|
|
19/ محافظات/ في عيد الاستقلال الـ 80 ... مادبا مدينة الفسيفساء تتحول الى أبرز الوجهات السياحية في الأردن
|
مادبا 24 أيار (بترا)- جمال البواريد- أسهمت حالة الأمن والاستقرار التي تنعم بها المملكة منذ الاستقلال في توفير بيئة مثالية لنمو القطاع السياحي في محافظة مادبا، لتتحول المدينة إلى واحدة من أبرز الوجهات السياحية في الأردن والمنطقة، تستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم، بفضل ما تتمتع به من إرث حضاري ومجتمع متسامح يحتضن السياحة والثقافة، حتى أصبحت تعرف بمدينة الفسيفساء وعاصمة للسياحة العربية. وأكد رئيس لجنة بلدية مادبا الكبرى المهندس هيثم جوينات لوكالة الأنباء الأردنية(بترا)، أن الاستقرار السياسي والأمني الذي شهده الأردن منذ الاستقلال شكل الركيزة الأساسية لانطلاقة القطاع السياحي في مادبا، مشيرا إلى أن المدينة نجحت في الحفاظ على هويتها التاريخية والدينية والثقافية، ورسخت مكانتها كواحدة من أهم المدن السياحية والتراثية في المملكة. وأوضح أن ما وصلت إليه مادبا اليوم جاء نتيجة للرؤية الهاشمية التي كرست مفاهيم الأمن والاستقرار والتنمية، وأسهمت بخلق بيئة جاذبة للاستثمار والسياحة والثقافة، إلى جانب حماية الإرث الحضاري والإنساني الذي تتميز به المدينة. وأضاف إن البلدية تنفذ بالتعاون مع المؤسسات الرسمية والدولية، العديد من المشاريع التنموية ذات الأثر المستدام التي تهدف إلى تنشيط الاقتصاد المحلي وتوفير فرص العمل وربط التنمية السياحية بالحرف التراثية والأسواق الشعبية والمطاعم والمشاريع الصغيرة. وبين جوينات أن مادبا شهدت خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية في المشروعات التنموية والسياحية والخدمية، عززت مكانتها كمدينة سياحية وتراثية رائدة، مستفيدة من حالة الاستقرار التي يعيشها الأردن منذ الاستقلال، لافتا إلى أن المدينة توجت بلقب عاصمة السياحة العربية عام 2022. وأشار إلى عدد من المشروعات البارزة التي شهدتها المدينة، بينها تطوير وتأهيل البنية التحتية والشوارع الرئيسية والمداخل الحيوية بما يتناسب مع الطابع السياحي والتراثي لمادبا، إلى جانب تطوير الساحات والميادين العامة بروح مستوحاة من فن الفسيفساء، من أبرزها مشروع ميدان الثورة العربية الكبرى أمام مبنى البلدية، إضافة إلى مشروعات إحياء وسط مادبا السياحي والحفاظ على هويتها التراثية، ومنها مشروع "صنع في مادبا" لدعم الصناعات التراثية والهدايا التذكارية وتمكين المشروعات الصغيرة والشبابية. من جهته، قال العين محمد الأزايدة، إن ذكرى الاستقلال تحمل للأردنيين معاني الأمن والاستقرار والسلم المجتمعي وهي القيم التي انعكست بشكل مباشر على تطور القطاع السياحي في محافظة مادبا، حتى أصبحت مدينة سياحية بامتياز يقصدها الزوار من مختلف أنحاء العالم، بفضل ما تمتلكه من بنية تحتية متطورة تشمل الفنادق والمطاعم والمواقع السياحية المتنوعة. وأضاف، إن الاستقرار الذي تنعم به المملكة بقيادة الهاشميين أسهم في إحداث نقلة نوعية في قطاع السياحة والحفاظ على التراث وعلى رأسه حرفة الفسيفساء التي باتت رمزا عالميا للمدينة، الأمر الذي انعكس على تعزيز التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل وتوسيع الاستثمارات السياحية والحرف اليدوية التراثية. بدورها، أكدت المديرة العامة لمساواة للتدريب وحقوق الإنسان الدكتورة هبه حدادين، أن الاستقرار السياسي الذي أرسته الدولة الأردنية منذ الاستقلال شكل مناخا حيويا مكن المجتمع المحلي من تحويل الإرث الثقافي إلى تجربة إنسانية وتنموية متكاملة، تربط بين السياحة والحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع المحلي. وبينت أن المحافظة نجحت في ترسيخ مفهوم "سياحة القيمة"، التي تعزز الهوية الثقافية وتحافظ على الموروث الحضاري من خلال الفسيفساء والتطريز والحرف التقليدية، مشيرة إلى أن الاستدامة الحقيقية للقطاع السياحي تقوم على تمكين أبناء وبنات المدينة ودمجهم في العملية التنموية، عبر توفير بيئات عمل عادلة وداعمة للإبداع. وشددت على أهمية مأسسة برامج التدريب وبناء القدرات لضمان استمرار أبناء مادبا كسفراء حقيقيين لإرثهم الحضاري، وتجسيد قصة نجاح أردنية صنعتها مسيرة الاستقلال بقيادة الهاشميين. من جانبه، قال المدرس في جامعة الإسراء الدكتور مدين المحاسنة، إن محافظة مادبا تعد من أبرز المدن الأردنية التي استفادت من حالة الاستقرار السياسي بعد الاستقلال التي شكلت أساسا لتطوير البنية التحتية وتنمية القطاعات الحيوية، في مقدمتها القطاع السياحي الذي أصبح أحد أعمدة الاقتصاد المحلي. وأوضح أن البيئة الآمنة والتشريعات المحفزة للاستثمار أسهمت باستقطاب الاستثمارات السياحية، وتطوير المرافق والخدمات، والحفاظ على التراث التاريخي، ما جعل مادبا مقصدا سياحيا آمنا للتعرف على كنوزها الأثرية، وفي مقدمتها فسيفساء مادبا الشهيرة التي أصبحت رمزا عالميا للمدينة. وأشار إلى أن الاستقرار السياسي عزز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، وأسهم في افتتاح فنادق ومطاعم ومراكز ثقافية، إلى جانب دعم الفعاليات الدينية والثقافية التي تستقطب الزوار على مدار العام. بدوره، قال منسق هيئة شباب كلنا الأردن في محافظة مادبا الدكتور حسن الشوابكة، إن مادبا أصبحت رمزا حيا للاستقرار السياسي والأمني الذي تنعم به المملكة منذ ثمانية عقود، مؤكدا أن هذا الاستقرار لم يكن وليد الصدفة، بل نتاج قيادة هاشمية رسخت مفاهيم المواطنة والتسامح وجعلت من مادبا لوحة فسيفسائية أردنية متكاملة تجمع بين التاريخ والحضارة والتنمية الحديثة. --(بترا) ج ب / اص/ أ أ
24/05/2026 10:43:03
|