|
|
29/ اقتصاد/ إقليم الجنوب بوصلة الاستثمار بالمملكة وحوافز حكومية داعمة .. إضافة ثالثة وأخيرة
|
معان.. ركيزة للصناعات الكيماوية والطاقة المتجددة. من جهتها تستحوذ محافظة معان على 37 بالمئة من مساحة المملكة الكلية ما يجعلها الأكبر بين المحافظات مساحة ويمنحها ميزة جغرافية واستثمارية فريدة. وتتوزع تصنيفاتها الاستثمارية وفق وزارة الاستثمار على: الفئة (أ): الحسينية، الجفر، المريغة (إعفاء كامل 5 سنوات)، والفئة (ب): البترا، أذرح (تخفيض 75بالمئة) وتشكل منطقة معان التنموية الركيزة الأساسية للاستثمار، حيث تستهدف الصناعات الكيماوية خاصة الأسمدة، والصناعات الإنشائية ومشاريع الطاقة المتجددة. وأقرت الحكومة حوافز إضافية لدعم الاستثمار، خصوصاً في مدينة الروضة الصناعية، من حيث أسعار الأراضي والطاقة ودعم التشغيل، بهدف خفض الكلف وتعزيز تنافسية الصناعات الوطنية. وتتمتع محافظة معان بميزات استراتيجية تشمل: موقعها على محور النقل الدولي وقربها من ميناء العقبة، وتوفر الثروات المعدنية مثل الفوسفات والسيليكا والبازلت وأعلى معدلات الإشعاع الشمسي في المملكة، ما يؤهلها لتكون مركزاً إقليمياً للصناعة والتعدين والطاقة والخدمات اللوجستية، خاصة مع توفر مساحات واسعة قابلة للتوسع الصناعي وانخفاض كلف الأراضي. وقال الرئيس التنفيذي لشركة تطوير معان، المهندس محمد فواز أبو تايه، إن الشركة تمضي في تعزيز دور منطقة معان التنموية كركيزة اقتصادية واستثمارية في جنوب المملكة، من خلال تطوير البنية التحتية واستقطاب الاستثمارات في قطاعات الطاقة المتجددة والصناعة والخدمات اللوجستية وأضاف إن شركة تطوير معان تعمل على استقطاب المزيد من الاستثمارات من خلال حزمة من الحوافز والتسهيلات، تشمل تخفيض سعر الأراضي الصناعية المجهزة بالبنية التحتية إلى 7.5 دينار للمتر المربع، للمساحات التي تزيد على 20 دونماً والدفع النقدي، إلى جانب دعم كلف الكهرباء لمدة خمس سنوات، وخصم 50 بالمئة من رسوم مناولة الحاويات المصدرة عبر ميناء العقبة لمدة ثلاث سنوات للسلع ذات المنشأ من الروضة الصناعية. وبين أبو تايه أن مشروع ربط المنطقة بخط الغاز العربي يمثل نقلة نوعية للصناعة في معان، لما سيوفره من مصدر طاقة اقتصادي ومستدام، خاصة للصناعات الثقيلة والمتوسطة، بما يسهم في خفض كلف الإنتاج ورفع القدرة التنافسية للصناعات الأردنية. ولفت إلى أن منطقة الروضة الصناعية أُدرجت ضمن برنامج الفروع الإنتاجية، بما يوفر دعماً لتكاليف العمالة لمدة ثلاث سنوات، وربط الحوافز بتشغيل أبناء محافظة معان، وفقاً لحجم المنشأة، بما يعزز فرص العمل والتنمية المحلية. وأكد أن المشاريع القائمة أسهمت في توفير 622 فرصة عمل مباشرة، فيما وفر المجمع الشمسي الأول خلال مرحلة الإنشاء نحو 1500 فرصة عمل مؤقتة، ويتيح حالياً 148 فرصة عمل دائمة للكوادر الأردنية. وأشار أبو تايه إلى أن البنية التحتية للمجمع الشمسي الثاني أُنجزت وأصبحت جاهزة لاستقبال الاستثمارات في قطاع الطاقة المتجددة، مؤكداً استمرار العمل على تطوير مختلف المحاور التنموية، بما فيها الروضة الصناعية، والمجمعات الشمسية، ومركز تطوير المهارات، والمجتمع السكني والواحة. وشدد على أن الحوافز الاستثمارية ترتبط باشتراطات تضمن جدية المشاريع واستدامتها، من أبرزها بدء الإنتاج الفعلي خلال عامين من توقيع العقد، وتحقيق قيمة مضافة صناعية لا تقل عن 30 بالمئة، داعياً المستثمرين المحليين والإقليميين والدوليين إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في المنطقة. من جانبه، قال النائب محمد قاسم