الاخبار
 

                                                                                                                   

الرئيسية                 إتصل بنا    English

 

              
 

 

13/ محافظات/في عيد الاستقلال الـ80: العقبة قصة تحول وطني رسخت مكانة الأردن الاستثمارية والسياحية واللوجستية      

 

 
العقبة 23 (بترا)- دينا محادين- في عيد الاستقلال الثمانين للمملكة، تبرز مدينة العقبة واحدة من أهم نماذج التحول الوطني و التي جسدت الرؤية الملكية في بناء اقتصاد حديث قائم على الاستثمار والتنمية والاستدامة، فمنذ تأسيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة عام 2001، تحولت المدينة من ميناء تقليدي على البحر الأحمر إلى مركز اقتصادي وسياحي ولوجستي متكامل يقود اليوم مشاريع استراتيجية كبرى ويعزز مكانة الأردن إقليميا ودوليا، في مسيرة إنجاز متواصلة تعكس إرادة الدولة وثقة القيادة الهاشمية بقدرة العقبة على صناعة المستقبل.
وفي حديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أكد رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة شادي رمزي المجالي، أن العقبة تمثل اليوم إحدى أبرز قصص الإنجاز الوطني في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، مشيرا إلى أن تأسيس المنطقة الاقتصادية الخاصة شكل نقطة تحول استراتيجية نقلت العقبة من مدينة مينائية تقليدية إلى مركز اقتصادي وسياحي ولوجستي عالمي.
وقال المجالي، إن السلطة وفرت بيئة استثمارية تنافسية من خلال ضريبة دخل لا تتجاوز 5 بالمئة وإعفاءات جمركية وضريبية واسعة، وخدمات النافذة الاستثمارية الواحدة، إضافة إلى الوصول إلى نحو 1.5 مليار مستهلك في 161 دولة عبر اتفاقيات التجارة التي يرتبط بها الأردن.
وأضاف إن عدد الشركات المصرح والمرخصة في العقبة خلال 2025 بلغ نحو 5 آلاف شركة، فيما بلغ عدد الشركات المسجلة لدى السلطة نحو 1800 شركة.
وفيما يخص تطوير منظومة الموانئ، قال المجالي إن العقبة نجحت في بناء منظومة موانئ حديثة ومتطورة عززت مكانتها كمركز لوجستي إقليمي، من خلال تأسيس شركة تطوير العقبة عام 2004، وإقامة شراكات استراتيجية مع شركات عالمية لإدارة وتشغيل الموانئ.
وأوضح أن أبرز المشاريع المنجزة شملت مشروع تطوير الميناء الجنوبي ومنظومة الموانئ ونقل وإعادة هيكلة الميناء الرئيسي متعدد الأغراض وتطوير موانئ الطاقة والتعدين، إلى جانب الشراكة مع شركة APM Mollar لتطوير ميناء الحاويات، ومع مجموعة موانئ أبوظبي لإدارة وتشغيل الميناء الرئيسي متعدد الأغراض.
وبين أن كلفة تطوير منظومة الموانئ بلغت نحو 310 ملايين دينار، وتضم العقبة حاليا 12 ميناء و32 رصيفا متخصصا، و6 مناطق لوجستية، في حين تجاوز حجم مناولة الحاويات خلال 2025 مليون حاوية مكافئة.
وأكد المجالي، أن العقبة استطاعت استقطاب استثمارات تجاوزت 20 مليار دينار، من خلال تنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى عززت مكانة المدينة كوجهة استثمارية وسياحية متكاملة.
وأشار إلى أن أبرز المشاريع المنجزة شملت واحة أيلة كأحد أبرز مشاريع الواجهات البحرية متعددة الاستخدام، ومرسى زايد الذي شهد الانتهاء من الميناء السياحي والعمل في مشروع "ريفيرا هايتس"، إضافة إلى سرايا العقبة، ومشروع تالا باي، ونادي اليخوت، ومول النافورة، والبنية التحتية لمشروع المطل، إلى جانب المدينة الصناعية الدولية في العقبة ومجموعة من المصانع المتخصصة.
وفي القطاع السياحي، بات المشهد مختلفا عما كان عليه قبل سنوات، حيث بين المجالي أن القطاع السياحي شهد تحولا نوعيا جعل العقبة وجهة سياحية عالمية متكاملة، من خلال تطوير الفنادق والمنتجات السياحية والفعاليات الدولية، موضحا أن السلطة عملت على تطوير برامج ومنتجات سياحية متنوعة شملت السياحة البحرية، ومواقع الغوص وسياحة المغامرات والسياحة الدينية، إلى جانب تطوير الميناء السياحي واعتماد محمية رم ضمن قائمة منظمة اليونسكو للمحميات الطبيعية والثقافية.
