|
|
31/ محلي/ انطلاق أعمال المؤتمر الـ 16 لاتحاد النحالين العرب 2026 في عمان
|
عمان الأول من تشرين الثاني (بترا)-سلوى صالح- رعى وزير الزراعة الدكتور صائب عبدالحليم الخريسات، اليوم الأحد، انطلاق أعمال المؤتمر السادس عشر لاتحاد النحالين العرب لعام 2026، بحضور سمو الأميرة عالية بنت الحسين، والذي تستضيفه المملكة بمشاركة واسعة لنخبة من الخبراء والباحثين والمختصين والنحالين من مختلف الدول العربية، وممثلي المنظمات والمؤسسات الزراعية الإقليمية والدولية. ويشكل المؤتمر منصة عربية متخصصة لتبادل المعرفة والخبرات، وتعزيز التعاون المشترك، واستشراف مستقبل قطاع النحل والعسل في ظل ما يواجهه من تحديات اقتصادية وبيئية ومناخية متزايدة. وأكد الدكتور الخريسات، في كلمة له، خلال افتتاح المؤتمر، أن استضافة الأردن لهذا الحدث تأتي تجسيدا لحرص المملكة على تعزيز العمل العربي المشترك، وتبادل الخبرات ونتائج التجارب العلمية لتطوير القطاع الزراعي، ودعم الابتكار والبحث العلمي، وبناء شراكات فاعلة تسهم في تحقيق التنمية الزراعية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي. واستعرض الخريسات أبرز مؤشرات القطاع في المملكة، مبينا أن هناك قرابة 3 آلاف نحال في الأردن، منهم 450 نحالا مرخصا لدى وزارة الزراعة، يديرون نحو 91 ألف خلية نحل، فيما يقدر الإنتاج السنوي للمملكة بنحو 800 إلى 900 طن من العسل، بما يغطي نحو 30 بالمئة من الاستهلاك المحلي، فيما تصل الإيرادات السنوية المباشرة للقطاع إلى نحو 20 مليون دينار أردني. وأشار إلى أن هناك العديد من التحديات التي تواجه هذا القطاع، وفي مقدمتها التغيرات المناخية، وشح المياه، وتراجع المراعي الطبيعية في بعض المناطق، وانتشار الآفات والأمراض التي تصيب طوائف النحل، إلى جانب ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج. وأكد أن وزارة الزراعة تولي أهمية قصوى لتطوير منظومة متكاملة لدعم القطاع، تقوم على تحسين الممارسات الفنية، وتعزيز برامج الإرشاد والتدريب، وتطوير البحث العلمي، والاستفادة من التقنيات الحديثة في إدارة المناحل ومكافحة الآفات، وتمكين الشباب والمرأة الريفية، وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة بما يدعم التنمية الاقتصادية الريفية. من جانبه، أكد رئيس اتحاد النحالين الأردنيين المهندس معاذ كظم، أن استضافة المملكة للمؤتمر تمثل محطة مهمة لتعزيز التعاون العربي وتوحيد الجهود للنهوض بقطاع تربية النحل وإنتاج العسل، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه هذا القطاع على المستويين الإقليمي والدولي. ولفت المهندس كظم إلى أهمية تبادل الخبرات والتجارب الناجحة، والاستفادة من الأبحاث العلمية والتطورات التكنولوجية الحديثة في تطوير أساليب تربية النحل وتحسين جودة الإنتاج، مؤكدا ضرورة تعزيز الشراكة بين الاتحادات العربية والمؤسسات البحثية والجهات الرسمية، والعمل على حماية النحل والمحافظة على التنوع الحيوي، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات العربية، بما يسهم في دعم النحالين وتحسين مستوى دخلهم وتعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الزراعي والأمن الغذائي العربي. من جهته، أكد رئيس اتحاد النحالين العرب فتحي بحيري، خلال المؤتمر، أن الاتحاد يمثل مسيرة عربية ممتدة وكيانا مهنيا وعلميا واقتصاديا يجمع النحالة على اختلاف أوطانهم وخبراتهم، مضيفا أن قطاع تربية النحل في الوطن العربي والعالم يواجه تحديات متزايدة تتمثل في التغيرات المناخية، وتراجع المراعي الطبيعية، والاستخدام غير الرشيد للمبيدات، وانتشار الآفات، مما وسع نطاق المسؤولية لتتجاوز حماية خلايا النحل داخل المناحل إلى حماية البيئة وصون التنوع الحيوي لضمان استدامة هذا القطاع للأجيال القادمة. وفي السياق العلمي، أكد رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الدكتور جمال عياد، أن هذا الملتقى يمثل منصة عربية متميزة تجمع نخبة من الباحثين والأكاديميين والخبراء من مختلف الدول العربية والصديقة لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات. وأشار الدكتور عياد إلى أن هذا الحدث يعكس حرص المؤسسات العلمية والمهنية على دعم قطاع تربية النحل ونموه نحو الاستدامة، متوجا شراكة فاعلة بين المؤسسات والجامعات، وفي مقدمتها الجامعة الأردنية واتحاد النحالة الأردنيين، بهدف ربط البحث العلمي بالتطبيق العملي في مواجهة التحديات التي تواجه قطاع النحل ومنتجاته. بدوره، أكد مدير عام المركز الوطني للبحوث الزراعية الدكتور زكريا مسلم، أن قطاع النحل يمثل مكونا رئيسيا في منظومتنا الزراعية والبيئية، معربا عن فخر المركز بكونه الشريك التنظيمي للمؤتمر والمعرض الدولي الأول للنحل والمنتجات النحلية والنحالين. وأوضح الدكتور زكريا مسلم أن القطاع الزراعي في المملكة يحظى برعاية أساسية تفرضها وزارة الزراعة لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الأمن الغذائي واستدامة الموارد، فيما يضطلع المركز بدور الذراع البحثي للوزارة في تأطير الأبحاث وتطوير الحلول الميدانية الداعمة لمسيرة الكفاءة والاستدامة. وأشاد ممثل المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة "أكساد" عبدالرحمن قرنفلة بالتعاون الاستراتيجي الوثيق بين أكساد واتحاد النحالين العرب الذي أدى الى ترسيخ قطاع تربية النحل كركيزة حيوية لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز الأمن الغذائي، والحفاظ على التنوع البيولوجي في المنطقة العربية لمواجهة التحديات المناخية الراهنة. وأكد المدير العام للمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة "إيكاردا" الدكتور نزار حداد، على أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون الوثيق مع وزارة الزراعة والمركز الوطني للبحوث الزراعية في الأردن، معربا عن اعتزازه بإعادة إحياء مؤتمر اتحاد النحالين العرب بعد انقطاع منذ عام 1999. وفي سياق الشراكة العلمية، أكدت عميدة كلية الزراعة في الجامعة الأردنية الدكتورة هديل الغزاوي أهمية قطاع النحل ودوره الحيوي في تعزيز الاستدامة وتطوير القطاع الزراعي والعلمي، واستعرضت القيمة الغذائية والعلاجية الكبيرة للعسل ومنتجات النحل. ويشتمل المؤتمر الذي يستمر لأربعة أيام، على جلسات علمية متخصصة تتضمن أوراق عمل ومحاضرات يقدمها نخبة من الخبراء والباحثين والأكاديميين، إلى جانب معرض يستعرض أحدث التقنيات والمعدات والمنتجات المرتبطة بقطاع تربية النحل وإنتاج العسل، بما يتيح فرصا للتواصل وتبادل الخبرات وبناء الشراكات بين المشاركين. --(بترا) س ص/سأ
01/11/2026 14:35:20
|