الاخبار
 

                                                                                                                   

الرئيسية                 إتصل بنا    English

 

              
 

 

129/ محلي/نواب: خطاب الملك يؤكد أن الأردن لن يُشيح بنظره عن أي تهديد لأمنه وحدوده ومياهه .. إضافة أولى وأخيرة      

 

  من جهته، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية النيابية، هيثم زيادين، إن الخطاب الملكي جاء ليؤكد مجدداً أن الأردن يقف بثبات في الدفاع عن الحق والعدل والقانون الدولي وأن القضية الفلسطينية ستبقى في صدارة الموقف الأردني، حتى يتحقق السلام العادل الذي يضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة.
وأضاف "لقد كان خطاب جلالته واضحاً وحازماً في رفض التهجير القسري، والضم والاستيطان، ومحاولات فرض واقع جديد على الأرض، كما وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه ما يجري في غزة والضفة الغربية"، مؤكداً أن استمرار تجاهل هذه الانتهاكات لا يمكن أن يكون بديلاً عن الحل السياسي العادل".
وتابع "نؤكد، كنواب للشعب الأردني، وقوفنا خلف مواقف جلالة الملك الثابتة في حماية المصالح الوطنية الأردنية، وصون أمن المملكة وحدودها ومصادر مياهها، والحفاظ على الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس".
وأضاف أن الأردن سيبقى نموذجاً في العيش المشترك، في ظل تآزر مختلف مكونات المجتمع الأردني وهوياته الفرعية ضمن إطار المواطنة والانتماء الوطني الجامع.
وأكد أن سعي جلالة الملك للحفاظ على الوجود المسيحي في الأردن وفلسطين والقدس يمثل مسؤولية وطنية وإنسانية وحضارية، مشيراً إلى أن رسالة جلالته ستبقى صوتاً مدافعاً عن هذه القيم في مختلف المحافل الدولية.
كما أكد زيادين أن الأردن يثبت يوماً بعد يوم، وفي مختلف المحافل الدولية، التزامه برسالة الاعتدال والسلام والمحبة، ودفاعه عن القدس ومقدساتها، إلى جانب حرصه على حماية الوجود المسيحي الأصيل في المشرق.
من ناحيته، قال رئيس كتلة الاتحاد والإصلاح النيابية، النائب زهير الخشمان، إن خطاب جلالة الملك قدّم موقفًا سياسيًا حاسمًا من المسار الذي تُدفع إليه المنطقة، ووضع المجتمع الدولي أمام حقيقة أن استمرار التقاعس يمنح سياسات الاحتلال والتوسع القدرة على تقرير المستقبل.
وأضاف أن قوة الخطاب تتجلى في بنائه؛ إذ بدأ من سؤال الانتباه، وانتقل إلى مساءلة الإرادة الدولية، وصولًا إلى الحسم في مقتضيات الأمن الوطني الأردني، مضيفا أن استحضار جلالته الدراسة المتعلقة بتراجع مدة انتباه الفرد أمام الشاشة شكّل مدخلًا بالغ الدلالة لفهم اختلال أوسع في السياسة الدولية: تتزاحم الأزمات على اهتمام العالم، بينما تستمر السياسات التي تصنعها وتستفيد من انحسار الاهتمام بها.
وتابع: "في قراءتنا للخطاب، فإن العالم يتعامل مع الوقت بوصفه مساحة إضافية للدبلوماسية، بينما تستخدمه الحكومة الإسرائيلية لتغيير الأرض التي يفترض أن تقوم عليها التسوية، وهنا تكمن خطورة الانتظار: أن يبقى الحديث عن الدولة الفلسطينية قائمًا، فيما تُنتزع منها تدريجيًا مقومات الحياة".
وبيّن الخشمان أن هذه الدلالة تفسّر إصرار جلالته على قراءة غزة والضفة الغربية ضمن استراتيجية واحدة؛ فتدمير مقومات الحياة في غزة، ومصادرة الأرض وتوسيع المستوطنات وتهجير السكان في الضفة، تتلاقى في تقويض إمكان قيام الدولة الفلسطيني، ومن ثم، فإن حماية حل الدولتين تقتضي مواجهة الإجراءات التي تجعله مستحيلًا، ومساءلة القائمين عليها.
وأكد أن تسمية جلالته الأفعال بأسمائها تمثل نقطة ارتكاز في الخطاب؛ لأن قبول وصف الضم بأنه تسجيل للأراضي، والتهجير بأنه تنفيذ للقانون، يهيئ لقبول نتائجهما.
وقال الخشمان إن النبرة الملكية بلغت ذروة المساءلة عندما وصف جلالته التقاعس بأنه خيار، وعدّد الأدوات المتاحة للتأثير، فهذه المقاربة تسقط حجة انعدام الوسائل، وتنقل النقاش إلى أسباب تعطيلها وانتقائية استخدامها، وإلى ما يترتب على ذلك من تقويض للثقة بالقانون الدولي والمؤسسات المؤتمنة عليه.
وأضاف أن أهمية التحذير الملكي من التوسع الإسرائيلي في جنوب سوريا تنبع من وضعه في سياق الإفلات المتراكم من العقاب؛ فغياب الردع يسمح باختبار حدود جديدة للاعتداء، حتى تمتد آثاره إلى أمن دول المنطقة ومواردها الحيوية؛ ومن هذا السياق جاء التأكيد الصريح على حدود الأردن الشمالية وأمنه المائي، بوصفهما من صميم الأمن القومي للمملكة.
وشدد الخشمان على أن "وضوح جلالة الملك يقتضي وضوحًا موازيًا في موقفنا الوطني: حماية حدود الأردن ومياهه ومصالح شعبه مسؤولية جامعة، تسندها جبهة داخلية متماسكة، ومؤسسات قوية، ودعم راسخ لقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية. وعلى الجميع أن يقرأ استعداد الأردن للحوار مقرونًا بإرادته حماية أمنه؛ فالدبلوماسية الأردنية تستند إلى ثبات الموقف والقدرة على الدفاع عنه".
ولفت إلى الترابط بين رفض جلالته تصوير الصراع باعتباره حرب أديان، وتأكيد دور الأردن في حماية المسيحية والدفاع عن حقيقة الإسلام وحمل أمانة الوصاية الهاشمية.
--(بترا)
م خ /أز/ ه ح


22/09/2026 20:25:05

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 



 

 

 

 

 
 

جميع الحقوق محفوظة لوكالة الأنباء الأردنية © 2025