الاخبار
 

                                                                                                                   

الرئيسية                 إتصل بنا    English

 

              
 

 

80/ محافظات / رعاية وتمكين ذوي الإعاقة في الطفيلة.. مسيرة وطنية مستمرة      

 

  الطفيلة 24 أيار (بترا)- تتجلى معاني عيد الاستقلال في محافظة الطفيلة في البعد الإنساني لمسيرة الدولة الأردنية، حيث يحظى الأشخاص ذوو الإعاقة برعاية واهتمام ملكي متواصل، ضمن نهج هاشمي يضع كرامة الإنسان وتمكينه في صلب عملية التنمية.

ومنذ تأسيس الدولة الأردنية، شكل الاهتمام بذوي الإعاقة أحد المرتكزات الأساسية للرؤية الهاشمية، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن قوة الدولة تقاس بقدرتها على دمج جميع أبنائها وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في مختلف مجالات الحياة، وهو ما تجسد في التشريعات والسياسات والمبادرات الوطنية.

وفي الطفيلة، تتجلى هذه الرؤية من خلال مراكز متخصصة تقدم خدمات الرعاية والتأهيل والتدريب، ضمن جهود مستمرة لتعزيز الدمج المجتمعي وتمكين هذه الفئة.

ويعد مركز الطفيلة الإيوائي للرعاية والتأهيل، الذي أنشئ بمكرمة ملكية سامية قبل نحو 15 عاماً في منطقة العيص، من أبرز هذه المراكز، حيث يقدم خدمات متكاملة لـ102 منتفعة من مختلف مستويات الإعاقة، تشمل برامج مهارات الحياة اليومية والتأهيل المهني والرعاية الصحية والنفسية، وفق أفضل المعايير المتخصصة.

ويضم المركز مرافق حديثة تشمل غرفاً صفية وقاعات متعددة الأنشطة وعيادة طبية ومرافق للعلاج الطبيعي وصيدلية، ويعمل فيه نحو 127 موظفاً من تخصصات متعددة على مدار الساعة، إضافة إلى طبيب منتدب من وزارة الصحة، ما يسهم في توفير رعاية شاملة ومستمرة.

كما يواصل مركز الطفيلة الشامل للخدمات النهارية الدامجة في وادي زيد تقديم خدماته لنحو 65 منتفعاً، عبر برامج تشمل العلاج الطبيعي والوظيفي والنطق والتدخل المبكر والإرشاد الأسري، في إطار نهج دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع وتعزيز استقلاليتهم.

من جهته، أشاد رئيس جمعية بصيرا الخيرية الدكتور جهاد الرفوع بالدور الذي يقوم به المركز في مجالات التدريب والتأهيل والأنشطة الرياضية والثقافية والترفيهية والعلاجية، مؤكدًا أهمية هذه الجهود في تعزيز فرص الدمج وتحسين نوعية الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة.

وفي السياق ذاته، تواصل جمعية أبناء الطفيلة الخيرية للتربية الخاصة تقديم خدماتها التأهيلية والتدريبية لنحو 50 منتفعاً، من خلال برامج متخصصة في العلاج والتأهيل والإنتاج الحرفي، إلى جانب خدمات النقل والوجبات اليومية، بإشراف كوادر مؤهلة.

وأشار رئيس الجمعية عبدالله الحناقطة إلى أن الجمعية، ومن خلال مركز الأمل التابع لها، تقدم خدمات العلاج الطبيعي والتأهيل المجاني للأطفال من ذوي الإعاقة، بإشراف مختصين وكوادر مؤهلة.
وأوضح أن الجمعية توفر برامج تدريبية وتأهيلية متنوعة تستهدف تنمية القدرات العقلية والجسدية والحركية للمنتفعين، إلى جانب برامج خاصة بمرضى التوحد، وخدمات السمعيات، والتدريب على الأشغال اليدوية وإنتاج الصابون والزراعة.

وبين رئيس الاتحاد العام للجمعيات الخيرية عامر الخوالدة أن مسيرة تطور الدولة الأردنية خلال الاستقلال شهدت تحولاً نوعياً في ملف الأشخاص ذوي الإعاقة، تمثل في إطلاق الاستراتيجية الوطنية العشرية لحقوقهم، التي أرست نهجاً حديثاً قائماً على الدمج والتمكين بدلاً من الرعاية التقليدية.

وأضاف أن الأردن عزز حضوره الدولي في هذا المجال من خلال مشاركته في مؤتمر برلين للإعاقة، بما يعكس التزامه بتبني أفضل الممارسات العالمية في حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

وفيما يتعلق بالتعليم الدامج، أكد مدير مديرية التربية والتعليم في الطفيلة الدكتور عمران اللصاصمة، أن وزارة التربية والتعليم، وبالتشارك مع الجهات ذات العلاقة، تعمل على تعزيز التعليم الدامج لضمان توفير فرص متساوية في التعلم والنجاح لجميع الطلبة.

وأضاف أن التعليم الدامج يمثل انتقالاً من منطق الاستيعاب إلى ثقافة الانتماء، ومن تصنيف الفروق إلى الاحتفاء بالتنوع كمصدر للمعرفة، بما يعزز العدالة والمساواة في النظام التعليمي.

وأشار المختص في الشؤون الاجتماعية عبدالله الصقور إلى أن الأردن يُعد من أوائل الدول العربية التي انتقلت من المنظومة الإيوائية التقليدية إلى منظومة دامجة للأشخاص ذوي الإعاقة، عبر برامج ومبادرات من أبرزها مشروع "الأسرة البديلة".

وأكد أن الإرادة الوطنية المستندة إلى النهج الهاشمي تواصل تعزيز مسار الدمج والتمكين، بما يضمن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في التعليم والعمل والمشاركة المجتمعية، ويكرّس قيم العدالة والمساواة.
--(بترا)
س م/س أ

24/05/2026 16:18:02

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 



 

 

 

 

 
 

جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء الأردنية © 2025