|
|
62/ محلي/ مؤتمرون: مكافحة التدخين قضية وطنية وإنسانية وتنموية
|
عمان 23 أيار (بترا)- أكد مؤتمرون أن مكافحة التدخين لم تعد قضية صحية فحسب، بل قضية وطنية وإنسانية وتنموية، مشيرين الى أن مواجهة آفة التدخين تتطلب إرادة وطنية حقيقية وإجراءات رسمية أكثر حزماً وفاعلية. جاء ذلك في مؤتمر علمي انطلقت فعالياته اليوم السبت بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التدخين، نظمته الجمعية الوطنية الأردنية لمكافحة التدخين بالتعاون مع جمعية الصحة العامة الأردنية وجمعية الرعاية التنفسية وبمشاركة واسعة من ممثلي وزارة الصحة ومجلس النواب وعدد من المؤسسات الوطنية الرسمية والأهلية. ودعا المشاركون في المؤتمر الذي رعاه نقيب الأطباء الدكتور عيسى الخشاشنة، الى اعتماد 23 أيار من كل عام يوماً وطنياً لمكافحة التدخين، تأكيداً على أهمية توحيد الجهود الوطنية وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر هذه الآفة وآثارها الصحية والاقتصادية والاجتماعية، داعين إلى تكثيف حملات التوعية، وتشديد تطبيق التشريعات الرقابية، وتعزيز الشراكة بين مختلف المؤسسات الرسمية والأهلية، بما يسهم في الحد من انتشار التدخين وحماية الأجيال القادمة من مخاطره. وقال الخشاشنة إن هذا المؤتمر يسلّط الضوء على واحدة من أخطر القضايا الصحية والإنسانية التي باتت تشكل تحدياً عالمياً يمس صحة الأفراد وسلامة المجتمعات، لما للتدخين من آثار مدمرة على مختلف أجهزة الجسم، وما يرتبط به من ارتفاع في نسب الإصابة بالأمراض المزمنة وأمراض القلب والرئة والسرطان، إضافة إلى ما يفرضه من أعباء صحية واقتصادية واجتماعية متزايدة على الدول والمجتمعات والأنظمة الصحية. وأضاف، إن الأردن خطا خطوات مهمة في تطوير القطاع الصحي وتعزيز برامج الوقاية والصحة العامة، مشيراً إلى أن القطاع الصحي يأتي في مقدمة القطاعات المعنية بمواجهة خطر التدخين والحد من انتشاره، من خلال تعزيز برامج التوعية والوقاية وترسيخ الثقافة الصحية السليمة في المجتمع، إلى جانب دعم السياسات الصحية المستندة إلى توجيهات جلالة الملك في هذا الشأن. من جانبه، قال رئيس الجمعية الوطنية الأردنية لمكافحة التدخين ورئيس جمعية الصحة العامة الأردنية الدكتور بسام الحجاوي، إن المؤتمر اعتمد وثيقة شرف وطنية على شكل جدارية، برعاية مؤسسات حكومية وخاصة، يوقّع عليها المشاركون في المؤتمر تعهداً بالعمل المشترك لدعم جهود مكافحة التدخين وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطره، وبما يسهم في تحقيق الأهداف المرجوة ضمن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التبغ. وأضاف، إن مكافحة التدخين لم تعد قضية صحية فحسب، بل قضية وطنية وإنسانية وتنموية تستوجب تضافر جهود الجميع، بدوره، أكد عضو مجلس النقابة ورئيس جمعية الرعاية التنفسية الأردنية الدكتور محمد الطراونة، أن عقد مثل هذه المؤتمرات واللقاءات الوطنية يشكل ضرورة ملحّة لترسيخ ثقافة توعوية حديثة ومستنيرة، وقادرة على مواجهة الزحف الوبائي المتسارع لآفة التدخين بمختلف أشكاله، محذّراً من الانتشار الواسع والخطير للتدخين الإلكتروني، لاسيما بين الشباب