الاخبار
 

                                                                                                                   

الرئيسية                 إتصل بنا    English

 

              
 

 

20/ محلي/التعليم في عيد الاستقلال الـ80.. الأردن يكتب مجده بالعلم ويبني المستقبل بالعقول      

 

 
عمان 23 أيار (بترا)- عماد السعايدة- نستذكر في عيد الاستقلال الـ80 مسيرة التعليم في الأردن بصفتها إحدى القطاعات البارزة في بناء الدولة الأردنية، إذ يعتبر التعليم هو الركيزة الأهم في صناعة المستقبل، الذي يحظى باهتمام ملكي مباشر من جلالة الملك عبدالله الثاني، وسمو الأمير الحسين، ولي العهد، من خلال توجيه الحكومات المتعاقبة بالاهتمام بقطاع التعليم.
فمنذ البدايات الأولى للدولة الأردنية، حملت القيادة الهاشمية رسالة العلم باعتبارها أساس النهضة والتقدم، ليتحول الأردن عبر العقود إلى نموذج عربي في الاستثمار بالتعليم وبناء الكفاءات والعقول، باعتباره الوسيلة للنهوض بالشباب وتطويرهم وتسليحهم بالعلم والمعرفة والثقافة.
ويبرز القطاع التربوي والتعليمي بوصفه واحدا من أهم الإنجازات الوطنية التي جسدت رؤية الدولة في بناء مجتمع المعرفة، حيث استطاع الأردن رغم محدودية الموارد والتحديات الإقليمية أن يؤسس منظومة تعليمية متطورة امتدت إلى مختلف مناطق المملكة، وأسهمت في صناعة أجيال حملت اسم الأردن إلى ميادين العلم والإبداع والتميز.
وجاء مشروع التحديث الاقتصادي برؤية مستقبلية شاملة لقطاع التربية والتعليم، حيث تم البدء بمشروعات طموحة لتطويره وتحسينه، لتحقيق مخرجات تعليمية تنسجم مع اقتصاد المعرفة، وتوفير الدعم اللازم لتجهيز بيئات تعليمية مناسبة تتميز بالجودة.
وفي إطار تطوير البيئة التعليمية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للطلبة، أولت الحكومة اهتماما متزايدا بمشروع النقل المدرسي، باعتباره أحد العناصر الأساسية الداعمة لاستقرار العملية التعليمية وتخفيف الأعباء عن الأسر، خاصة في المناطق البعيدة والأقل حظا، حيث تم توقيع عدد من الاتفاقيات والشراكات لتنفيذ وتوسعة المشروع بالتعاون بين وزارة التربية والتعليم وعدد من المؤسسات الوطنية والجهات الداعمة، بهدف توفير حافلات حديثة وآمنة تخدم الطلبة في مختلف المحافظات.
ويعكس المشروع توجه الحكومة نحو تطوير منظومة التعليم بشكل متكامل، ليس فقط من خلال المناهج والبنية التحتية، بل وعبر توفير خدمات مساندة تسهم في خلق بيئة تعليمية أكثر كفاءة وأمانا، كما ينظر إلى المشروع بوصفه جزءا من خطط التحديث الاقتصادي والاجتماعي التي تركز على تحسين جودة الحياة وتعزيز الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.
وشهد قطاع التعليم توسعا كبيرا في البنية التحتية التعليمية، عبر إنشاء أكثر من 8039 مدرسة في مختلف القطاعات التعليمية، لتصل رسالة التعليم إلى المدن والقرى والبادية والمخيمات، في صورة تعكس إيمان الحكومة بأن التعليم حق أساسي لكل مواطن.
كما شهد العام الحالي طرح 199 عطاء صيانة مدارس بقيمة 9 ملايين دينار، شملت 465 مدرسة في جميع انحاء المملكة، كذلك تشغيل 70 إضافة صفية، وتشغيل 51 مدرسة جديدة والاستغناء عن 16 مدرسة مستأجرة بسبب خطط الوزارة في التوسع في الأبنية المدرسية.