المراعية، ان معان تقع على الطريق الدولي الصحراوي الذي يصل عمّان بالعقبة، وعلى شبكة طرق تقود شرقاً وجنوباً نحو الحدود والأسواق الإقليمية، ويمنحها هذا الموقع دوراً يتجاوز حدودها المحلية؛ حيث يمكن للصناعات المقامة فيها الوصول إلى ميناء العقبة خلال مسافة تقارب 120 كيلومتراً من مدينة معان، ثم الانطلاق بحراً نحو الأسواق العالمية. واضاف، ان المحافظة تقع في قلب منطقة تربط بلاد الشام بالجزيرة العربية والبحر الأحمر، وهو ما يعزز فرص إقامة مراكز للتخزين والتوزيع، ومشروعات للصناعات التصديرية وإعادة التعبئة والتغليف والخدمات المساندة للنقل، ويمكن لهذا الموقع أن يخفض الكلفة اللوجستية، خاصة للصناعات التي تعتمد على استيراد المواد الأولية أو تصدير منتجات كبيرة الحجم. وبين ان ما يميز معان كذلك بوجود مساحات واسعة قابلة للتخطيط الصناعي، بعيداً عن الاكتظاظ العمراني وارتفاع أسعار الأراضي الذي تواجهه الاستثمارات في بعض المحافظات، ما يتيح إنشاء مشروعات كبيرة والتوسع فيها مستقبلاً. واشار الى ان الثروات الطبيعية تمثل إحدى أبرز نقاط القوة الاستثمارية في المحافظة، ففي منطقة الشيدية يوجد الفوسفات، الذي لا تقتصر قيمته على الاستخراج والتصدير، بل يفتح الباب أمام صناعات تحويلية ذات قيمة مضافة، مثل الأسمدة والمواد الكيميائية والمنتجات المرتبطة بالزراعة والصناعات التعدينية. كما تتوفر بالمحافظة خامات السيليكا التي تدخل في صناعات الزجاج والسيراميك ومواد البناء، ويمكن، بحسب درجة النقاء والتقنيات المستخدمة، أن تكون أساساً لصناعات أكثر تقدماً، كما تشكل الصخور البازلتية مورداً لصناعة مواد البناء، والركام، والبلاط، والصوف الصخري، وغيرها من المنتجات التي يمكن تصنيعها محلياً بدلاً من الاكتفاء بنقل المادة الخام. واوضح ان معان تتمتع بمعدلات مرتفعة من الإشعاع الشمسي وبمساحات مفتوحة، ما جعلها من أكثر مناطق المملكة ملاءمة لمشروعات الطاقة المتجددة، لاسيما الطاقة الشمسية، والتي يمكن توظيفها لخدمة الصناعة مباشرة عبر مشروعات الطاقة المخصصة للمنشآت الصناعية وفق الأطر التنظيمية المعمول بها. وبين المراعية أن الطاقة المتجددة توفر فرصاً لاستقطاب صناعات تهتم بخفض بصمتها الكربونية، إضافة إلى مشروعات تخزين الكهرباء، وصيانة الأنظمة الشمسية، وتجميع مكوناتها، وتطوير حلول الطاقة للمناجم والمصانع، كما يمكن مستقبلاً ربط الطاقة النظيفة بمشروعات إنتاج الهيدروجين الأخضر أو تشغيل الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، شريطة تطوير قدرات الشبكة الكهربائية والبنية التحتية اللازمة. من جانبه، أشار عضو مجلس محافظة معان السابق زياد العودات إلى إن محافظة معان تتيح للمستثمر الاستفادة من الحوافز والتسهيلات المقررة للمناطق التنموية بموجب التشريعات الأردنية النافذة، بما يشمل مزايا ضريبية وجمركية مرتبطة بطبيعة النشاط ومدخلات الإنتاج. ولفت إلى وجود تسهيل لعمليات التسجيل والترخيص والحصول على الأراضي والخدمات، وتختلف المزايا الفعلية وفق نوع المشروع ونسبة القيمة المحلية والتشريعات السارية، لذلك تبرز أهمية توفير نافذة استثمارية موحدة وواضحة. وبين العوادات إن محافظة معان تتمتع بتوفر العمالة المحلية، إلى جانب وجود جامعة الحسين بن طلال ومؤسسات التعليم والتدريب المهني، ما يسمح ببناء برامج تدريب مرتبطة مباشرة باحتياجات الصناعات الجديدة، ويمكن لشركة تطوير معان أن تلعب دور الوسيط بين المستثمرين ومؤسسات التدريب لتأهيل العمالة قبل تشغيل المشروعات. -- (بترا) رح/م ع/س م/ح ع/اح/ب ط
18/10/2026 13:04:59
|