|
|
53/ محلي/ دارة أبو عدنان تستعيد حضورها الثقافي في أسبوع عمان للتصميم
|
عمان 3 تشرين الأول (بترا) عماد العبادي- استعادت دارة أبو عدنان، في جبل اللويبدة بالقرب من دوار باريس، حضورها الثقافي بعد سنوات من الإغلاق، لتكون أحد المواقع الرئيسة للنسخة الرابعة من أسبوع عمان للتصميم، المقام خلال الفترة من 2 إلى 17 تشرين الأول الحالي تحت عنوان "تراكمات". وافتتحت الدارة برنامجها بعرض غنائي قدمته مجموعة "حسفراح"، وهي مجموعة نسائية تقدم الأغاني التراثية الشعبية من الموروث الأردني والفلسطيني، في استحضار للذاكرة الثقافية المرتبطة بالمكان. وشُيّد المنزل الذي يعود إلى خمسينيات القرن الماضي، في الأصل لعائلة أبو حسان، ويعكس جانباً من ملامح العمارة الحديثة التي طبعت عمّان في تلك الحقبة، كما يعد من البيوت التراثية القليلة التي ما تزال قائمة في المنطقة، فيما تعود ملكيته حالياً إلى شركة بن العميد التي تولت ترميمه. وجاءت إعادة تأهيل المنزل والحفاظ على إرث مؤسس الشركة عادل الضاهر، المعروف بـ "أبو عدنان"، ليصبح الدار مساحة للإبداع والتفكير والنقاش ودعم الأفكار المحلية، امتداداً للقيم التي قامت عليها بن العميد منذ تأسيسها عام 1973، والقائمة على الطموح والمثابرة والشغف بالتعلم والروح الريادية. وقال المدير المشارك لأسبوع عمان للتصميم، بشر الطبّاع، إن اختيار دارة أبو عدنان جاء انطلاقاً من الإرث الثقافي لجبل اللويبدة، وما يمكن أن تؤديه الدارة من دور ثقافي في المنطقة، إلى جانب إبراز أهمية إعادة استخدام المباني القديمة ومنحها حياة جديدة. وأضاف، إن الحفاظ على الإرث المعماري لا يقتصر على ترميم المباني، وإنما يشمل إعادة توظيفها وإدماجها مجدداً في حياة المدينة. وتستضيف الدارة، كذلك، معرض الطلبة في دورته الثالثة، بدعم من مؤسسة غياث وناديه سختيان، والذي يضم أعمالاً طوّرها طلبة ضمن برنامج الإرشاد التابع لأسبوع عمّان للتصميم، واختيرت من بين أكثر من 200 طلب مشاركة تقدمت بها 88 مؤسسة تعليمية. وقالت المديرة التنفيذية لمؤسسة سختيان رنا السالم، إن برنامج الإرشاد يمتد ستة أشهر ويضم 47 طالباً وطالبة، بهدف دعمهم في التعلم بالممارسة وتطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع عملية، مشيرة إلى أهمية تواصل المصممين الشباب مع ممارسين محليين وتطوير أفكارهم إلى حلول تصميمية ملموسة وذات أثر. وتشكّل الدارة هذا العام الموقع الرئيس للبرامج العامة لأسبوع عمان للتصميم، إذ تستضيف أكثر من 70 جلسة ونشاطاً تتوزع على غرفها ومساحاتها المختلفة، وتشمل ورشاً وتجارب عملية في النسج والطباعة وصناعة الخبز، إلى جانب جلسات حوارية وعروض أدائية مسائية. واستوحى عدد من المصممين أعمالهم من المكان وملامحه المعمارية؛ إذ يحوّل ستوديو إيست للعمارة، في عمل "تراكمات مُسندة"، سطح المنزل وواجهته إلى نظام لجمع مياه الأمطار وإعادة توزيعها، في استحضار لتاريخ عمّان في مواجهة شح المياه. وتقدم المصممة لينا قسيسية عمل "مواريث صغيرة"، الذي يضم 50 بلاطة مصنوعة يدوياً تستعيد قصة عائلتها في حرفة صناعة البلاط بين القدس وعمّان، فيما يعيد فيصل الملك في المطبخ إحياء فن الزجاج المعشّق، مضيفاً ألواناً إلى المكان. وفي حديقة الدارة، يقام معرض "نُزُل"، الذي يضم تصاميم لـ13 مصمماً لبيوت مخصصة لأنواع من الطيور التي تعيش في الأردن أو تعبره خلال مواسم الهجرة، على أن توزع لاحقاً في مناطق مختلفة من المدينة. وتنضم إلى دارة أبو عدنان مواقع أخرى في جبل اللويبدة ضمن فعاليات أسبوع عمان للتصميم 2026، من بينها تقاطع كلية الشريعة ودوار باريس. وللاطلاع على مواعيد الفعاليات ومواقعها وتفاصيل البرنامج، يمكن زيارة الموقع الإلكتروني لأسبوع عمان للتصميم، (www.ammandesignweek.com). --(بترا) ع ع/ع م/اح
04/10/2026 17:47:50
|