وشكلت مدارس الملك عبدالله الثاني للتميز محطة مضيئة في مسيرة التعليم الأردني، إذ بلغ عددها 13 مدرسة موزعة على مختلف المحافظات، لتحتضن الطلبة الموهوبين والمتميزين، وتوفر لهم بيئة تعليمية متقدمة تسهم في صقل قدراتهم العلمية والإبداعية، بما ينسجم مع رؤية الأردن في إعداد قيادات شبابية قادرة على المنافسة والابتكار.
وعملت وزارة التربية على تحقيق رؤى جلالة الملك في قطاع التعليم من خلال عدة مشاريع مثل تطوير التعليم والتدريب المهني والتقني، حيث بدأت بتطبيق نظام BTEC للتعليم المهني الذي جرى استحداثه بالشراكة مع شركة Pearson، ليشكل تحولا مهما في التعليم المهني والتقني في الأردن، ما أتاح للطلبة اكتساب مهارات عملية وتقنية حديثة وفق معايير دولية، تعزز فرصهم في سوق العمل المحلي والعالمي وتوسع تطبيق البرنامج في 331 مدرسة مهنية.
وشهد امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة (التوجيهي) نقلة نوعية عبر تطويره ليعقد على مدار سنتين (الحادي عشر والثاني عشر)، مع إنشاء بنك أسئلة الذي يهدف إلى تعزيز عدالة الامتحانات والحد من الاجتهادات الفردية وتجهيز قاعات لعقد الامتحانات المحوسبة بما يتيح تقدم نحو 20 ألف طالب وطالبة في الجلسة الواحدة، كذلك تطوير المسارات التي يمكن للطلبة الالتحاق بها بعد الصف التاسع الأساسي لتشمل مسارين رئيسيين، أكاديمي ومهني تقني، بما يعزز مواءمة التعليم مع احتياجات سوق العمل، ويرسخ ثقافة التعليم المهني بوصفه خيارا استراتيجيا في عملية التنمية الاقتصادية.
كما علمت على التوسع والتطور في ملف تدريب المعلمين قبل وأثناء الخدمة بهدف الاستثمار في المعلم عبر تدريب نوعي ومستمر ينعكس مباشرة على جودة التعليم، حيث يصبح المعلم المؤهل أكثر قدرة على توظيف أساليب تدريس حديثة تتجاوز التلقين إلى بناء الفهم العميق وتنمية التفكير النقدي والقدرة على الإبداع.
ومع تسارع الثورة الرقمية، واصل الأردن تطوير قطاع التعليم التكنولوجي من خلال جهود مركز الملكة رانيا العبدالله لتكنولوجيا التعليم والمعلومات، الذي قاد سلسلة من المبادرات النوعية الهادفة إلى تعزيز التعليم الرقمي والابتكار داخل المدارس، كذلك شملت هذه الجهود تدريب المدارس الخاصة في العاصمة على استخدام منصة "سراج"، إلى جانب إطلاق خدمات وصلاحيات جديدة عبر المنصة الوطنية الموحدة لإدارة المعلومات التربوية والتعلم الإلكتروني "أجيال"، التي أسهمت في تطوير إجراءات تسجيل الطلبة وتصنيفهم، وإدارة برامج التعليم المهني والتقني الحديثة، حيث جرى إطلاق المنصة في 100 مدرسة، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، إلى جانب تدريب مديريات التربية والتعليم على استخدام أنظمة إدارة التعلم الحديثة (LMS)، بما يعزز كفاءة التعليم الإلكتروني ويرفع جاهزية المدارس لمتطلبات المستقبل.
--(بترا)
ع س/أ م/ أ أ

23/05/2026 10:35:32

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 



 

 

 

 

 
 

جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء الأردنية © 2025