| |
|
44/ محلي/ القطاع الطبي في عيد الاستقلال.. إنجازات نوعية تعزز مكانة المملكة
|
عمان 23 أيار (بترا) - ?يواصل القطاع الصحي في المملكة بكل ثقة مسيرته الطموحة في التحديث والتطوير، مستنيراً بالرؤى الملكية السامية وتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي وضع صحة المواطن وتقديم الخدمات الطبية الفضلى له على رأس الأولويات الوطنية. وتعكس ذكرى الاستقلال حجم الإنجازات المتحققة في هذا القطاع الحيوي عبر برامج عمل ملموسة ومنجزات ميدانية ارتقت بجودة الحياة، رسخت مكانة الأردن كمرجعية صحية إقليمية وعالمية، مستندة إلى بنية تحتية متطورة، وتحول رقمي شامل، وشراكة متينة ومثمرة بين القطاعين العام والخاص، لترسم ملامح عهد جديد من الرعاية الصحية الشاملة، والآمنة، والمتكاملة التي تليق بمسيرة الدولة الأردنية في عيد الاستقلال الثمانين. ?وأظهرت مؤشرات رصدتها وكالة الأنباء الأردنية (بترا) بمناسبة عيد استقلال المملكة الثمانين، مسيرة إنجازات متلاحقة للقطاع الصحي خلال عام (2025-2026)، سجلت نقلة نوعية في رفع جودة الخدمات الطبية، وتعزيز بينته التحتية. فعلى صعيد البنية التحتية والنهضة العمرانية الطبية، تصدّر افتتاح جلالة الملك عبدالله الثاني لمستشفى الأميرة بسمة التعليمي الجديد في محافظة إربد المشهد، إذ أقيم هذا الصرح الطبي المتميز على مساحة تقارب 33 دونما بمساحة بناء إجمالية بلغت نحو 85 ألف متر مربع موزعة على تسعة طوابق، وبطاقة استيعابية تبلغ 504 أسرة قابلة للتوسعة مستقبلا لمواكبة النمو السكاني، وبلغت كلفة إنشائه وتجهيزه بأحدث المعدات الطبية نحو 100 مليون دينار. كما شهد العام افتتاح مشروع إعادة تأهيل وتطوير مركز صحي جرش الشامل بتوجيهات من سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، عبر اتفاقية بين وزارة الصحة وجمعية "همتنا صحة" لتحسين جودة الخدمات وتعزيز التحول الرقمي في المحافظة. ?وشملت حزمة المشاريع الإنشائية وضع حجر الأساس لمستشفى مادبا الجديد الذي يأتي كنموذج للشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص، ووضع حجر الأساس لمبنى جديد بالكامل في مستشفى الأمير فيصل في الرصيفة على مساحة توازي حجم المبنى القائم حالياً وبتكلفة تقديرية بلغت 9 ملايين دينار بتمويل من الصندوق السعودي للتنمية، وافتتاح المرحلة الأولى من مشروع توسعة وتحديث مستشفى الأميرة إيمان في منطقة معدي بمحافظة البلقاء والتي تضمنت العيادات الخارجية واستحداث قسم متطور لغسيل الكلى، واستكمال إنشاء مبنى العيادات الخارجية وبنك الدم والمستودعات في مستشفى معان الحكومي، علاوة على استكمال البنية التحتية لقسم الكلى بسعة 40 سريرا في مستشفى عمان الميداني، وتوسعة قسم الكلى بسعة 18 سريرا في مستشفى الأمير الحسين بن عبدالله الثاني في البلقاء. ?ولم تتوقف عجلة التحديث عند هذا الحد، بل شملت افتتاح وتوسعة أقسام طبية تخصصية متقدمة كأقسام الطب الطبيعي والتأهيل، والأشعة العلاجية، والطب النووي، وعيادات القلب والجراحات التخصصية في مستشفيات عدة، وتدشين وتشغيل جهاز التصوير المقطعي البوزيتروني المتطور (PET/SCAN) في مستشفى الأورام التابع لمستشفيات البشير، وافتتاح 7 مراكز صحية جديدة ومحدثة في مختلف المحافظات هي مراكز: عبين وعبلين في عجلون، وذيبان الشامل في مأدبا، والقادسية الشامل في الطفيلة، والعرين الأولي في العاصمة عمان، والبترا الشامل في وادي موسى، والشوبك الشامل، ومخيم مأدبا الأولي، إضافة إلى إعادة تأهيل مركز صحي السلط الشامل بالكامل. ?