|
|
27/ اقتصاد/ إقليم الجنوب بوصلة الاستثمار بالمملكة وحوافز حكومية داعمة .. إضافة أولى
|
* الأغوار الجنوبية.. صناعات زراعية وإنتاجية. وفي السياق جاء قرار مجلس الوزراء بالموافقة على تخصيص المبالغ المالية اللازمة للبدء بطرح عطاءات تنفيذ أعمال البنية التحتية لمجمع الصناعات الزراعية، ليشكل خطوة تنفيذية مهمة في تطوير البيئة الاستثمارية في الأغوار الجنوبية، وتحويل المزايا الزراعية التي يتمتع بها اللواء إلى مشاريع صناعية إنتاجية قادرة على استيعاب المحاصيل الزراعية وتصنيعها وتسويقها، بما يحد من الفاقد والفائض الموسمي ويعزز استقرار سلاسل الإنتاج الزراعي. ويستهدف المشروع إيجاد منظومة متكاملة للصناعات الزراعية والغذائية تعتمد على تقنيات التجفيف والتبريد والتعبئة والتغليف، بما يتيح فرصاً استثمارية للصناعات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، ويفتح المجال أمام إقامة مشاريع متخصصة في تصنيع الخضراوات والفواكه وتجهيزها للتصدير، فضلاً عن تعزيز التكامل بين المزارعين والمصانع وشركات النقل والتخزين والتسويق. وقالت مديرة زراعة لواء الأغوار الجنوبية المهندسة رائدة المعايطة لــ (بترا) إن تنفيذ المشروع يأتي انسجاماً مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي والاستراتيجية الوطنية للزراعة، مشيرة إلى أن المخصصات المرصودة لأعمال البنية التحتية تبلغ 2.491 مليون دينار ضمن موازنة وزارة الزراعة للأعوام 2026 إلى 2028. وأوضحت المعايطة أن استكمال أعمال البنية التحتية سيهيئ البيئة اللازمة لاستقطاب المستثمرين إلى مجمع الصناعات الزراعية والغذائية، الذي يستهدف إقامة خطوط إنتاج متعددة تشمل تجفيف الخضراوات والفواكه وتبريدها وتعبئتها وتغليفها، تمهيداً لتسويقها وتصديرها إلى الأسواق الإقليمية والدولية. وبيّنت أن الأهمية الاقتصادية للمشروع تتمثل بتعزيز القدرات التسويقية للمنتجات الزراعية المحلية، واستيعاب جزء من الفائض الإنتاجي خلال مواسم الذروة، وإيجاد منافذ تسويقية جديدة للمزارعين، إلى جانب توفير فرص لإقامة صناعات غذائية تحقق قيمة مضافة للمحاصيل الزراعية بدلاً من تسويقها بصورتها الأولية. من جانبه، أكد النائب فتحي البوات أن قرار مجلس الوزراء تخصيص المبالغ اللازمة لطرح عطاءات البنية التحتية لمجمع الصناعات الزراعية يشكل خطوة تنموية مهمة لتعزيز البيئة الاستثمارية في لواء الأغوار الجنوبية، وفتح المجال أمام استقطاب مشاريع إنتاجية تستند إلى الميزة الزراعية التي تتمتع بها المنطقة. وأشار إلى أن البدء بتنفيذ البنية التحتية يمثل المرحلة التأسيسية لإقامة المجمع وتحويله إلى مشروع اقتصادي منتج، مؤكداً أهمية متابعة مراحل التنفيذ وتسريع إنجاز الأعمال اللازمة لتمكين المستثمرين من إقامة مشاريعهم، بما ينعكس على تنشيط الحركة الاقتصادية وتوفير فرص العمل لأبناء اللواء. وبيّن النائب البواب أن المشروع يحمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية تتجاوز إنشاء مرافق صناعية، إذ يسهم في تعزيز التكامل بين القطاع الزراعي والصناعات الغذائية، ويدعم توجهات التنمية المحلية القائمة على استثمار الموارد المتاحة وتوسيع القاعدة الإنتاجية في المحافظة. بدوره، أكد رئيس