وأوضح أن العقبة عززت أجندة الفعاليات السنوية من خلال برنامج "أمواج العقبة" السنوي واستضافة العديد من الفعاليات الدولية، ما أسهم في تنشيط الحركة السياحية على مدار العام، مؤكدا أن عدد الفنادق العاملة في العقبة بلغ 101 فندق تضم 6560 غرفة فندقية، تمثل نحو 20 بالمئة من إجمالي الغرف الفندقية في المملكة، فيما بلغ عدد المطاعم السياحية 82 مطعما وعدد مراكز الغوص المرخصة 37 مركزا.
وأشار إلى أن عدد سياح المبيت بلغ نحو 850 ألف سائح، فيما وصل إجمالي عدد زوار العقبة عبر مختلف المعابر الحدودية إلى قرابة مليوني زائر سنويا، إضافة إلى نحو 300 ألف زائر لمنطقة رم و229 مخيما سياحيا داخل المحمية.
وأكد أن السلطة نفذت مشاريع حضرية كبرى أسهمت في إعادة تشكيل العقبة كمدينة حديثة، شملت تطوير المخطط الشمولي للأعوام 2024–2040، وتطوير الواجهة البحرية والكورنيش، ومشروع أرض المعارض، وتوسعة مطار الملك حسين الدولي، وتطوير شبكات الطرق والمرافق والأحياء السكنية، يالإضافة إلى سارية العقبة بارتفاع 132 مترا، وساحات الثورة العربية الكبرى، واستاد العقبة الدولي، ومنظومة النقل العام وشركة العقبة للنقل، إلى جانب الدور المحوري للعقبة في مشروع سكة الحديد.
وأشار إلى أن عدد الأمتار المربعة المرخصة في العقبة خلال 2024 بلغ نحو 431 ألف متر مربع، فيما بلغ عدد مستخدمي حافلات النقل العام خلال 2025 نحو 1.5 مليون راكب.
وقال المجالي، إن العقبة رسخت مكانتها كنموذج وطني في الاستدامة البيئية والاقتصاد الأزرق من خلال إنشاء محمية العقبة البحرية وتطوير منظومات مراقبة المياه والهواء والإنذار المبكر وحماية الشعاب المرجانية، إلى جانب مشاريع الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر، حيث أنها تؤدي دورا محوريا في منظومة الأمن الوطني من خلال ميناء الغاز الطبيعي المسال ودورها في مشروع الناقل الوطني للمياه، ومشاريع الطاقة والتصدير.
وبين أن العقبة اليوم تشهد تنفيذ وتطوير مشاريع استراتيجية كبرى، من أبرزها اتفاقية سكة الحديد والربط مع ميناء معان البري، ومشاريع الاقتصاد الأزرق والطاقة والخدمات اللوجستية، إلى جانب مشاريع حضرية وترفيهية وسياحية نوعية مثل مشروع عين العقبة السياحية في المنطقة الجنوبية وتطوير الواجهة البحرية، ومضمار السيارات بما يعزز مكانتها كوجهة إقليمية متكاملة للسياحة والاستثمار والترفيه.
وأشار إلى أن هذه المشاريع والاستثمارات أسهمت في دعم سوق العمل وتمكين الشباب وخفض نسبة البطالة إلى نحو 14.8 بالمئة، وهي الأقل على مستوى المملكة من خلال توفير فرص العمل النوعية وخلق بيئة اقتصادية وتنموية جاذبة.
كما برزت العقبة كمركز متقدم للريادة والابتكار والشباب والرياضة من خلال دعم مركز الاقتصاد الأزرق الذي أعلن عن افتتاحه لدعم الطاقات الشبابية والمشاريع البيئية والبحرية.
وفي سياق تطوير برامج الريادة والابتكار تم إنشاء بنك بيانات الشباب في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، بوصفه منصة معرفية وتنموية تدعم صناعة القرار وتوفر البيانات والمؤشرات للمستثمرين والباحثين ورواد الأعمال.
وتواصل العقبة تعزيز حضورها كمركز إقليمي ودولي للرياضات الإلكترونية واستضافة البطولات المحلية والدولية، بما يعكس انتقالها نحو نموذج مدن المستقبل القائمة على الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا والابتكار والاستثمار المستدام.
وعززت العقبة بنيتها الرقمية والتكنولوجية من خلال الكيبل البحري للانترنت الذي جعلها نقطة ربط استراتيجية بين قارتي آسيا وأفريقيا، بما يعزز مكانة الأردن كممر إقليمي لحركة البيانات والاتصالات الرقمية، ويسهم في جذب الاستثمارات التكنولوجية ومراكز البيانات والشركات الرقمية العالمية، إضافة إلى دعم التحول نحو جعل العقبة مدينة ذكية وتعزيز الاقتصاد الرقمي ورفع كفاءة الخدمات الإلكترونية والابتكار وريادة الأعمال فيها.
--(بترا)
د م/أ م/ أ أ

23/05/2026 10:00:07

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 



 

 

 

 

 
 

جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء الأردنية © 2025