|
|
51/ تحقيقات/ إدانة 137 تاجر مخدرات خلال 286 يوما ...والأردن يواصل حربه على المخدرات بلا هوادة
|
عمان 10 آذار (بترا)-بركات الزيود-أدخلت المخدرات عائلات في حالة حُزن وألم طويلة وتسبَّبت بجرائم مروعة ومؤلمة لكثيرين، لكنَّ الأردن يواصل حربه بلا توقف ضدَّ تُجارها والمروجين لها، حيث وضعت محكمة أمن الدَّولة أحد تجارها خلف القضبان لثلاثة عقود كاملة بعد أن أدخل 400 كيلو غرام كاملة من مادة الحشيش عبر الحدود. هذه ليست القصَّة الوحيدة لتاجر مخدرات يقف أمام هيئة القضاء في محكمة أمن الدَّولة، بل هناك 137 تاجرًا تمَّت إدانتهم خلال آخر 286 يومًا وتحديدًا بين يوم السابع من شهر كانون الثاني من العام الماضي 2025 وحتى اليوم الثَّالث من شهر شُباط عام 2026، حيث رصدت وكالة الانباء الأردنية (بترا)، تفاصيل دقيقة تبين كيف يحاول تجار المخدرات والسموم إدخالها إلى الأردن وترويجها، وتبين في المقابل الجهد الكبير الذي تبذله الأجهزة العسكرية والأمنية لمنع دخولها من الحدود وتبادلها داخل الأردن واستهداف المجتمع. وحاولت مجموعة من الأشخاص عام 2018 البدء بتصنيع المخدرات لكنَّ عيون الأمن العام أفشلت مخططهم، وتمَّ تقديمهم للعدالة حيث كان ملف القضية يحمل آلاف الأوراق والبينات التي تروي تفاصيل كثيرة، حيث قرَّروا أن ينشئوا مصنعًا في طابق أرضي لتصنيع المواد المخدرة ومن بين أفراد هذه العصابة أب وابنه، قرروا جميعًا استهداف العائلات وتوسيع جراحها بالمخدرات، لكنَّ يد العدالة وضعتهم في الحبس لمدة ثلاثين عامًا وارتقت المحكمة بهم إلى العقوبة الأشد. السَّد المنيع في وجه المخدرات تبينه هذه القضايا بتفاصيلها التي تصل في بعضها إلى أكثر من 15 ألف صفحة، حيث تواجه المحكمة تجار المخدرات بالبينَّات والأدلة والجرم المشهود، فيقف مطأطأ الرأس طيلة فترة المحاكمة، لتصل العقوبة حتى 30 عامًا في السَّجن، وقد أصدرت المحكمة أحكامًا قضائية خلال آخر 13 شهرًا في قضايا ترويج المواد المخدرة بحق 4 آلاف و99 مروِّجًا وصلت هذه الاحكام بحدِّها الأعلى إلى الوضع بالأشغال المؤقتة لمدة عشر سنوات. قضايا المخدرات لا تنتهي بإصدار محكمة أمن الدَّولة حُكمًا بها، بل قامت النيابة العامة العسكرية بتحويل هذه القضايا الى نائب عام عمَّان لبدء ملاحقة المتاجرين بالمواد المخدرة ومروجيها خلال العام 2025 عن جرم جديد وهو غسل الأموال حيث بلغ عدد القضايا التي تمَّ تحويلها 27 قضية. مجموعة من المجرمين تم الاتفاق بينهم كما تشير أحاديثهم واعترافاتهم والبينات ضدَّهم على تهريب المواد المخدرة من الأراضي السورية إلى الأراضي الأردنية عن طريق المناطق الحدودية وبالفعل تمكنوا من تهريب كمية كبيره من مادة الحشيش المخدر تبلغ 12 كيسًا "شوال" وبداخلها ألفين و27 كفًا من مادة الحشيش. قاموا بعد ذلك بتخزين هذه الكمية وحمايتها والحفاظ عليها قرب منزل احد المجرمين وبناء على المعلومات الواردة إلى إدارة مكافحة المخدرات التابعة لمديرية الامن العام تم التحرك إلى المكان وبإجراء التفتيش حسب الأصول تم ضبط الكمية التي قاموا بتخزينها والتي بلغ وزنها 400 كيلو غرامًا من مادة الحشيش المخدرة. محكمة امن الدولة التقت مع المجرمين وجهًا لوجه في جلسات المحاكمة وحاولوا تضليل العدالة لكن المحكمة سارت بإجراءات المحاكمة العادلة والتي اتضح للمحكمة من مجمل بينات النيابة المقدَّمة إليها بان المجرمين ارتكبوا هذه الأفعال وتم الحكم عليهم بعقوبة الوضع بالإشغال الشاقة