الاخبار
 

                                                                                                                   

الرئيسية                 إتصل بنا    English

 

              
 

 

15/ محافظات/ مقام عائشة الباعونية معلم يجسد إرث المرأة العالمة في الحضارة الإسلامية      

 

  عجلون 13 آذار (بترا)– علي فريحات- يعد مقام عائشة الباعونية في محافظة عجلون شاهدا على إرث علمي وروحي تركته واحدة من أبرز العالمات في التاريخ الإسلامي ليشكل محطة دينية وثقافية يقصدها الزوار والمهتمون بالتراث والتاريخ.
وقال مدير ثقافة عجلون سامر فريحات، إن هذا المقام يعد من المعالم التاريخية التي تعكس عمق الحضور العلمي والثقافي للمرأة في الحضارة الإسلامية؛ إذ ارتبط باسم عائشة الباعونية التي عرفت بعلمها الواسع في الفقه والتصوف والأدب إلى جانب مكانتها الأدبية التي جعلتها واحدة من أبرز الشاعرات والعالمات في عصرها.
وأشار إلى أن عائشة الباعونية تنتمي إلى أسرة علمية عريقة عرفت بالعلم والقضاء في بلاد الشام وقد عاشت في القرن الخامس عشر الميلادي، حيث تلقت علومها على يد عدد من كبار العلماء في زمانها وتمكنت بفضل اجتهادها ومثابرتها من أن تبرز كعالمة وفقيهة وصوفية لها حضورها العلمي والأدبي.
وبين أن محافظة عجلون تحتضن منتدى عائشة الباعونية الثقافي الذي يحمل اسمها تخليدا لإرثها الأدبي والعلمي ويعمل على إبراز مكانتها الثقافية والتعريف بإسهاماتها في مسيرة الأدب العربي إضافة إلى تنظيم فعاليات وأنشطة ثقافية تسهم في إحياء سيرتها بين الأجيال.
وأكد مدير أوقاف عجلون الدكتور صفوان القضاه، أن هذا المقام يعد أحد المواقع التي تحظى باهتمام المهتمين بالتراث الديني والتاريخي لما يمثله من قيمة ثقافية وروحية، حيث يجسد ذكرى عالمة تركت أثرا مهما في مسيرة الفكر الإسلامي وأسهمت في نشر علوم التصوف والأدب في زمانها كما يمثل إضافة مهمة للمواقع التاريخية والدينية في محافظة عجلون إلى جانب ما تزخر به المحافظة من معالم تاريخية وطبيعية تعكس عمق حضارة المنطقة وتنوعها الثقافي.
وبينت مديرة آثار عجلون بالوكالة نوال الشواشرة أن ارتباط اسم عائشة الباعونية بقرية باعون في محافظة عجلون يمنح المنطقة بعدا تاريخيا وثقافيا مهما ويؤكد دورها في احتضان العديد من الشخصيات العلمية والأدبية عبر التاريخ، مشيرة إلى أن تسليط الضوء على هذه الشخصيات يسهم في تعزيز الوعي بالتراث الثقافي والتاريخي للمحافظة ويبرز دورها الحضاري في رفد الثقافة العربية والإسلامية بالعلماء والمفكرين.
وأشارت إلى أن إبراز سير العلماء والأدباء المرتبطين بالمكان يعد جزءا مهما من الحفاظ على الهوية الثقافية والتاريخية للمنطقة وتعزيز ارتباط المجتمع بتراثه الحضاري.
وقال الكاتب والأديب رمزي الغزوي، إن الباعونية تركت عددا كبيرا من المؤلفات في مجالات متعددة من أبرزها التصوف والفقه والأدب والشعر حيث كانت من أكثر النساء تأليفا في التاريخ الإسلامي حيث تجاوزت مؤلفاتها العشرات ما يعكس مكانتها العلمية الرفيعة ودورها في إثراء المكتبة الإسلامية.
وأشار إلى أن من أبرز إنجازاتها الأدبية نظمها "البديعية" في علم البلاغة وهو عمل يجمع بين المعرفة العلمية والمهارة الشعرية ما يدل على تمكنها من علوم اللغة والأدب.
وأكد الباحث في التراث محمد الشرع، إن أسرتها من الأسر العلمية المعروفة في بلاد الشام حيث ارتبط اسمها بالقضاء والتدريس والعلم وتنقل أفرادها بين باعون وصفد والناصرة ودمشق طلبا للعلم والعمل، مبينا أن عائشة الباعونية عاشت في فترة تاريخية شهدت تحولات سياسية كبيرة في المنطقة خاصة مع نهاية الحكم المملوكي وبداية العهد العثماني إلا أنها استطاعت رغم تلك الظروف تقديم نتاج علمي وأدبي مميز.
وقالت عضو مبادرة البيئة تجمعنا فاتن الغزو إن عائشة الباعونية تعد من أبرز النماذج النسائية في تاريخ الأدب العربي والإسلامي حيث استطاعت أن تحقق حضورا علميا وأدبيا بارزا في مجالات الشعر والتصوف والعلوم الدينية، مبينة أن الباعونية لم تقتصر في نتاجها على نظم الشعر القريض بل كتبت في فنون شعرية أخرى مثل الموشح والزجل والمواليا والتسميط والتخميس ما يعكس تنوع تجربتها الأدبية
--(بترا)
ع.ف/م د/

13/03/2026 12:02:36

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 



 

 

 

 

 
 

جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء الأردنية © 2025