الاخبار
 

                                                                                                                   

الرئيسية                 إتصل بنا    English

 

              
 

 

44/ محافظات/ الرموز البصرية في عجلون.. هوية تراثية تعكس خصوصية المكان      

 

  عجلون 7 تموز (بترا)-علي فريحات- تشكل الرموز البصرية المستوحاة من تراث محافظة عجلون وطبيعتها وعمارتها التقليدية أحد أبرز ملامح الهوية المحلية، لما تسهم به في توثيق الذاكرة الثقافية وإبراز خصوصية المكان وتعزيز حضوره السياحي والثقافي لدى الزوار والأجيال الجديدة.
وقال رئيس لجنة مجلس محافظة عجلون المهندس معاوية عناب، إن الهوية البصرية أصبحت جزءًا أساسيًا من جهود التنمية المحلية، باعتبارها أداة تعكس خصوصية المحافظة وتاريخها، مشيرًا إلى أهمية توظيف العناصر المستمدة من البيئة والتراث في المرافق العامة والساحات والحدائق والمشروعات التنموية.
وأضاف أن المجلس يحرص على دعم المبادرات التي تسهم في إبراز الطابع المعماري والتراثي لعجلون، من خلال تنفيذ مشروعات تحافظ على هوية المكان وتمنحه طابعًا بصريًا موحدًا يعزز مكانته السياحية والثقافية، ويعكس الإرث الحضاري الذي تتميز به المحافظة.
من جانبه، قال مدير ثقافة عجلون سامر فريحات، إن الرموز البصرية ليست مجرد أشكال أو زخارف، وإنما تمثل ذاكرة ثقافية تختزل تاريخ المجتمع وقيمه، موضحًا أن عناصر مثل قلعة عجلون، وأوراق البلوط، والحجر العجلوني، والنقوش الشعبية، أصبحت رموزًا تعبر عن شخصية المحافظة وتاريخها الممتد.
وأشار إلى أن المديرية تعمل على إدماج هذه العناصر في الأنشطة الثقافية والمعارض الفنية والفعاليات التراثية، بما يعزز وعي الأجيال بأهمية المحافظة على الهوية الثقافية وترسيخ الانتماء للمكان من خلال الفنون والإبداع.
وأكدت رئيسة جمعية عجلون الخضراء للتنمية البيئية المهندسة ابتهال الصمادي، أن البيئة الطبيعية في عجلون تمثل مصدرًا غنيًا للهوية البصرية، لما تضمه من غابات البلوط والسنديان والتنوع الحيوي الذي انعكس على العديد من الأعمال الفنية والمنتجات التراثية والمبادرات المجتمعية.
وأضافت أن المحافظة على هذه العناصر الطبيعية لا تقتصر على الجانب البيئي، بل تمتد إلى حماية الموروث الثقافي المرتبط بها، مشيرة إلى أن الجمعيات البيئية تنفذ برامج توعوية تشجع على توظيف الرموز البيئية في الصناعات اليدوية والأنشطة الثقافية، بما يعزز الهوية المحلية.
وبين الباحث في التراث الشعبي محمود شريدة، أن لكل منطقة رموزها البصرية التي تشكل جزءًا من ذاكرتها الجمعية، لافتًا إلى أن عجلون تمتلك إرثًا غنيًا يظهر في العمارة الحجرية القديمة، والأدوات التراثية، والأزياء الشعبية، والزخارف، والأبواب والنوافذ التقليدية التي تعكس خصوصية المجتمع المحلي.
وشدد على أن الحفاظ على هذه الرموز وتوثيقها يمثل ضرورة ثقافية، كونها تنقل للأجيال المقبلة تفاصيل الحياة الاجتماعية والاقتصادية التي عاشها الآباء والأجداد، وتسهم في صون الهوية الوطنية من الاندثار.
وقالت الفنانة التشكيلية سهر الربابعة، إن الرموز البصرية المستمدة من البيئة المحلية تشكل مصدر إلهام للفنانين لما تحمله من دلالات مرتبطة بتاريخ المكان وذاكرة المجتمع، مبينة أن عناصر الطبيعة والتراث في عجلون تمنح الأعمال الفنية خصوصية تعكس روح المحافظة وهويتها.
وأوضحت أن توظيف هذه الرموز في الأعمال الفنية والجداريات والمبادرات الإبداعية يسهم في إبراز الهوية الثقافية بأسلوب معاصر، ويقرب الموروث من الأجيال الجديدة، مؤكدة أهمية دعم الفنون التي تستلهم التراث وتحوله إلى لغة بصرية تحفظ تفاصيل المكان وقصته.
--(بترا)
ع ف/ا ص/س أ

07/07/2026 15:03:07

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 



 

 

 

 

 
 

جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء الأردنية © 2025