وفي إطار السعي الدؤوب لتخفيف العبء عن كاهل المراجعين وتقليص فترات الانتظار، نجحت الوزارة في إطلاق وتطبيق خطة تشغيلية شاملة وعاجلة لحل مشكلة قوائم انتظار صور أشعة الثدي "الماموغرام" وتصفير مدتها لتبلغ 3 أسابيع فقط من خلال تسريع إجراءات المسح الإشعاعي، إلى جانب تنفيذ خطة وطنية موازية لتحسين خدمات التصوير بالرنين المغناطيسي في المستشفيات الحكومية، وتطبيق خدمة "رضا المريض" في عيادات الباطنية بمستشفيات البشير لقياس آراء المراجعين بانتظام وتطوير جودة الخدمات بناء عليها، فضلا عن إطلاق مشروع أبحاث سريرية لدعم وتطوير علاجات مبتكرة وآمنة تسهم في تحسين جودة حياة المرضى، وتعزيز خدمات تأهيل المدمنين بافتتاح مرافق داعمة للصحة الشاملة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية. ?وامتدت خطط التطوير الخدمي لتشمل معالجة الاكتظاظ في أقسام الطوارئ، فوضعت الوزارة خطة متكاملة بدأت بتطبيقها في مستشفى البشير، عبر تمديد ساعات العمل الرسمي حتى الساعة العاشرة مساء في 5 مراكز صحية شاملة محيطة به، شملت مراكز القويسمة، والأميرة بسمة، والنصر، والمقابلين، وحي نزال، وتفعيل الدوام المسائي المماثل في المراكز الصحية الشاملة المحيطة بكل من مستشفى الزرقاء الحكومي ومستشفى الأمير فيصل الحكومي في الرصيفة، ما أسهم بشكل مباشر في تعزيز استمرارية تقديم الرعاية الصحية والحد من الضغط البشري المتزايد على أقسام الطوارئ الرئيسية وتوفير الوقت والجهد على المواطنين.? وأطلقت وزارة الصحة بروتوكولا متطورا لعلاج الجلطات القلبية الحادة بالقسطرة في مستشفياتها، من خلال تزويد المنشآت الطبية المجهزة بالكوادر الفنية المؤهلة للمناوبة على مدار الساعة، وربط بقية المستشفيات بها وفق آلية تحويل مباشرة وفورية للحالات الطارئة، بالتزامن مع تطبيق إجراءات موحدة ومدروسة لعلاج مرضى السكتة الدماغية وتنظيم تحويلهم داخل مستشفيات الوزارة حرصاً على إنقاذ الأرواح وتوحيد المسارات العلاجية. وفي سياق الريادة الرقمية وتوظيف التكنولوجيا الحديثة، خطا الأردن خطوات وثيقة بافتتاح سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، لمركز الصحة الرقمية الأردني في السلط، لتقديم خدمات الطبابة عن بُعد، وربطه تقنياً بـ 12 مستشفى حكومياً و3 مراكز صحية، ومراقبة الطاقة الاستيعابية للمرافق ومستودعات الأدوية مركزيّاً، بالتزامن مع تطوير نظام الرعاية الصحية والطبية المقدمة عن بُعد والتعليمات الناظمة له، والاستمرار في مشروع حوسبة القطاع الصحي؛ إذ بلغ عدد المنشآت التي جرى حوسبتها بنهاية العام الماضي 392 منها 30 مستشفى و362 مركزاً صحياً، يضاف إلى ذلك إطلاق 64 خدمة إلكترونية جديدة لإصدار تصاريح مزاولة المهنة للعاملين وتراخيص المهن الصحية، وتفعيل نظام حجز المواعيد الإلكترونية وتنظيم الدفع الإلكتروني للوافدين. ولتسهيل وصول العلاج للمرضى، توسعت الوزارة في خدمة التوصيل المنزلي للأدوية المزمنة من خلال جميع المستشفيات والمراكز الصحية المحوسبة، وأطلقت خطة لتحسين صرف الأدوية وتقليل الازدحام في الصيدليات عبر تطبيق "حكيمي"، مع تشغيل 15 مستودعا طبيا رئيسيا موزعة على أقاليم المملكة لإدارة سلاسل التزويد الطبية