القانونية المتعلقة بعقد التأمين سيؤدي إلى تحسين العلاقة بين أطراف العقد وضمان حقوقهم وواجباتهم بشكل أكثر وضوحا.
ودعوا جميع الحضور والأطراف المعنية، إلى تقديم ملاحظاتهم بشكل خطي للجنة ليتم دراستها وأخذها بعين الاعتبار عند الشروع بإقرار مواد القانون للوصول إلى قانون متوازن يحقق العدالة للمؤمن لهم، ويحافظ في الوقت ذاته على استقرار شركات التأمين، بما ينعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني ويعزز الثقة بمنظومة التأمين في المملكة.
بدوره، أكد الوزير القضاة، أن مشروع قانون عقود التأمين من القوانين المهمة التي تمس شريحة واسعة من المواطنين، مبينا أن الحكومة، عند إعداد المشروع، حرصت على إشراك جميع الأطراف ذات العلاقة والاستماع إلى ملاحظاتهم، بهدف الوصول إلى قانون متوازن يحقق المصلحة الوطنية العليا، ويعالج الإشكاليات التي تواجه كلا من المواطن وشركات التأمين على حد سواء.
من جانبه، قال شركس، إن مشروع القانون من التشريعات المهمة المنبثقة عن رؤية التحديث الاقتصادي، ويشكل ركيزة أساسية للحفاظ على التوازن بين أطراف العملية التأمينية كافة، بما ينعكس إيجابًا على الاستقرار المالي ويعزز الثقة بقطاع التأمين.
وأشار إلى أن قطاع التأمين من القطاعات الحيوية والرافدة للاقتصاد الوطني، ما يستوجب الحفاظ على شركات التأمين وضمان استدامتها واستقرارها.
من جهته، أكد نقيب أبو عبود، أن القانون يحظى بأهمية كبيرة لكونه ينظم أعمال قطاع التأمين، ويسهم في حسم العديد من الخلافات القانونية التي تنشأ في هذا المجال، مشيرا إلى أن نقابة المحامين تُعد بيت خبرة قانوني، وتضع جميع إمكانياتها وطاقاتها في خدمة الوطن.
وأعرب عن تقديره للبنك المركزي والحكومة على تعاونهما وتجاوبهما مع ملاحظات النقابة، لافتا إلى أنه تم الأخذ بـ14 ملاحظة من أصل (18)، وجميعها تصب في مصلحة تجويد القانون.
فيما قدم الخرابشة، ورقة عمل للجنة بعنوان "المسؤولية التأمينية في نقل الركاب في الأردن"، تناولت الإطار القانوني الناظم، والمقارنات الدولية، والحالات العملية، داعيا إلى اعتماد نهج متكامل يجمع بين تحديث التشريعات، وتوظيف التكنولوجيا، وتعزيز أدوات الرقابة لضمان حماية حقوق مستخدمي النقل العام.
من ناحيته، شدد الدباس، على ضرورة إدراج النصوص القانونية المتعلقة بالتأمين البحري ضمن قانون واحد، بما يمنع أي تضارب تشريعي مع القوانين الأخرى ذات الصلة بالتأمين البحري، ويعزز وضوح المرجعيات القانونية في هذا المجال.
وأوضح الهنداوي، أن تأمين الطيران المدني منظّم بموجب قانون الطيران المدني من حيث المطارات والمسافرين والطائرات والشحن، إلا أن هناك بعض التطبيقات العملية التي تستدعي مزيدا من المواءمة، لا سيما فيما يتعلق بحقوق المسافرين، والأشخاص، والمباني.
وأكد أن التأمين يجب أن يكون عنصرا أساسيا وملزما في أي عملية تعاقدية يشرف عليها قانون الطيران المدني، بما يضمن حماية الحقوق وتحقيق متطلبات السلامة والمسؤولية القانونية.
وقال العساف، إن مشروع قانون عقود التأمين يُعد قانونًا بالغ الأهمية لعمل الإدارات المرورية، لا سيما إدارتي الترخيص والسير والدوريات الخارجية، نظرا لارتباطه المباشر بإجراءات تسجيل وترخيص المركبات.
وأوضح أن المادة (5) من قانون السير الأردني نصّت صراحة على أنه لا يجوز تسجيل أي مركبة أو ترخيصها أو تجديد ترخيصها إلا بعد تقديم عقد تأمين ساري المفعول يغطي مدة الترخيص لدى شركة تأمين مجازة في المملكة لممارسة أعمال تأمين المركبات، وأن المادة (36) من القانون حدّدت العقوبات المترتبة على انتهاء أو عدم وجود عقد التأمين للمركبات الأردنية أو الأجنبية.
وبين أن مديرية الأمن العام مكلفة قانونيا بتنظيم المخططات الكروكية لحوادث السير، استنادا إلى تعليمات التحقيق الفني للحوادث المرورية لسنة 2016، مشيرا إلى أنه جرى إدخال منظومة المخطط الكروكي الإلكتروني لإصدار المخططات الكروكية، بهدف تسريع إنجاز معاملات المواطنين، ورفع دقة البيانات، والحد من ظواهر سلبية أبرزها افتعال الحوادث.
ولفت إلى ضبط 161 حادثًا مفتعلًا خلال عام 2025 ، بما يعكس أثر التحول الرقمي في تعزيز النزاهة وضبط المخالفات وحماية حقوق المواطنين وشركات التأمين على حد سواء.
من جهته، استعرض الكلوب، واقع قطاع التأمين والتحديات التي يواجهها، ودعا إلى إعادة النظر بواقع القطاع وتعزيز ثقة المواطنين به، لافتًا إلى أن مشروع القانون يُشكل مرجعية أساسية لقطاع التأمين، إلا أن لدى شركات التأمين ملاحظات على بعض مواده.
فيما أكد خبراء في قطاع التأمين، أن مشروع قانون عقود التأمين يتميز بطابع عصري ويواكب التطورات التشريعية الحديثة ومبادئ التأمين العالمية المتعارف عليها، وأن إقراره يشكل إضافة نوعية للمنظومة القانونية الوطنية، ويخدم المصلحة العامة والاقتصاد الوطني على حد سواء.
وأشاروا إلى أن مجمل مواد مشروع القانون صيغت بما يحقق حماية المؤمن له ويعزز مبادئ الشفافية والعدالة التعاقدية، إلى جانب تنظيم العلاقة بين أطراف عقد التأمين على أسس قانونية واضحة، ما يسهم في الحد من النزاعات، ويرفع مستوى الثقة بقطاع التأمين في المملكة.
--(بترا)
م خ/ي م

18/01/2026 17:16:50

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 



 

 

 

 

 
 

جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء الأردنية © 2025