اللجنة المؤقتة لإدارة غرفة تجارة الكرك المهندس عمر الضمور أن المحافظة تمتلك قاعدة واسعة من المزايا التنافسية والفرص الاستثمارية النوعية، لاسيما في قطاعات التعدين والصناعات المرتبطة بالفوسفات والبوتاس، والزراعة والتصنيع الغذائي، والسياحة الدينية والتاريخية والبيئية. وأوضح الضمور أن مشروع مجمع الصناعات الزراعية في الأغوار الجنوبية يمثل نموذجاً عملياً للانتقال من الترويج للفرص الاستثمارية إلى تهيئة مشاريع إنتاجية قابلة للتنفيذ، من خلال توفير البنية التحتية اللازمة وربط الموارد الزراعية المحلية بالصناعات التحويلية والخدمات المساندة. وأشار إلى أهمية البناء على هذه الخطوة بتطوير حزم استثمارية متكاملة تتضمن الأراضي المجهزة والمعلومات الفنية ودراسات الجدوى الاقتصادية وتحليل الأسواق والمخاطر المالية ومتطلبات الترخيص، بما يمنح المستثمر تصوراً واضحاً عن حجم الاستثمار المطلوب والعوائد المتوقعة والجدول الزمني للتنفيذ. وأكد الضمور أهمية تطوير الصناعات الغذائية القائمة على الإنتاج الزراعي في الأغوار الجنوبية، والتوسع باستثمارات الزيوت والنباتات الطبية والعطرية والصناعات التعدينية والخدمات السياحية. من جانبه، أكد المزارع أحمد الأغوات من منطقة غور المزرعة أن إنشاء مجمع للصناعات الزراعية يشكل فرصة مهمة لتحسين واقع تسويق المحاصيل الزراعية، خصوصاً في ظل التحديات التي يواجهها المزارعون نتيجة ارتفاع حجم الإنتاج خلال مواسم الذروة وتراجع الأسعار. وأوضح أن وجود مصانع قادرة على استيعاب المحاصيل وتحويلها إلى منتجات غذائية قابلة للتخزين والتسويق على مدار العام سيساعد في الحد من الخسائر الناتجة عن الفائض الموسمي، ويوفر قنوات تسويقية أكثر استقراراً، بما ينعكس إيجاباً على دخل المزارعين واستدامة النشاط الزراعي في الأغوار الجنوبية. وأكد الناشط الشبابي مؤيد المغاصبة أن مشروع تطوير المنطقة التنموية الزراعية يفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب والخريجين في لواء الأغوار الجنوبية، من خلال توفير فرص عمل متوقعة في مجالات التصنيع الغذائي والإنتاج والتخزين والتسويق والخدمات المساندة. وأشار إلى أن استثمار الموارد الزراعية المتوافرة في المنطقة ضمن مشاريع إنتاجية مستدامة يمثل مدخلاً مهماً لمعالجة تحديات البطالة وتعزيز مشاركة الشباب في النشاط الاقتصادي، خاصة إذا ترافقت مراحل تنفيذ المشروع مع برامج تدريب وتأهيل تستجيب للاحتياجات الفعلية للمستثمرين والمنشآت الصناعية. من جهتها، أكدت المزارعة تهاني المرادات أن الأثر الاقتصادي المتوقع لمجمع الصناعات الزراعية لا يقتصر على استقطاب المصانع والاستثمارات الكبيرة، بل يمتد إلى توفير فرص للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والأعمال المنزلية والريادية المرتبطة بالتصنيع الغذائي. وأوضحت المرادات أن خطوط التعبئة والتغليف والتجفيف والتصنيع تتيح مجالات متنوعة لتدريب النساء والفتيات وتشغيلهن، إلى جانب تمكين المنتجات الزراعية المحلية من الوصول إلى أسواق أوسع، بما يعزز المشاركة الاقتصادية للمرأة الريفية ويدعم تنويع مصادر دخل الأسر في الأغوار الجنوبية. يتبع .. يتبع -- (بترا) رح/م ع/س م/ح ع/اح/ب ط
18/10/2026 13:04:09
|