وضبط المخزون، وحماية هذه المنظومة المتطورة من خلال إطلاق مشروع الاستجابة القطاعية لحوادث الأمن السيبراني في القطاع الصحي وتتويجا لمعايير الحوكمة والنزاهة، حصدت مستشفيات البشير المركز الأول على مستوى المملكة في جائزة مؤشر النزاهة الوطني لعام 2024/2025 ضمن فئة المستشفيات الحكومية والجامعية، وجاء مستشفى الإيمان في عجلون في المركز الثاني، وارتفع عدد المنشآت الحاصلة على الاعتمادية الصحية بنهاية العام الماضي إلى 200 منشأة، شملت 26 مستشفى و158 مركزاً صحياً و16 وحدة لتصوير الثدي. ?وفي مجال التعليم وتنمية الموارد البشرية، أطلقت الوزارة السياسة والاستراتيجية الوطنية للجودة وسلامة المرضى للأعوام (2025-2030)، وتوسعت في برامج الإقامة للأطباء بإلحاق 555 طبيبا وزيادة التخصصات الطبية الفرعية المعتمدة من المجلس الطبي الأردني لتصل إلى 19 برنامجاً تخصصياً، وتدريب 13 ألفاً من الكوادر على برنامج دعم الحياة الأساسي والإنعاش القلبي (BLS)، وتهيئة نظام التطوير المهني المستمر (CPD)، وإنشاء صندوق ادخار لموظفي الوزارة مطلع عام 2026، وتثبيت مقر المجلس العربي للاختصاصات الصحية في الأردن، وإطلاق استراتيجيات وطنية مهمة كاستراتيجية السيطرة على السرطان (2026-2030)، واستراتيجية تكيّف القطاع الصحي مع التغير المناخي كأول مبادرة من نوعها في المنطقة، واستصدار تقارير ودراسات وطنية كالمسح الوطني لانتشار التبغ، وتقييم ضبط العدوى في عيادات الأسنان، وتقرير مرض الهيموفيليا، والحسابات الصحية الوطنية وعقد اتفاقيات تكاملية واسعة مع الخدمات الطبية الملكية وجامعات دولية ومؤسسات وطنية، وتطوير الأنظمة التشريعية لترخيص العيادات والمهن الصحية واللجان الطبية. ? وجاءت الإنجازات نتاج مسيرة تراكمية حافلة بالعطاء امتدت لعقود طويلة؛ فمنذ تأسيس الخدمات الطبية الملكية عام 1941 انطلقت مسيرة التحديث الطبي، وتلاها تأسيس مستشفيات البشير عام 1954 وافتتاح بنك الدم الأردني عام 1957، ودخل الأردن عصر المرجعية الإقليمية بإنشاء مدينة الحسين الطبية عام 1973، وتأسيس المجلس الطبي الأردني عام 1982 لمنح شهادة البورد الأردني المرموقة، وتأسس المركز الوطني للسكري والغدد الصم عام 1996، ومركز الحسين للسرطان عام 2001، ومركز الخلايا الجذعية في الجامعة الأردنية عام 2016، والمركز الوطني لمكافحة الأوبئة عام 2020، وصولاً لمركز الصحة الرقمية وفرع مركز الحسين للسرطان في العقبة عام 2025، بالتزامن مع برنامج (حكيم) للتحول الرقمي الذي حوسب حتى الآن 464 منشأة صحية في المملكة. ?وتضم المنظمة الصحية الأردنية 121 مستشفى بسعة إجمالية بلغت 16,363 سريراً، يستحوذ القطاع الخاص على نسبة 35.9 بالمئة منها مجسداً شراكة حقيقية ومتوازنة، مع وجود شبكة رعاية أولية تضم 597 مركزاً صحياً تابعاً لوزارة الصحة، منها 481 مركزاً مجهزاً لخدمات الأمومة والطفولة و452 مركزاً لخدمات طب الأسنان. ?وفي عيد الاستقلال الثمانين، يتجلى تميز المنظومة الطبية الأردنية بالتكامل الراسخ بين القطاع العام، والخدمات الطبية الملكية الحصن المنيع للوطن، والمستشفيات الجامعية منارة العلم والبحث، إلى جانب القطاع الخاص الرائد؛ لتشكل هذه القطاعات معاً بنياناً مرصوصاً يضمن الرعاية الفضلى للمواطنين، ويرسخ مكانة الأردن كمرجعية صحية إقليمية وعالمية. --(بترا) ع د/ن ح
23/05/2026 15:54:55
| |
|
|