والأطفال، خاصة في وسائل النقل والأماكن العامة والمغلقة. وأشار إلى أن التدخين الإلكتروني لم يعد ظاهرة عابرة، بل بات تهديداً صحياً حقيقياً، مؤكداً أن الدراسات والأبحاث الحديثة أثبتت ارتباطه بأمراض رئوية مزمنة وخطيرة، من بينها التهاب الحويصلات الهوائية والتليف الرئوي، إضافة إلى مضاعفات صحية قد تمتد آثارها لسنوات طويلة. وقال وزير الصحة الأسبق الدكتور زيد حمزة، إن مواجهة آفة التدخين تتطلب إرادة وطنية حقيقية وإجراءات رسمية أكثر حزماً وفاعلية، داعياً إلى تشديد الرقابة على منتجات التبغ، وتعزيز التشريعات الرادعة، وتوسيع برامج التوعية والوقاية، بما يسهم في الحد من انتشار التدخين وحماية صحة المجتمع، من مخاطره المتزايدة. من جهته، أكد رئيس لجنة الصحة والغذاء في مجلس النواب الدكتور أحمد السراحنة، جاهزية اللجنة لاستقبال أي مقترحات أو توصيات تسهم في إيجاد تشريعات تحد من انتشار التدخين، داعياً مختلف المؤسسات الرسمية والجهات ذات العلاقة إلى تعزيز التعاون والتكاتف في هذا المجال. بدوره، أكد عضو لجنتي الصحة والغذاء والبيئة والمناخ النيابيتين، النائب الدكتور عبدالهادي بريزات، أن التدخين يمس صحة الإنسان وسلامة البيئة في آن واحد، ولم يعد مجرد سلوك فردي، بل تحول إلى تحدٍ عالمي يؤثر على جودة الهواء والبيئة، ويترك آثاراً تمتد إلى المجتمع والاقتصاد والموارد الطبيعية. وأشار إلى أن التدخين يشكل عبئاً صحياً واقتصادياً كبيراً، نتيجة الكلف التي تتحملها الأنظمة الصحية لعلاج الأمراض المرتبطة به، مثل السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والرئة، إضافة إلى نفقات الإقامة في المستشفيات، ما يستنزف جزءاً كبيراً من موازنات الصحة العامة. واستعرض مدير التوعية والإعلام الصحي في وزارة الصحة، الدكتور غيث عويس، واقع وحجم وباء التدخين في المملكة واستراتيجية وزارة الصحة في مكافحة التدخين، وما تتضمنه من برامج توعوية وحملات رقابية وإجراءات وقائية تهدف إلى الحد من انتشار التبغ وتعزيز ثقافة الصحة العامة وحماية المجتمع من مخاطره. من جانبه، قال مدير عام دائرة ضريبة الدخل والمبيعات حسام أبو علي إن السياسة الضريبية تشكل إحدى الأدوات الفاعلة في الحد من انتشار التدخين، لما لها من دور مؤثر في تقليل استهلاك منتجات التبغ، موضحا أن الضرائب المفروضة على التبغ تُصنّف ضمن الضرائب الخاصة ذات النسب المرتفعة، انطلاقاً من الاعتبارات الصحية والاجتماعية التي تراعيها المنظومه الضريبيه والمرتبطة بمخاطر التدخين وآثاره السلبية على الفرد والمجتمع. وبين المختص في علم الشريعة الدكتور حمدي مراد، أن الشرائع السماوية، وفي خاتمتها الشريعة الإسلامية، أولت عناية كبيرة بحفظ النفس وصون صحة الإنسان وحمايته من كل ما يلحق به من ضرر، مشيرا إلى أن الإسلام دعا إلى كل ما يحقق مصلحة الإنسان ويحفظ سلامته الجسدية والنفسية، استنادا إلى القاعدة الشرعية المستمدة من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار"، وما أكده العلماء والفقهاء من حرمة التدخين لما يسببه من أضرار جسيمة على صحة الإنسان والأسرة والمجتمع. --(بترا) ن ع/أز/اح
23/05/2026 19:35:59
|