المؤقتة، لكنَّ المدبر الأول والمجرم الرئيسي وصلت عقوبته الإشغال الشاقة المؤقتة لمدة 30 سنة والغرامة والرسوم بمبلغ 30 ألف دينار. القصة الأخرى التي مرَّت على محكمة امن الدَّولة تعود تفاصيلها إلى العام 2018 أي قبل ثمان سنوات، حيث شرع مجموعة من المجرمين في محاولة لتصنيع المواد المخدرة وتحديداً حبوب الكبتاجون المخدرة، معتمدين على استيراد المادة الصُّلبة وهي من المواد المحظور استيرادها واستخدامها الا بموجب ترخيص رسمي. وقاموا باستيراد كميات كبيرة من تلك المادة لغايات تصنيع هذه الحبوب وعملوا على انشاء مصنع لصناعة المنظفات وتسجيلها باسم موظفين لديهم واستقطاب اشخاص من خارج المملكة للعمل في تصنيع مادة الامفيتامين مما وسعوا نشاطهم الإجرامي بقصد الاتجار بالمواد المخدرة وتصديرها خارج البلاد وتصريف جزء منها داخل المملكة. واكتملت افعالهم الاجرامية لغايات تصنيع حبوب الكبتاجون المخدرة وتمكنوا من تأمين مكبس لهذه الحبوب وجميع ما يستلزم افعالهم الجرمية لكنَّ أمرهم انكشف وتمَّ ضبطهم وضبط كل ما لديهم من حبوب مخدرة ومواد أولية وتمَّ تقديمهم ليد العدالة. وتشير المحكمة إلى أنَّه وعند إجراء الخبرة الفنية على المواد الأولية والمضبوطات المستخدمة بصورة فعلية وواقعية في تصنيع حبوب الكبتاجون المخدرة تبين أن كمية المواد المخدرة التي تم تصنيعها بلغت عدداً كبيراً يتعاظم معها خطرها على المجتمع والأردن. وفي اجراءات المحاكمة العادلة أمام محكمة أمن الدولة ثبت للمحكمة ارتكاب المجرمين لأركان وعناصر الجرائم المسندة إليهم وغايات تصنيع المخدرات بقصد الاتجار على مدار سنوات وقد خلصت المحكمة بقرارها بتجريم المتهمين بالوضع بالأشغال المؤقتة وصلت بأحدهم الى مدة 30 عامًا مع رسوم وغرامة بلغت 30 ألف دينار. ويواصل الأردن حربه ضدَّ المخدرات حيث تبذل قوات حراس الحدود جهودا كبيرة على مدار الساعة للتعامل مع طائرات مسيرة وبالونات موجهة عن بعد ومتسللين يستخدم بعضهم كل الأساليب لإدخال المواد المخدرة والمؤثرات العقلية إلى الأردن حيث استطاعت القوات المسلحة من اسقاط أكثر من 65 طائرة وبالونًا موجهًا عن بعد خلال الأشهر الأخيرة وتم ضبط كل كميات المخدرات التي كانت تحتويها. ويقوم أفراد إدارة مكافحة المخدرات بعمل كبير تجاه المجتمع ويلقون القبض أولا بأول على تجار المخدرات والمروجين لها، حيث يشير التقرير الجنائي الأمني للعام 2024 إلى أنَّ عدد جرائم المخدرات المرتكبة بين عامي 2019-2024 بلغ 125 ألفًا و227 جريمة، وهذه يشير إلى جهد نوعي وكبير لأفراد مديرية الامن العام. ويحظر قانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم 23 لسنة 2016 استيراد أي مادة من المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية او تصديرها او إدخالها إلى المملكة أو نقلها او الإتجار بها أو انتاجها او تملكها او حيازتها أو إحرازها أو بيعها أو شرائها أو تسليمها او تسلمها أو التبال بها أو التنازل عنها او تداولها بأي صورة أو التوسط في أي عملية من تلك العمليات إلا إذا كانت لأغراض طبية أو علمية بمقتضى ترخيص خطي من الوزير وفي الأحوال والشروط المنصوص عليها في التشريعات المعمول بها. وحسب المادة رقم 20 من القانون فإنَّ مجرم المخدرات يُعاقب بالإعدام إذا ارتكب جريمة المخدرات بالاشتراك مع عصابات دولية أو اقترنت جريمته بجريمة دولية أخرى بما في ذلك تهريب الأسلحة والأموال وتزييف النقد. --(بترا) ب ص/ع ط
10/03/2026 15:57:48
|